تحسن ترتيب ليبيا في «مؤشر السلام العالمي» لسنة 2024، بأربعة مراكز متقدمة على إيران ولبنان، ومع ذلك أُدرجت في دائرة الصراعات طويلة الأمد التي تعقدت بفعل المنافسة العالمية.
وكشف معهد الاقتصاد والسلام الدولي، في تصنيف جديد، أن ليبيا جاءت في المركز 128 عالميا من مجموع 163 دولة شملها التصنيف، والـ12 عربيا والأخيرة مغاربيا، وذلك في المؤشر الذي يقيس الصراع الداخلي والدولي الجاري ومستوى السلامة والأمن الاجتماعيين، بالإضافة إلى حجم العسكرة والتكلفة الاقتصادية للعنف.
- «لوموند»: رأس اجدير في قلب الصراع على السلطة في ليبيا
- «وسط الخبر»: هل تنجح أميركا في صناعة «الفيلق الليبي» ضد روسيا؟
- جريدة «الوسط»: «صراع الديكة» يدشن عامه الجديد في المشهد الليبي
الصراعات طويلة الأمد أصبحت معقدة
ولفت تقرير المعهد إلى تغيّر ديناميكيات القوة العالمية ليتردد صدى بعض أنماط الحرب الباردة، مضيفًا أنه مع ارتفاع المنافسة على النفوذ العالمي، أصبحت الصراعات الأطول أمدًا معقدة، وتحظى بدعم متزايد من جهات فاعلة خارجية، حيث يتجلى ذلك في ليبيا والسودان وأوكرانيا ومالي، وإثيوبيا ومنطقة الساحل.
ويرى التقرير الدولي أن «منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال الأقل سلامًا في العالم للعام التاسع على التوالي»، مسجلاً «تدهور الأوضاع خلال العام الماضي بعد عدة سنوات من التحسن».
وأوضح أن المنطقة عرفت أكبر انخفاض في السلام؛ بسبب الصراع المستمر وتزايد الوفيات الناجم عن الصراع الداخلي والخارجي ومؤشرات العلاقات مع الدول المجاورة، لافتا إلى أن «التوترات في المنطقة لا تزال مرتفعة للغاية منذ أوائل العام 2024».
ثاني أعلى عدد وفيات في صراعات داخلية منذ 2008
وحسب التقرير، فقد شهد العام الماضي مقتل أكثر من 162 ألف شخص في صراعات داخلية، وهو ثاني أعلى رقم منذ 2008.
عربيا، فقد حلت الكويت في المركز الأول والـ25 عالميا، تليها قطر ثم عمان فالإمارات. وتصدرت دول إيسلندا وإيرلندا والنمسا الترتيب، في حين جاءت دول السودان وجنوب السودان واليمن وأفغانستان وأوكرانيا في آخر الترتيب. وحلت فلسطين في المركز 145، والكيان المحتل في المركز 155.
ويعتمد المعهد في تصنيف الدول على 23 معيارا نوعيًا وكميًا كل منها يعتمد مقياسًا من 1 إلى 5، حيث كلما انخفضت النتيجة كانت البلاد أكثر سلامًا.
تعليقات