Atwasat

شروط جديدة والجيش الروسي يتولى المسؤولية.. تقدير فرنسي لمهام «رجال بريغوجين» في ليبيا

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الإثنين 28 أغسطس 2023, 11:12 صباحا

لا يزال مصرع زعيم مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين يتصدر اهتمام المراقبين الغربيين، خصوصا باريس التي تعاني من زعزعة الذراع الأمني للكرملين لنفوذها التقليدي في دول أفريقيا، فقد أشارت تقديرات فرنسية أن لدى المرتزقة الروس الآن أربع دول من بينها ليبيا وشروط للاختيار إذا أرادوا مواصلة العمل في الشركة الأمنية.

وتربط جريدة «ليبراسيون» الفرنسية بين مصير عناصر فاغنر الموجودين في بيلاروسيا ومناطق أخرى، حيث كشفت عن انخفاض في أعدادهم حتى قبل مقتل يفغيني بريغوجين. واستندت الجريدة إلى صور للأقمار الصناعية، إذ جرى تفكيك حوالي ثلث الخيم في معسكر المجموعة منذ مطلع الشهر الحالي، الأمر الذي قد يعني أن ما يقرب من 2000 شخص من الممكن أنهم غادروا إلا أن ذلك لا يعني إغلاق المنشأة تماما.

شروط جديدة للعمل ضمن الشركة الأمنية 
وحسب المصدر ذاته، فإن لدى مرتزقة «فاغنر» الآن أربع مهام للاختيار من بينها ليبيا ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى وسورية، إذا كانوا يريدون مواصلة العمل في الشركة الأمنية ضمن شروط جرى تعديلها أخيرا وتتضمن الحصول على جواز سفر ساري المفعول وأسنان صحية وفحص طبي جيد.

BCD Ad BCD Ad

من جانبها، جريدة «لوفيغارو» الفرنسية تساءلت بشأن كيفية تعامل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع معادلة فاغنر في أفريقيا، وكشفت مفاوضات مباشرة لوزارة الدفاع الروسية مع عملاء «فاغنر» الأفارقة، مثلما هو الحال مع المشير خليفة حفتر في ليبيا.

طرد رجال يفغيني بريغوجين من ليبيا؟
وعلى عكس التحليلات السابقة، فقبل 24 ساعة من القضاء المحتمل على بريغوجين، وصل نائب وزير الدفاع الروسي إيونوس إيفكوروف، إلى ليبيا بدعوة ممن وصفته الجريدة الفرنسية بـ«أمير الحرب خليفة حفتر لطرد رجال يفغيني بريغوجين».

وأشارت إلى تأكيد الزعيم الروسي نيته الاستفادة من وفاة الشخص الذي خانه لدفع بيادقه في أفريقيا، حيث كانت المناورة قد بدأت قبل اختفاء بريغوجين عبر الرحلة الأخيرة التي هدفت على وجه التحديد إلى مواجهة هجوم بوتين العدائي على الأراضي الأفريقية.

وأفاد مصدر أمني فرنسي للجريدة، بأن هذا يعني أن روسيا ستشارك رسميا في دول تنشط بها «فاغنر»، فمعظم قادتها وضباط المجموعة من الرتب المتوسطة ما زالوا هناك. في حين يقول الباحث صموئيل راماني إن «عمليات فاغنر في أفريقيا لن تتوقف بعد بريغوجين» فالمواجهة برأيه لم تنته بعد.

أما جريدة «لوباريزيان» فتشكك في نهاية مجموعة فاغنر مع وفاة بريغوجين، إذ يصعب للغاية تحديد عدد رجال الشركة الذين ذهبوا إلى بيلاروسيا، أو الذين جرى دمجهم في الجيش الروسي في أوكرانيا أو الذين لا يزالون في مسارح العمليات المختلفة.

وقالت إنه، بالإضافة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى توجد «فاغنر» في ليبيا ومالي والسودان وموزمبيق وسورية، ورغم أن روسيا تعاقدت مع فاغنر لأداء مهام في هذه الدول، إلا أنها قد ترسل فرقة جديدة استنادا إلى تصريح المستشار الخاص لرئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فيدل جوانديكا، بعد تمرد بريغوجين في يونيو الماضي.

