قال وزير خارجية النيجر بكاري ياو سنغاري إن لبلاده مصلحة في بناء «علاقات جيدة ومثالية» مع ليبيا، متعهدًا ببذل قصارى الجهد لجعلها «أفضل» في المستقبل.
وأضاف الوزير النيجري، الذي زار بنغازي قبل أيام، أن العلاقات بين البلدين «جيدة في الوقت الراهن» بدليل هذه الزيارة، التي ستتوج بـ«بناء علاقات متينة بين الدولتين الجارتين»، وفق ما صرح لوكالة «سبوتنيك أفريكا» الروسية، السبت.
وأوضح أن العلاقات بين نيامي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) كانت «سيئة» بعد الانقلاب، لكنها «بدأت في التحسن»، خاصة بعد الوساطة التي تقودها توغو وسيراليون. وأكد أنه «على يقين من التوصل إلى نتيجة إيجابية، وفي وقت قصير جدًا».
سنغاري يتحدث عن المرحلة الانتقالية في النيجر
وبخصوص المرحلة الانتقالية في النيجر، قال سنغاري: «لقد قدمنا بالفعل مضمون المرحلة الانتقالية، والأنشطة التي ينبغي تخصيصها للانتقال. واعتمادًا على هذه الأنشطة، سنحدد وقت الانتقال»، موضحا أنه «قريبًا ستكون هناك اجتماعات وطنية. وبناء على تلك الأسس، ستحدد المدة التي سيستغرقها التحول»، ومذكرًا في هذا السياق بتصريحات الرئيس عبدالرحمن تياني، التي قال فيها إنه «لن يحكم أكثر من ثلاث سنوات».
- وفد من النيجر في بنغازي لمناقشة قضايا الهجرة وتأمين الحدود
- بين حرب «الجنرالين» وقرارات الانقلابيين.. «قوس النار» يضع ليبيا في عين الإعصار
- تأمين الحدود والهجرة في مناقشات حماد ووفد النيجر
العلاقات بين النيجر وروسيا
وفيما يتعلق بالعلاقات بين النيجر وروسيا، أكد الوزير أنها «كانت دائمًا علاقات جيدة جدًا، وفي الوقت الحالي هي علاقة تعاون عسكري، إذ إن كل الأسلحة التي تستوردها نيامي قادمة من موسكو». لكنه أكد عدم وجود جنود روس على الأراضي النيجرية، إذ لا تحتاج بلاده لذلك، خاصة بعد خروج الجنود الفرنسيين.
كما أكد رئيس الدبلوماسية النيجرية أن جيش بلاده قادر على الدفاع عن الأراضي النيجرية، وحصر التعاون الممكن في مجال الاستخبارات والأسلحة والخدمات اللوجستية فقط. وأضاف: «نحن نعمل مع دول من شرق أفريقيا مثل بوركينا فاسو ومالي على بناء دفاع مشترك لمكافحة الإرهاب، وهو قيد التشغيل بالفعل، ويعطي نتائج جيدة جدًا».
وشهدت النيجر أحداثًا كثيرة هذا العام، كان أهمها الانقلاب العسكري على الرئيس محمد بازوم، وتعيش منذ ذلك الحين تحت عقوبات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأوروبي.
وطالبت نيامي بانسحاب القوات الفرنسية، بينما تعتزم مراجعة الاتفاقيات مع الدول الأخرى التي لا تزال لديها قواعد عسكرية على أراضيها. وأمس الجمعة، خرج آلاف المواطنين في النيجر إلى الشوارع، للاحتفال بانسحاب الجيش الفرنسي من البلاد، الذي انتهى في 22 ديسمبر، حسبما أفادت وكالة «فرانس برس».
وشارك في التجمع رئيسا وزراء بوركينا فاسو ومالي اللذان وصلا إلى البلاد، حسب بيان للمجلس الوطني للدفاع عن الوطن النيجر على منصة «إكس»، للتعبير عن الدعم لسلطات النيجر، علمًا بأن الدول الثلاث أعضاء في تحالف دول الساحل الذي جرى تشكيله حديثًا.
تعليقات