كشف رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة، اليوم الخميس، أن حكومته خاطبت روسيا بشأن ما يجرى تداوله عن سحبها أنظمة دفاع جوي متقدمة وأسلحة متطورة أخرى من قواعدها في سورية ونقلها إلى شرق ليبيا، وقال «لن نقبل بأي دخول لقوات أجنبية للبلاد».
وأضاف الدبيبة في كلمة خلال فعاليات منتدى الاتصال الحكومي «لا نريد أن تكون ليبيا ساحة لتصفية الصراعات الدولية».
وتعاني ليبيا انقساما حكوميا حادا، ولديها حكومتان؛ الأولى في شرق ليبيا برئاسة أسامة حمّاد، والثانية في غربها بقيادة الدبيبة.
معدات دفاع جوي روسي إلى شرق ليبيا
وتلتزم قوات القيادة العامة في شرق ليبيا الصمت حيال تصريحات نسبتها جريدة «وول ستريت جورنال» إلى مسؤولين أميركيين وليبيين لم تسمهم قالوا إن «طائرات شحن روسية نقلت معدات دفاع جوي، بما في ذلك رادارات لأنظمة اعتراضية من طراز (إس-400) و(إس-300)، من سورية إلى قواعد في شرق ليبيا تسيطر عليها قوات (القيادة العامة) المدعومة من موسكو».
كما نقلت روسيا قوات وطائرات عسكرية وأسلحة من سورية في إطار خفض كبير لوجودها هناك. فعلى مدى سنوات، كانت موسكو تدير قواعد بحرية وجوية مهمة مقابل الدعم الذي قدمته لبشار الأسد الذي فر إلى موسكو الأسبوع الماضي، وفق «وول ستريت جورنال».
- بالصور: مناورة عسكرية ليلية لقوات «القيادة العامة» في سرت
- شاهد في «هذا المساء»: روسيا في ليبيا.. تعزيز للوجود أم بداية النهاية؟
- أول دولة أوروبية تؤكد نقل روسيا مواردها العسكرية من سورية إلى ليبيا
وتحدث تقرير الجريدة الأميركية عن مساع نحو استخدام ما وصفته بـ«شريك قديم آخر في ليبيا» كوسيلة للاحتفاظ بنفوذها ودعم وجودها البحري في المنطقة، حيث توجد للولايات المتحدة وأعضاء آخرين في حلف شمال الأطلسي قواعد وسفن حربية.
موقف «القيادة العامة» والكرملين
ولم يستجب الناطقان باسم الكرملين و«القيادة العامة» لطلبات التعليق التي أرسلتها «وول ستريت جورنال».
لكن وزير الدفاع الإيطالي، جويدو كروسيتو، كان أول مسؤول أوروبي يعلن على نحو رسمي أن موسكو تنقل سلاحا ومعدات من قاعدة طرطوس السورية إلى ليبيا، وقال في تصريح إلى جريدة «لا ريبوبليكا» الإيطالية مساء الثلاثاء: «هذا ليس بالأمر الجيد، السفن والغواصات الروسية في المتوسط تثير القلق دائما، خاصة أنها على بعد خطوتين بدلا من ألف كيلومتر».
تعليقات