نقلت وكالة الأنباء الإيطالية (نوفا) عن مصادر ليبية، لم تسمها، القول إن قائد قوات «القيادة العامة» في شرق البلاد، المشير خليفة حفتر، أطلق زعيم جبهة التحرير الوطني النيجرية، محمود صالح، بعد أيام قليلة من القبض عليه في القطرون جنوب ليبيا، وفق ما نقلت «نوفا» عن مصادر نيجرية.
ولم يصدر تعليق رسمي من قِبل قوات «القيادة العامة» في هذا الشأن. وبحسب مصادر ليبية لـ«نوفا»، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب من حفتر، خلال اجتماعهما بالإليزيه في 26 فبراير، عدم تسليم زعيم المعارضة النيجرية محمود صالح إلى المجلس العسكري في نيامي، علما بأن الأخير يعتبر غير شرعي من قِبل المجتمع الدولي بعد انقلاب 26 يوليو 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم.
ويؤشر التدخل الفرنسي إلى مساعي باريس للحفاظ على نفوذها في منطقة الساحل، على الرغم من تقليص وجودها العسكري في مالي وبوركينا فاسو، وفق «نوفا».
وزار حفتر باريس الأربعاء الماضي. وفي حين لم تعلق الرئاسة الفرنسية على هذه الزيارة، أعلنت «القيادة العامة» عن محاور الزيارة الرسمية. وقالت الإذاعة الفرنسية الحكومية، يوم الجمعة، إن اللقاء يعد نهاية فترة من البرود بين الجانبين، وإنه يأتي بعد عودة الرئيس الفرنسي من الولايات المتحدة ولقائه دونالد ترامب.
نقاش فرنسي مع حفتر حول الوجود الروسي في ليبيا
وبحسب مصادر الإذاعة، فإن الوجود الروسي في ليبيا كان محور المناقشات، فضلا عن الاتفاقيات العسكرية الأخيرة بين شرق ليبيا وبيلاروسيا.
كما جرى التطرق إلى قضية المتمرد النيجري محمود صلاح الذي قدمته الإذاعة الفرنسية بصفته «معارضا»، بعدما ألقت قوات القيادة العامة القبض عليه الأحد الماضي في القطرون جنوبي ليبيا. وكشفت الإذاعة عن طلب فرنسا من حفتر الإفراج عنه، حيث تعارض تسليمه للمجلس العسكري الحاكم في النيجر.
- «القيادة العامة»: ماكرون أكد دور حفتر «المحوري» بالعملية السياسية
- جريدة «الوسط»: تحركات إعادة التوازن وترسيم التحالفات
- القبض على قائد حركة مسلحة من النيجر في القطرون
وتعزّز الحضور العسكري الروسي في ليبيا منذ التغييرات الاستراتيجية التي طرأت على سورية في ديسمبر الماضي. ووفق قوات «القيادة العامة»، تركز النقاش حول سبل التعاون الذي يخدم المصالح المشتركة، بينما سلط ماكرون الضوء على الدور الرئيسي لحفتر في العملية السياسية.
تعليقات