قررت الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية، اليوم الجمعة، رفع السرية عن ستة أوامر اعتقال في الجرائم التي ارتكبت في ترهونة إبان سيطرة ميليشيا الكانيات عليها.
أوامر القبض متعلقة بـ«عبدالرحيم الكاني، مخلوف دومة، محمد الصالحين، ناصر مفتاح ضو، فتحي الزنكال، وعبدالباري الشقاقي».
وقد صدرت الأوامر منذ نحو العام، لكنها أبقيت سرية ولم يفصح عن مضمونها، ووافقت هيئة المحكمة، اليوم الجمعة، على طلب الادعاء بالكشف عنها.
وحجبت أسباب إبقاء مذكرات الاعتقال سرية، وكذلك أسباب الكشف عنها في نسخة القرار العامة.
ماذا تعني مذكرات التوقيف السرية؟
وفي مايو 2023، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، إصدار مذكرات توقيف جديدة بتهمة ارتكاب جرائم في ليبيا. وقدم الخبير الدولي كريستوفر هيل في تحليل كتبه لـ«المجلس الأطلسي» تفسيرات موضوعية بشأن هذه المذكرات؛ نظرًا لأن أوامر التوقيف كانت مخفية، وبالتالي لا يعرف تفاصيلها سوى المعنيين بإنفاذ القانون.
- كريم خان: الكشف عن أسماء متورطين في جرائم داخل ليبيا قريبًا
- كريم خان لمجلس الأمن: لا يمكن الإفصاح علانية عن تحقيقات «الجنائية الدولية» في الحالة الليبية
- كريم خان: 800 دليل جمعتها «الجنائية الدولية» خاصة بجرائم مرتكبة في ليبيا
- ماذا تعني أوامر التوقيف الصادرة عن الجنائية الدولية بحق متهمين ليبيين؟
وقال هيل إن قضاة المحكمة الجنائية الدولية وافقوا على أربعة أوامر اعتقال مختومة، وينظرون في طلبين إضافيين لأوامر التوقيف، وهو ما اعتبره زيادة في نشاط المحكمة الجنائية الدولية إزاء ليبيا بعد سكون نسبي.
وبسبب عدم الإفصاح عن أوامر الاعتقال الجديدة، أشار الخبير إلى أن موظفي مكتب المدعي العام والشركاء المعنيين بإنفاذ القانون هم فقط من يعرفون التفاصيل، مثل هوية المتهم. مع ذلك، طلب مكتب المدعي العام فض جميع أوامر الاعتقال، وينظر القضاة في هذا الطلب، لكنه يلفت الانتباه إلى صعوبة جمع الهويات على وجه اليقين. غير أن هناك بعض المؤشرات على أن الأهداف قد تكون بارزة.
ويذهب هيل إلى أن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك شُرطتها الخاصة لتنفيذ أوامرها، وإنما تنفذها بالاعتماد على تعاون الدول، بمعنى وكالات إنفاذ القانون في الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية، البالغ عددها 123 دولة، والدول الأخرى التي ترغب في المساعدة، كما تفعل جميع المحاكم الدولية.
على هذا النحو، يستخدم المدّعون الدوليون عنصر المفاجأة الذي توفره الأوامر المختومة، حيث يعتقدون أن الاعتقال في المستقبل غير البعيد أمر ممكن، وبالتالي من المحتمل أن تكون هناك اعتقالات في طور الإعداد، مع استعداد السلطات في طرابلس أو بنغازي لاعتقال الأطراف المناوئة.
تعليقات