الجيش الروسي سيتولى المسؤولية في ليبيا
وفي عدد من الدول، لا سيما ليبيا أو سورية، من الواضح أن الجيش الروسي هو الذي سيتولى المسؤولية. ففي حالات أخرى، من المحتمل جدا أن يغير كيان فاغنر اسمه ويجرى امتصاصه من قبل شركات المرتزقة المرتبطة بوزارة الدفاع الروسية.

ويوم الجمعة الماضي نفى الكرملين الادعاءات بأنه أمر باغتيال رئيس مجموعة فاغنر الذي أعلنت موسكو مقتله يوم الأربعاء في حادث تحطم طائرة بعد شهرين من تمرده على قيادة الجيش الروسي، ووصفها بأنها «كذب محض». 

- الأيام الأخيرة لقائد «فاغنر»: بريغوجين حصل على سبائك ذهب من قوات الدعم السريع بالسودان 
- «ذا غارديان»: تداعيات ضخمة لمقتل قائد «فاغنر» بعد دور المجموعة في ليبيا ومالي

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال مؤتمر صحفي «هناك الكثير من التكهنات حول تحطم الطائرة والوفاة المأساوية للركاب، بما في ذلك يفغيني بريغوجين.. كل هذا كذب محض .. نعلم جيدا في أي اتجاه يتم التكهن في الغرب»، إذ أعرب بعض الزعماء الغربيين عن شكوكهم في أن يكون سقوط الطائرة حادثا عرضيا.

وخرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن صمته يوم الخميس الماضي بشأن تحطم الطائرة الذي قضى فيه زعيم فاغنر، حيث قدم في تصريح تلفزيوني «تعازيه الصادقة لأسر جميع الضحايا»، واصفا الحادث بأنه «مأساة» وقال «عرفت بريغوجين لفترة طويلة جدا، منذ مطلع التسعينيات.. ارتكب أخطاء جسيمة في حياته، لكنه حقق النتائج المرجوة».

مرسوم روسي يلزم المجموعات المسلحة بأداء القسم العسكري 
وفي السياق نفسه، أصدر بوتين الجمعة مرسوما يقضي بإلزام عناصر المجموعات المسلحة بأداء القسم العسكري، وذلك بعد يومين من حادثة تحطم الطائرة التي قضى فيها بريغوجين وتسعة أشخاص آخرين كانوا على متنها. من جهته، أشار الناطق باسم الكرملين أن التحقيق مستمر في الحادثة.

وبموجب نص المرسوم الذي نشره الموقع الإلكتروني للحكومة الروسية، بات لزاما على هؤلاء العناصر التعهد بـ«الإخلاص» و«الوفاء» لروسيا، و«الامتثال الصارم لأوامر القادة والمسؤولين (الأعلى رتبة)».

ويشمل المرسوم الأشخاص المدرجين كمقاتلين متطوعين والذين «يسهمون في تنفيذ المهام الموكلة إلى القوات المسلحة الروسية» و«هيئات وتشكيلات عسكرية» أخرى، بما يشمل قوات الدفاع التي جرى تشكيلها خلال حرب أوكرانيا. وفي حين تحول القوانين الروسية رسميا دون تشكيل مجموعات المرتزقة، تتغاضى السلطات عن نشاطات «المجموعات العسكرية الخاصة» التي تقدّم رسميا خدمات «أمنية»، وتعتبر فاغنر التي قاتل عناصرها في أوكرانيا ودول أخرى من أبرز هذه المجموعات في روسيا.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تنبيه جوي: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بمناطق الشمال بدءًا من مساء الجمعة
تنبيه جوي: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بمناطق الشمال بدءًا من ...
صرف دفعة جديدة من الأبراج الحديدية لاستكمال ربط محطة كهرباء الحشان
صرف دفعة جديدة من الأبراج الحديدية لاستكمال ربط محطة كهرباء ...
مجلس الدولة يدعو للتحقيق في ملف الكهرباء.. ويحمل «حكومة الوحدة» مسؤولية الإخفاق
مجلس الدولة يدعو للتحقيق في ملف الكهرباء.. ويحمل «حكومة الوحدة» ...
للمرة الرابعة خلال أسبوع.. خروج حقلي مياه السرير وتازربو عن الخدمة بسبب انقطاع الكهرباء
للمرة الرابعة خلال أسبوع.. خروج حقلي مياه السرير وتازربو عن ...
ليبيا تصدر أول إطار تنظيمي لإعادة التأمين منذ أكثر من 20 عامًا
ليبيا تصدر أول إطار تنظيمي لإعادة التأمين منذ أكثر من 20 عامًا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم