Atwasat

«تقرير الخبراء»: مدينة الزاوية مركز رئيسي لعدد من الشبكات الإجرامية المنظمة

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 29 سبتمبر 2023, 10:35 مساء

قال فريق الخبراء، التابع للجنة الجزاءات الدولية المعنية بليبيا المكلفة من مجلس الأمن الدولي، إن مدينة الزاوية مركز رئيسي لعدد من الشبكات الإجرامية المنظمة التي تهيمن على الأنشطة غير القانونية في المدن على طول المنطقة الساحلية غرب العاصمة طرابلس، بما في ذلك زوارة وصبراتة وورشفانة.

BCD Ad BCD Ad

وأوضح فريق الخبراء في تقريره بشأن الحالة في ليبيا، الذي حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه، اليوم الجمعة، ويغطي الفترة من 25 أبريل 2022 إلى 17 يوليو 2023، أن تلك الشبكات المتداخلة تنخرط في أنشطة إجرامية متباينة، ويختلف مستوى التنسيق بينها تبعا لطبيعة العمليات غير المشروعة.

مصادر الدخل الأساسية لشبكات التهريب
وبيّن الخبراء أن مصادر الدخل الأساسية لتلك الشبكات «تنبع من تهريب الوقود والمهاجرين، والاتجار بالبشر والمخدرات». أما الجهات الفاعلة الرئيسية التي تقف وراء هذه الشبكات الإجرامية فـ«هي الجماعات المسلحة التي اكتسبت ما يشبه الشرعية من خلال تفويضات أمنية ممنوحة لها من الحكومة، مما يسمح لها بالعمل مع الإفلات من العقاب».

- «تقرير الخبراء»: تجاهل قرارات مجلس الأمن يجعل حظر السلاح المفروض على ليبيا غير فعال
- «تقرير الخبراء» يرصد الشبكات العسكرية والاقتصادية لصدام حفتر
- «تقرير الخبراء»: 3 نماذج لعمليات تهريب البشر والأطفال تحت سيطرة شبكة الزاوية

ولفت التقرير إلى التشابك المتزايد بين القوات الأمنية والنشاط الإجرامي في الزاوية منذ العام 2020، والمثال على ذلك سوق «سيفاو» لبيع مخدر الحشيش. ومحمد سيفاو، رئيس وحدة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية في الزاوية، المرتبط بشكل علني بهذا الموقع.

العملية العسكرية للحكومة في الزاوية
ونتيجة هذا المناخ، اندلعت تظاهرات في المدينة 12 و22 من مايو الماضي، وكانت تلك التظاهرات عاملا وراء قرار الحكومة شن عملية عسكرية في 25 من الشهر نفسه باستخدام الطائرات المسيرة، استهدفت 20 هدفا، بينها بنية تحتية ومراكب صغيرة. وأعلن مكتب رئاسة الوزراء في ذلك الوقت أن العملية كانت لتنفيذ القانون.

لكن تقرير الخبراء لفت إلى أنه على نقيض الإعلان الرسمي، لم تقد وزارة الدفاع العملية العسكرية. وأكدت اللجنة أن رئيس الأركان العامة، الفريق محمد الحداد، والقيادة في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» لم تكن منخرطة في عملية صنع القرار الخاصة بتنفيذ العملية.

وأشار إلى أن عبدالحميد الدبيبة، بصفته وزيرا للدفاع، «هو من أمر شخصيا باستخدام الطائرات المسيرة وحدد الأهداف». وفي 24 مايو، أصدر الدبيبة مرسوما يقضي بإنشاء وكالة الطيران الإلكتروني التي تشرف بشكل مباشر على استخدام الطائرات بدون طيار.

إضعاف السيطرة على مصفاة الزاوية
وأوضح التقرير: «عديد الأهداف جرى اختيارها بشكل أساسي لإضعاف السيطرة على مصفاة الزاوية الواقعة في الوقت الراهن تحت سيطرة رئيس حرس المنشآت النفطية في الزاوية محمد الأمين كشلاف، الذي هدد خلال العملية بوقف سلاسل الإمدادات إذا استمرت العمليات»، مشيرا إلى أن «سيطرة كشلاف على مصفاة التكرير جعلته شخصية أساسية في شبكة تهريب الوقود المربحة في غرب ليبيا».

