رحبت خمس منظمات حقوقية، اليوم الجمعة، بإقرار مجلس النواب لتعديل قانوني يمنع محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، مطالبة المجلس بضرورة مراجعة كافة القوانين والتشريعات المخالفة للإعلان الدستوري.
وأقر مجلس النواب في 30 مايو الجاري، القانون رقم (4) لسنة 2017 بشأن تعديل بعض أحكام قانونيْ العقوبات والإجراءات العسكرية، والتي تقضي بمنع محاكمة المدنيين أمام النيابات والمحاكم العسكرية، وفق ما أعلنه الناطق باسم المجلس عبدالله بليحق يوم الثلاثاء.
خطوة إيجابية نحو دولة القانون والمؤسسات
وقالت المنظمات الخمس في بيان اطّلعت عليه «بوابة الوسط» إن هذا الإجراء «خطوة إيجابية ولو أنها جاءت متأخرة»، لافتة إلى أن القانون كان قبل التعديل «يسمح باتهام المدنيين بمن فيهم الصحفيين، والمدونين، والتحقيق معهم ومحاكمتهم أمام المحاكم والنيابات العسكرية».
- «النواب» يقر تعديلا تشريعيا يمنع المحاكمات العسكرية للمدنيين
- مجلس النواب يقر نقل اختصاصات انتخاب المجالس البلدية للمفوضية العليا للانتخابات
وأكدت المنظمات الخمس، أن التعديل الأخير على القانون رقم (4) لسنة 2017، «يحظر على الهيئات القضائية العسكرية مكنة الاتهام، أو التحقيق، أو المحاكمة للمدنيين»، معتبرة أنه «خطوة إيجابية نحو دولة القانون والمؤسسات، وضمانة هامة من ضمانات احترام حقوق المواطنين، وخاصة الصحفيين، وحرياتهم الأساسية».
وذكرت المنظمات الخمس في البيان بأن السلطات العسكرية في المنطقة الشرقية قامت بمحاكمة صحفيين أمام محاكم عسكرية، و«حكمت عليهم بأحكام جائرة، ونددت المنظمة الليبية وشركاؤها بتلك الأحكام، وطالبت السلطات التشريعية بتعديل القوانين التي تسمح بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية منذ عام 2020».
مراجعة القوانين والتشريعات المخالفة للإعلان الدستوري
وجددت المنظمات الموقعة على البيان مطالبتها مجلس النواب، «بشكيل لجنة لمراجعة كافة القوانين والتشريعات التي تخالف الإعلان الدستوري الموقت»، داعية إلى «تعديلها بشكل يمكن أن يدعم الدولة الليبية للوصول إلى مصاف الدول التي تحترم حقوق الإنسان».
والمنظمات الموقّعة على البيان هي: المنظمة الليبية للإعلام المستقل، وشبكة أصوات للإعلام، والمؤسسة الليبية للصحافة الاستقصائية، ومنظمة جديد للإعلام الرياضي، واللجنة التأسيسية لنقابة الصحفيين في ليبيا.
تعليقات