دعت لجنة التواصل الدستوري التابعة للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، اليوم الخميس، القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستيفاني خوري إلى «تصحيح مسار» البعثة عبر الالتزام بدعم المسار الدستوري في ليبيا، وتبني الدعوة إلى «الاستفتاء على الدستور» ثم إجراء الانتخابات.
ورحب رئيس اللجنة ضو المنصوري في خطاب وجهه إلى خوري، باختيارها لتسيير مهام البعثة الأممية في ليبيا، وعبر عن أمله في أن تتسم الفترة المقبلة بالتعاون والتواصل المشترك بما من شأنه دعم الأمن والاستقرار والإيفاء بجميع الاستحقاقات الدستورية والانتخابية في ليبيا وفقاً للمسار الذي حدده الإعلان الدستوري الموقت وتعديلاته.
وانتقد المنصوري ما وصفه بـ«تجاهل» المبعوثين الخاصين السابقين و«إعراضهم» عن ضوابط وأحكام المسار الدستوري، و«العدول» عن جوهر مهمة البعثة والمتمثل في دعم الليبيين في إنهاء المراحل الانتقالية، وإكمال العملية الدستورية استنادا على حكم الإرادة الشعبية.
لجنة التواصل الدستوري: البعثة الأممية أدخلت البلاد في تعرجات أرهقتها
واستعرض مسارا أمميا «أرهق البلاد» ويحتاج إلى «تصحيح»، وقال: «ما إن أقرت الهيئة التأسيسية مشروع الدستور في 29 يوليو 2017؛ بأغلبية معززة تزيد على ثلثي الأعضاء، ووصلت بذلك العملية إلى المرحلة النهائية، وتوافرت كل متطلبات إقرار الدستور، وذلك بإصدار قانون الاستفتاء من مجلس النواب وموافقة مجلس الدولة؛ حتى شرعت البعثة الأممية في إدخال البلاد في تعرجات أرهقتها، وعمقت من أزماتها، وزادت من حدة الصراع بين مكوناتها الاجتماعية والسياسية والعسكرية».
- خوري: الحالة الحقوقية تدعو للقلق بتكرار أنماط الانتهاكات والوضع الاقتصادي بات صعبًا
- خوري: الليبيون عبروا عن ضرورة استعادة شرعية المؤسسات الوطنية
- الهيئة التأسيسية: لا سبيل لإخراج ليبيا من الأنفاق المظلمة إلا بالاستفتاء على مشروع الدستور
وأضاف: «بدل أن تندفع البعثة في تمهيد السبيل لهذا الاستحقاق الدستوري التاريخي، وتبين للأطراف السياسية أن هذا هو السبيل الدستوري الصحيح الواجب الاتباع، والذي لا حياد عنه بنص القانون وحكم القضاء، وتقطع بأن البعثة لا تملك لا اقتراح ولا دعم أي بديل ينتهك حكم الإعلان الدستوري، ويتناقض مع أحكام القضاء الليبي، نجد أن البعثة الأممية قد استجابت وبأريحية كبيرة لدوافع شخصيات وفئات محددة داخلية وخارجية، وتجاهلت بكل يسر وسهولة الاحتكام للشعب الليبي».
واتهم رئيس اللجنة البعثة الأممية بالتخلي عن «الدفاع عن حق الليبيين في الاستفتاء، وتبني آليات تحرف حكم القانون، وتضرب بأحكام القضاء عرض الحائط، وذلك في سبيل التوافق مع مصالح ورغبات تتعارض بشكل صارخ مع النصوص الدستورية الحاكمة، ومع ميثاق الأمم المتحدة القائم على احترام إرادات الشعوب وحقهم في تقرير مصائرهم، وتبني الوثائق التي تضبط حاضرهم ومستقبلهم».
دعم المسار الدستوري
واعتبر أن ما قدمته البعثة وتقدمه من تصورات «تباعد رويدا رويدا بين الليبيين ومبدأ سيادة القانون، وتحرمهم من حقهم في قبول أو رفض مشروع دستور وضعته هيئة هم من قاموا باختيار أعضائها بالانتخاب العام الحر السري المباشر»، ومضى موضحا «رغم وضوح الأمر لكل قانوني أو سياسي بسيط إلا أن البعثة لا تكف عن معاودة السير في نفس طريق لم يؤد إلا لمزيد من الفرقة والشقاق».
ودعت اللجنة خوري إلى «الالتزام بالقانون وبأحكام القضاء، وروح ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ودعم المسار الدستوري في ليبيا، وأن يحظى استكمال باقي مراحل العملية الدستورية المنجزة بالأولوية في أي حوار سياسي تدعمه البعثة أو تشرف عليه».
تعليقات