وأضاف: «محمد بحرون، المعروف باسم «الفار»، برز كفاعل أساسي نيابة عن حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» خلال العمليات العسكرية في الزاوية التي كشفت العلاقة الوثيقة بينه وبين الدبيبة. ففي أثناء العمليات، كان بحرون رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في المنطقة الغربية، وعمل مباشرة تحت إمرة مكتب رئيس الوزراء منذ يوليو 2023».

وتابع التقرير: «انخراط بحرون الملحوظ دلل على أن العملية استهدفت بشكل أساسي مجموعة أبوزريبة ونفوذ حلفائها، بما في ذلك شبكة الزاوية. ويعد علي أبوزريبة عضوا مؤثرا في مجلس النواب. وحسن أبوزريبة، شقيق علي، يقود جهاز دعم الاستقرار في الزاوية، ويوجد تنافس مباشر بينه ومحمد بحرون على السيطرة على الطريق الساحلي».

القيادة الأمنية للدبيبة
ورأى تقرير الخبراء أن منصب الدبيبة الجديد كقائد مباشر لقوة أمنية جدير بالملاحظة، وقال: «في 22 مايو، نص قرار من رئاسة الوزراء على أن جهاز دعم القوة الوطنية قوة أمنية مقرها طرابلس، وتعمل مباشرة تحت قيادة الدبيبة. لكن الغموض ما زال يحيط بآلية تكوين هذه القوة الجديدة وتفويضها وقدراتها».

وتابع: «مع إضافة جهاز دعم القوة الوطنية، والسيطرة على استخدام الطائرات بدون طيار، ودعم مقاتلي محمد بحرون في الزاوية، نصب الدبيبة نفسه قائدا لقوة مسلحة كبيرة».

وواصل: «في طرابلس، يظل جهاز الردع لمحاربة الجريمة المنظمة والإرهاب، وجهاز دعم الاستقرار، والكتيبة 444، وسطاء السلطة الرئيسيين المسيطرين على العاصمة. وعبرت تلك الأطراف، خلال اجتماع في فبراير 2023، عن معارضة قوية لنية الدبيبة تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تضم أفرادا موالين لدائرة صدام حفتر، في إطار التحضير للانتخابات المقبلة. كما أن القدرة العسكرية المتنامية تحت إمرة الدبيبة تُحسن من موقفه أمام المجموعات المسلحة الأخرى».

وفيما يتعلق بقرار حظر السلاح المفروض على ليبيا، أشار التقرير إلى أن الإمارات قدمت إلى اللجنة نسخة من شهادة المستخدم النهائي بتاريخ 12 ديسمبر 2021، أصدرتها وزارة الدفاع في طرابلس بوصفها الوجهة النهائية للمركبات العسكرية، وتحمل توقيع الدبيبة، بصفته وزير الدفاع.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
المنطقة الحرة سرت: إنجاز 90% من أرصفة الميناء واقتراب دخولها الخدمة
المنطقة الحرة سرت: إنجاز 90% من أرصفة الميناء واقتراب دخولها ...
استعدادات لافتتاح أول وحدة عناية فائقة لمرضى الدرن في مستشفى الكويفية
استعدادات لافتتاح أول وحدة عناية فائقة لمرضى الدرن في مستشفى ...
النمروش يبحث مع رئيس الأركان الإيطالي تعزيز التعاون العسكري
النمروش يبحث مع رئيس الأركان الإيطالي تعزيز التعاون العسكري
«الأمن العام» ينفي مسؤوليته عن مقتل مواطن في طرابلس
«الأمن العام» ينفي مسؤوليته عن مقتل مواطن في طرابلس
مؤسسة النفط تحتفي بحصول 50 من كوادرها على شهادة أميركية في إدارة المشروعات
مؤسسة النفط تحتفي بحصول 50 من كوادرها على شهادة أميركية في إدارة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم