أكد بيان صادر عن الرؤساء المشاركين لمجموعة العمل المعنية بليبيا أن المحاسبة على الجرائم السابقة ليست عائقًا أمام السلام والمصالحة في ليبيا بل هي الأساس.
وأصدر الرؤساء المشاركون لمجموعة العمل المعنية بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان هذا البيان بعد اجتماعهم أمس الخميس مع المحكمة الجنائية الدولية في مقرها بمدينة لاهاي الهولندية، حسبما ذكرت البعثة الأممية عبر موقعها الرسمي اليوم الجمعة.
وتضم هذه المجموعة كلا من هولندا وسويسرا والبعثة الأممية. وشدد الرؤساء على التزامهم الراسخ بحقوق الإنسان والعدالة والمحاسبة وفقًا للقانون الدولي، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق السلام المستدام والمصالحة في ليبيا.
وأضاف رؤساء المجموعة: ندعم بشكل كامل عمل المحكمة الجنائية الدولية، ونؤكد مجددًا على أهمية التحقيق في الجرائم الفظيعة المرتكبة في ليبيا ومقاضاة مرتكبيها، إذ يجب أن يظل السعي إلى تحقيق العدالة مستقلاً ونزيهاً وخالياً من التدخلات السياسية.
إشادة بجهود المحكمة الجنائية الدولية في محاسبة مرتبكي الجرائم
وأشاروا إلى التفويض الممنوح من مجلس الأمن للمحكمة الجنائية الدولية في العام 2011 لضمان المحاسبة على الجرائم في ليبيا. وأثنوا على جهود المحكمة لضمان محاسبة موثوقة ومركزة على الضحايا على المستويين الدولي والوطني.
وأكد البيان: يجب أن تظل العدالة للضحايا والناجين في صميم المرحلة الانتقالية التي تمر بها ليبيا، ولا يمكن أن يكون الإفلات من العقاب على الجرائم الدولية خيارًا مطروحًا.
- تقرير جديد للخبراء الأمميين يكشف متورطين في انتهاك حقوق الإنسان وتهريب النفط في ليبيا
- مسؤولة بالبعثة الأممية: يجب على أصحاب المناصب في ليبيا «اختيار كلماتهم بعناية»
- وزيرة العدل ترفض تقرير مفوض حقوق الإنسان بشأن ليبيا
ضرورة تنفيذ أوامر الاعتقال في ليبيا
ودعا البيان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التعاون الكامل مع المحكمة، تماشيًا مع إحالة مجلس الأمن، بما في ذلك ضمان الوصول الكامل لمحققي المحكمة وتنفيذ أوامر الاعتقال، وتعزيز الأطر القانونية المحلية للمحاسبة.
واختتم الرؤساء المشاركون في مجموعة العمل المنبثقة من عملية برلين البيان بقولهم: فيما يسعى الليبيون إلى تحقيق المصالحة الوطنية والحكم الديمقراطي، فإن ضمان المحاسبة على الجرائم السابقة ليس عائقًا أمام السلام، بل هو أساسه، مشددين على دعم جهود ليبيا لتعزيز حقوق الإنسان، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني وإنهاء حلقة الإفلات من العقاب.
تعليقات