أكدت بيانات الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود «فرونتكس»، تصريحات رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بشأن تراجع مستويات الهجرة السرية القادمة من سواحل البحر المتوسط الذي أرجعته إلى التعاون مع ليبيا وتونس؛ حيث انخفضت بنسبة 59% بسبب تراجع عمليات المغادرة من البلدين.
وأعلنت «فرونتكس» عبر موقعها الإلكتروني أن المعابر الحدودية غير القانونية عبر طريق وسط البحر الأبيض المتوسط شهدت انخفاضًا بنسبة 59% في العام 2024، وهو ما يعكس تراجعًا كبيرًا في أعداد المهاجرين عبر هذا الطريق مقارنة بالسنوات السابقة. ومع ذلك وصل العدد الإجمالي للمهاجرين إلى 67 ألف شخص، على الرغم من انخفاض عدد المغادرين من تونس وليبيا.
البحر المتوسط أكثر طرق الهجرة نشاطا
وعلى الرغم من هذا الانخفاض، لا يزال طريق وسط البحر الأبيض المتوسط يحتفظ بموقعه كأحد أكثر الطرق نشاطًا في الهجرة غير النظامية؛ حيث يأتي في المرتبة الثانية بعد طريق شرق البحر الأبيض المتوسط من حيث عدد المعابر.
هذا التراجع، إلى جانب انخفاض ملحوظ بنسبة 78% في أعداد المهاجرين عبر طريق غرب البلقان، أسهم في تقليص العدد الإجمالي للمعابر الحدودية غير النظامية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 38% في المئة ليصل إلى 239 ألف مهاجر في العام 2024، وهو أدنى مستوى منذ العام 2021.
- وزير داخلية إيطاليا «مطمئن» لمستوى التعاون الليبي في منع مغادرة المهاجرين
- اتفاق ليبي - أوروبي على تعزيز التعاون في 4 مجالات للحد من تدفقات الهجرة
- اجتماع بين «الداخلية» ووفد أوروبي لمعالجة تحديات ملفي الهجرة وتأمين الحدود
- تقرير أوروبي: إيطاليا مهتمة بالتعاون مع ليبيا في قطاع الطاقة ومكافحة الهجرة غير النظامية
وفيما يتعلق بطريق شرق البحر الأبيض المتوسط، «ارتفعت عمليات الاعتقال بنسبة 14% لتصل إلى 69 ألفًا و400 شخص، بفضل الممرات الجديدة من شرق ليبيا، حيث يأتي المهاجرون بشكل رئيسي من سورية وأفغانستان ومصر». وكان اتجاه طريق غرب أفريقيا مماثلاً فقد سجلت جزر الكناري زيادة بنسبة 18% في عدد الوافدين، حيث بلغ حوالي 47 ألفًا، وهو أعلى رقم منذ أن بدأت «فرونتكس» في جمع البيانات في العام 2009.
تعاون إيطاليا مع ليبيا وتونس
وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أمس الثلاثاء، أنه بفضل تحرك إيطاليا، هناك انخفاض كبير في أعداد الوافدين عبر طريق وسط البحر الأبيض المتوسط، فضلًا عن انهيار أعداد المغادرين من تونس وليبيا.
وتحدثت ميلوني خلال اجتماع مجلس الوزراء الملتئم في قصر «كيجي»، مقر الحكومة الإيطالية الثلاثاء، عن «عكس الاتجاه الذي فرضناه فيما يتعلق بإدارة تدفقات الهجرة»، إذ «تبلغنا وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس) اليوم أن عدد حالات دخول المهاجرين غير النظاميين المسجلين إلى الاتحاد الأوروبي العام 2024 قد انخفض بشكل عام إلى أدنى مستوى له منذ 2021، عندما كانت التدفقات المهاجرة لا تزال متأثرة بجائحة كوفيد- 19».
وقالت ميلوني إن «منع دخول المهاجرين غير النظاميين إلى الاتحاد الأوروبي، حتى عبر طرق الهجرة الأخرى، كطريق البلقان، يعتمد على العمل العظيم الذي قامت به حكومتنا في السنوات الأخيرة والذي تمخض عن نتائج ممتازة».
تعليقات