أحصت مصادر إعلامية فرنسية وجود خمسة آلاف مقاتل سوري في غرب ليبيا تبقيهم تركيا في هذه المنطقة، مستبعدة رحيلهم في القريب، حيث يعزز نقل عتاد عسكري روسي ثقيل من سورية إلى طبرق وبنغازي فكرة بقاء أنقرة في البلاد، وفق تقرير الإذاعة الفرنسية الحكومية اليوم الخميس.
وتتأثر ليبيا بالسقوط المفاجئ لنظام بشار الأسد في سورية في 8 ديسمبر الماضي، إذ سارعت السلطات في طرابلس، تحت رعاية تركيا، إلى إقامة علاقات مع القوة السورية الجديدة، بينما تشير تقارير غربية إلى تلقي السلطات في شرق ليبيا التابعة لـ«القيادة العامة» مزيد المعدات العسكرية من القواعد الروسية الموجودة في سورية.
وتسعى تركيا إلى زيادة نفوذها في الشرق الأوسط وفي أفريقيا، وهي تستكمل فصول ترسيخ وجودها في ليبيا، مستفيدة من الوضع السياسي والدبلوماسي الجديد في المنطقة.
- تقرير: خطة صينية «سرية» لإرسال طائرات «الدرون» إلى «القيادة العامة»
- تقرير فرنسي: إعادة التموضع الروسي بعد سقوط الأسد يثير قلق الدول المجاورة لليبيا
- «القيادة العامة» تعلن «تأمين» جميع القطاعات الدفاعية بمنطقة سبها العسكرية
وتذهب الإذاعة الفرنسية إلى القول أن «أولئك الذين رفعوا أصواتهم أخيرا في ليبيا للمطالبة برحيل المرتزقة السوريين الموالين لتركيا الموجودين في طرابلس سيصابون بخيبة أمل». وكشفت إبقاء مساعدو أنقرة السوريون، الذين يقدر عددهم بنحو 5000 مقاتل في غرب ليبيا، في مكانهم.
نقل مواد عسكرية روسية ثقيلة من سورية إلى شرق ليبيا
وفسرت الأمر، بـ«تعزيز نقل مواد عسكرية روسية ثقيلة من سورية إلى شرق ليبيا فكرة بقاء أنقرة في ليبيا حيث تمتلك عدة قواعد عسكرية جوية وبحرية»، وأضاف المصدر «تدعم تركيا أحد المعسكرين المتنافسين، وهو غرب ليبيا».
ووفق تحليل الإذاعة الفرنسية، أصبحت ليبيا منذ العام 2011 بمثابة ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، حيث تعتبر أنقرة، مثل روسيا بمثابة جسر لبسط نفوذها في القارة الأفريقية.
لكن يلعب هذا الوجود الأجنبي في ليبيا دورا مزعزعا للاستقرار ما يجعل أي إمكانية للتوصل إلى حل سياسي معقدة.
ويهدف رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة من خلال إرسال وفد ليبي رفيع المستوى إلى دمشق الأسبوع الماضي إلى تسجيل نقاط لصالحه وتعزيز موقفه السياسي مع أنقرة.
كما يسعى إلى سحب البساط من تحت احتمالات تشكيل حكومة موحدة مستقبلا، وهو بذلك يزيد من فرص بقائه في السلطة على الرغم من انتهاء ولايته على رأس الحكومة الموقتة نهاية العام 2022 حسب تعبير الإذاعة الفرنسية.
تعليقات