انتهى اجتماع ممثلي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة حول أزمة مصرف ليبيا المركزي إلى عدة مخرجات، منها تولي نائب محافظ المصرف مرعي البرعصي تسيير أعمال المصرف بمساعدة شخصين مهنيين ذوي خبرة ونزاهة.
ونصت المخرجات، التي اطلعت «بوابة الوسط» عليها أن يشكل الثلاثة مجتمعين لجنة موقتة يوكل إليها اتخاذ القرارات اللازمة لتسيير أعمال المصرف في مقره بمدينة طرابلس، إلى حين تعيين محافظ جديد.
وتشكل اللجنة الموقتة في أجل أقصاه ثلاثة أيام من توقيع هذا الاتفاق ويراعي تشكيلها التمثيل والتوازن الجغرافي، ويعرض التشكيل على مجلس النواب لاعتماده وإصدار قرار بشأنه وفق الإجراءات المعمول بها، وفق مخرجات الاجتماع الذي عقِد أمس الإثنين بحضور القائمة بأعمال بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا ستيفاني خوري.
تعيين محافظ جديد خلال شهر
وتنص المخرجات على أن يتوافق المجلسان على تعيين محافظ جديد خلال مدة 30 يومًا من اعتماد اللجنة الموقتة، وذلك وفقا للمادة 15 من الاتفاق السياسي.
ويجري في غضون عشرة أيام من تولي المحافظ لمهامه تعيين أعضاء مجلس الإدارة من ذوي النزاهة والمؤهلات العليا في مجالات القانون والشؤون المالية والمصرفية والاقتصادية وفقًا للتشريعات الليبية.
التمديد للجنة الموقتة في حال الاختلاف
وأظهرت المخرجات أنه «في حال عدم الاتفاق على تعيين محافظ جديد في الآجال المشار إليها في المادة الثانية، يتم التمديد للجنة الموقتة لمدة لا تزيد على ثلاثين يومًا، وخلال فترة التمديد توجه الدعوة لعقد اجتماع بين مجلس النواب والمجلس الأعلى الدولة برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتيسير تعيين محافظ المصرف»، على أن يعتمد المجلسان هذا الاتفاق وفقًا للوائحهما الداخلية، وتعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مع الأطراف السياسية كافة لإلغاء الإجراءات التي تتعارض مع تنفيذ هذا الاتفاق».
معايير اختيار المحافظ ومجلس الإدارة
وجاء في معايير اختيار المحافظ ومجلس الإدارة وعضوي اللجنة الموقتة «أن يكون ليبيًا من أبوين ليبيين، وأن يكون متحصلًا على درجة الماجستير في مجال الشؤون المالية أو المصرفية أو الاقتصادية مع خبرة لا تقل عن عشر سنوات وإسهامات علمية منشورة، وألا يقل عمره على 40 عامًا ولا يزيد على 65 عاما، وأن يتقن اللغة الإنجليزية، وألا تكون له مصالح تجارية أو مالية أو مصالح أخرى تتعارض مع واجباته أو مقتضياته الحيادية أو الاستقلال أو من شانها أن تؤثر في اتخاذ القرار».
- مصادر لـ«بوابة الوسط»: مقترحان بشأن تكليف محافظ جديد لـ«المركزي»
- محكمة استئناف بنغازي توقف قرارات «الرئاسي» بخصوص «المركزي»
- الدغاري يحذر من المحاصصة في إدارة «المركزي».. و«الجديد» يتحدث عن تفاهمات بين «النواب» و«الدولة»
- في «محادثات منفصلة».. البعثة الأممية تعلن التوصل لـ«تفاهمات مهمة» لحل أزمة «المركزي»
- «وسط الخبر» يناقش: اجتماع جنزور.. هل ينجح في حل أزمة «المركزي»؟
وتشمل المعايير أيضًا «أن يكون حسن السمعة ولم يصدر ضده حكم نهائي في جنحة أو جناية مخلة بالشرف أو الإمانة وإن رد له اعتباره وأن يكون متمتعًا بالحقوق المدنية والسياسية، وألا يكون قد حكِم عليه في جرائم تتعلق بالفساد أو إهدار المال العام، وأن يقدم إقرارًا بالذمة المالية».
ووقع على تلك المخرجات كل من عضو مجلس النواب الهادي الصغير وعضو مجلس الدولة عبدالجليس الشاوش.
مصادر لـ«بوابة الوسط»: مقترحان لحل الأزمة
وسبق أن صرحت مصادر موثوقة قريبة من الاجتماع الثلاثي الذي تناول أزمة المصرف لـ«بوابة الوسط»، بأن الاجتماع شهد مناقشة مقترحين لحل الأزمة، الأول بقاء المحافظ الصديق الكبير في منصبه، على أن يجرى اختيار بديل له خلال مدة 20 يومًا، وقد جرى تجاوز المقترح، وهو ما جرى استبعاده لاحقا.
أما المقترح الثاني، فهو تكليف البرعصي بشكل موقت، على أن يجري اختيار محافظ آخر من قبل مجلسي النواب والدولة؛ وقد وافق المجلس الرئاسي مبدئيًا على هذا المقترح بشروط ما زال النقاش يدور حولها، فيما يرفض مجلس الدولة ذلك.
تعليقات