قال مستشار رئيس المجلس الرئاسي للشؤون التشريعية والانتخابات زياد دغيم، إن تعيين رئيس الحكومة هو اختصاص دستوري لرئيس الدولة (المجلس الرئاسي يحمل هذه الصفة) منذ التعديل السابع سنة 2014، جاء ذلك ردًا على إعلان مجلس النواب فتح باب الترشح لرئاسة حكومة جديدة اعتبارًا من اليوم الأحد وحتى 11 أغسطس المقبل.
وقال دغيم في تصريح إلى «بوابة الوسط»: إن «للمجلس الرئاسي مجتمعاً اختيار رئيس الحكومة الليبية، مشيراً إلى أن «المادة 178 من القانون رقم 4 لسنة 2014 المنظم لعمل مجلس النواب نفسه صريحة في نصها بالخصوص»، وهذا أيضًا عُرف من الأعراف الراسخة.
وأوضح دغيم أن «خارطة الطريق للمرحلة التمهيدية للحل الشامل الصادرة عن ملتقى الحوار السياسي المعززة لقرارات مجلس الأمن هي الملحق المكمّل والمفسر للاتفاق السياسي الليبي وهي حاكمة للمرحلة والمحددة لضوابط إجراء تعديل دستوري جديد»، مشيرًا إلى أنها «تتطلب توافقًا بين المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي أو انعقاد ملتقى الحوار السياسي ثم تصويت البرلمان بعدد 120 عضوا في جلسة علنية على (المتوافق عليه) وهذا لم يتوفر في التعديلين (12 و13) حتى الآن، ويعتبران بذلك مقترحين يمكن دراستهما واستكمالهما».
- مجلس النواب يفتح باب الترشح لرئاسة حكومة جديدة
- حجة «اتفاق الصخيرات» تشعل الجدل بين عقيلة صالح وتكالة
- جريدة «الوسط»: حراك دبلوماسي أمني تقوده أطراف الخارج الفاعلة
- البعثة الأممية تشجع «النواب» و«الدولة» على مقاربة للحل والتنفيذ
واعتبر مستشار رئيس المجلس الرئاسي أن هذه «الخطوة الجدلية الجديدة تبتعد مجددًا عن الانتخابات، ولم يبقَ أمام رئاسة الدولة سوى ممارسة مسؤولياتها التاريخية عبر اختصاصها (بالاحتكام للشعب عند الضرورة) بالدعوة إلى استفتاء شعبي (بموجب المادة 31 من وثيقة فبراير بالتعديل السابع للإعلان الدستوري) التي تعززها كل الأعراف الدستورية، بل ونصّت عليها المادة 23 من مقترح التعديل الثالث عشر الصادر عن لجنتي (6/6) مؤخرًا».
عقيلة يوجه رسالة إلى النواب والدولة
وفي بيان صادر في وقت سابق، اليوم الأحد، قال مجلس النواب إن رئيسه عقيلة صالح يدعو النواب وأعضاء المجلس الأعلى للدولة إلى «تزكية» من يرون فيه الكفاءة لشغل منصب رئيس الحكومة، حسبما جاء في بيان صادر عن الناطق باسم مجلس النواب عبدالله بليحق.
وقال بليحق إن هذه الدعوة تأتي «استنادًا إلى أحكام الإعلان الدستوري والتعديل الدستوري الثالث عشر وإلى أحكام قوانين الانتخابات الصادرة عن مجلس النواب، وما جرى الاتفاق عليه بمخرجات لجنة (6+6)، واستناداً إلى الاتفاق بين رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الأعلى للدولة ورئيس المجلس الرئاسي بمقر جامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة في العاشر من مارس 2024».
اجتماع القاهرة يمهد للحكومة الجديدة؟
وأضاف البيان أن الدعوة تأتي كذلك استنادًا إلى البيان الصادر عن أعضاء مجلسي النواب والدولة بعد اللقاء الذي عقِد بالقاهرة في 18 يوليو الجاري. يأتي ذلك على الرغم من خلاف رئيس مجلس الدولة محمد تكالة الشديد مع عقيلة صالح بسبب الخلافات حول صلاحيات المجلسين خاصة بعد إقرار «النواب» مشروع قانون الموازنة العامة للدولة.
وجاء في نص البيان: «يُعلن رئيس مجلس النواب عن فتح باب الترشح لشغل منصب رئيس الحكومة، وعلى من يرغب في الترشح ويأنس في نفسه الكفاءة لهذا المنصب تقديم مستندات ترشّحه إلى مكتب مقر مجلس النواب في ديوان المجلس في مدينة بنغازي».
ما هو موقف البعثة الأممية من اجتماع أعضاء من مجلسي النواب والدولة؟
وفي 18 يوليو الجاري اجتمع أعضاء من مجلسي النواب والدولة في القاهرة، واتفقوا على «تشكيل حكومة كفاءات موحدة لقيادة البلاد». بعد ذلك رحبت البعثة الأممية بالاجتماع، مشجعة أعضاء المجلسين على البناء على ما جرى الاتفاق عليه، وتوخي مقاربة «تشمل الأطراف الليبية المعنية الأخرى، حتى تفضي مخرجات اجتماعهم إلى حل قابل للتنفيذ سياسيًا»، مضيفة أن «أي خطوات من هذا القبيل يجب أن تكون شاملة ومتضمنة مسارًا واضحًا نحو الانتخابات».
تعليقات