أعلن الهلال الأحمر الليبي - فرع الزاوية عن انتشال ثلاث جثث مجهولة الهوية بالقرب من ميناء إسبان، يُرجَّح أنها تعود لمهاجرين غير نظاميين حاولوا عبور البحر المتوسط باتجاه أوروبا.
وأوضح الهلال الأحمر، في بيان مقتضب، أنه جرى تسليم الجثث إلى السلطات المختصة، لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول جنسيات الضحايا أو أسباب الوفاة.
تفاقم أزمة الهجرة غير النظامية
تأتي هذه الحادثة في ظل الارتفاع المتزايد في أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى ليبيا، التي تُعد نقطة انطلاق رئيسية نحو السواحل الأوروبية، حيث تستغل شبكات تهريب البشر حالة عدم الاستقرار الأمني والحدود المفتوحة في البلاد.
وتشهد المدن الساحلية الليبية، خاصة الزاوية وصبراتة وزوارة، تزايدًا في عمليات ضبط قوارب الهجرة غير النظامية، بينما تتكرر حوادث غرق المهاجرين في البحر أو العثور على جثثهم على الشواطئ.
- «العفو الدولية» تنتقد التعاون الإيطالي – الليبي في مجال الهجرة
- مظاهرة في طرابلس ضد «توطين المهاجرين»
السلطات الليبية: جهود متواصلة لمواجهة الظاهرة
من جهتها، أكدت السلطات الأمنية الليبية تكثيف جهودها لمكافحة ظاهرة الهجرة بالتنسيق مع الأجهزة الدولية والمنظمات الإنسانية، في محاولة للحد من تدفق المهاجرين عبر الأراضي الليبية.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام من إعلان الأجهزة الأمنية في طرابلس والزاوية عن إحباط محاولات عدة لتهريب مهاجرين عبر البحر، وضبط العشرات من المهاجرين غير النظاميين داخل مستودعات ومنازل تستخدمها شبكات التهريب.
ضغط أوروبي ومخاوف المحلية
وفي الوقت الذي تسعى فيه دول أوروبية إلى تعزيز التعاون مع ليبيا، للحد من تدفقات المهاجرين، تتزايد المخاوف داخل البلاد من تحوّل أزمة الهجرة إلى عبء أمني واقتصادي، وسط تقارير عن ضغوط دولية عن إبقاء المهاجرين داخل الأراضي الليبية، ومنع وصولهم إلى أوروبا.
ويبقى مصير المهاجرين في ليبيا رهينًا بالمتغيرات السياسية والأمنية، في ظل استمرار تدفق الآلاف عبر الحدود الجنوبية، وتنامي أنشطة التهريب في مناطق الغرب الليبي.
تعليقات