Atwasat

«المونيتور»: التلوث النفطي يهدد الواحات الليبية

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 26 ديسمبر 2022, 02:56 مساء
WTV_Frequency

سلط «المونيتور» الضوء على الخطر المحدق الذي يواجه المناطق الزراعية في الواحات الليبية جراء التلوث الناتج عن عمليات استخراج النفط، ما يمثل مشكلة للسكان المحليين، الذين يعانون جراء بوار محاصيلهم بسبب هذا التلوث.

وتحدث المزارع عمران بن سبايع، 68 عاما، مع الموقع الأميركي، الذي يشعر بخيبة أمل لتأثر محاصيله بالتلوث النفطي، على الرغم من أن مزرعته الموجودة في واحة أوجلة، تقع بمنطقة معروفة أنها إحدى أكثر المناطق خصوبة في البلاد.

وألقى بن سبايع، الذي يعمل في الأرض منذ 30 عاما، اللوم على حقول النفط القريبة في انخفاض محصوله، مضيفا: «نحن محاطون بحقول نفطية من الغرب والشرق والجنوب»، وأكمل أن الدولة تتجاهل محنة الفلاحين ومحاصيلهم.

تأثر المياه الجوفية والتربة
وأوضح بن سبايع أن التخلص غير الآمن من الزيوت البترولية، يلوث التربة وحتى المياه الجوفية، وهي مصدر الري ومياه الشرب في المنطقة، مما يؤدي إلى جفاف المحاصيل، مكملا: «لقد ناشدنا السلطات المحلية أن تفعل شيئا حيال ذلك، لكن دون جدوى.. لا يمكن أن يكون الوضع أسوأ، لكن لا يوجد شيء آخر يمكننا القيام به».

وتمتلك ليبيا تاسع أكبر احتياطي نفطي معروف في العالم، وهو الأول أفريقيا، وتقع معظم تلك الاحتياطات في الواحات والمناطق الصحراوية القريبة من المناطق المأهولة بالسكان، وفق «المونيتور»، وهي المنطقة نفسها التي عرفت بمنتجاتها الزراعية عالية الجودة، بما في ذلك محاصيل التمور والبطاطس والطماطم.

ولطالما طالب السكان المحليون بالالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بالأمن والسلامة عند استخراج النفط، ومع ذلك، يخشى بن سبايع ومزارعون آخرون تدمير سمعة محاصيلهم التي كانت مشهورة.

أضرار الانبعاثات السامة
ويقول المزارعون، إن أراضيهم تضررت من الانبعاثات السامة التي تلوث التربة والمياه الجوفية وتضر بالمحاصيل وتسبب الأمراض، «فمعظم الأراضي المزروعة جافة جدا حاليا، كما أن المياه الجوفية القليلة المتبقية معرضة للتلوث من نفايات النفط».

في غضون ذلك، تعمل منظمة «الركب» الليبية للسلامة وحماية البيئة على مواجهة تلوث المحاصيل في المنطقة، ويتوجه أعضاء المنظمة إلى الحقول القريبة من واحة أوجلة لجمع واختبار المياه والتربة والمحاصيل.

- عون يبحث التلوث البيئي في المناطق المجاورة لمجمع مليتة

وقال عضو المنظمة، عوض البطرون، لـ«المونيتور»، إن الملوثات من حقول النفط القريبة يمكن أن تنتشر عبر الهواء أو الماء، وتؤثر على الزراعة، «وهذا هو الخطر الذي نريد تجنبه».

وتشير الدراسات التي أجرتها «الركب» إلى أن تسرب النفط الخام على سطح التربة يؤدي إلى انبعاث عديد الغازات ومنها «الميثان» و«الإيثان» اللذان يعتبران من أكثر الغازات سمية، ويسببان سرطانات الجهاز التنفسي، بحسب البطرون.

عدم اهتمام شركات النفط بالبحيرات
وأرجع عضو المنظمة الليبية للبيئة والمناخ، بشير بريكة، المشكلة إلى عدم اهتمام شركات النفط بالبحيرات المائية التي تتشكل خلال عمليات استخراج النفط وإنتاجه، والمعروفة باسم «المياه المنتجة»، التي تحتوي على مواد كيميائية مختلفة.

وقال، في حديثه إلى الموقع الأميركي، إن هذه البحيرات تقع قرب مزارع ومناطق مأهولة بالسكان دون معالجة سليمة، ولا توجد مساءلة عن عمل هذه الشركات التي تجاهلت معالجة المياه المنتجة.

وأكد بريكة أن بعض الشركات الأجنبية تحجم عن اتخاذ أي إجراء بسبب عدم الاستقرار السياسي، ووجود حكومتين في ليبيا، مضيفا «في ظل غياب أي تشريع بهذا الشأن، تواصل الشركات النفطية تجاهل مطالب المواطنين».

مناشدة الجهات المسؤولة للتدخل
وصرح رئيس المجلس البلدي أوجلة، أحمد محمد، بأن البلدية تناشد الجهات المعنية بشكل شبه يومي، لا سيما وزارة البيئة، «دون فائدة»، خصوصا أن جميع المسؤولين يدّعون أنه لا سلطة لهم في هذا الصدد.

وسعى «المونيتور» للحصول على توضيحات إضافية من وزارة البيئة في حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، لكن المسؤولين رفضوا التعليق على الموضوع.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الدبيبة في أديس أبابا على رأس وفد وزاري
الدبيبة في أديس أبابا على رأس وفد وزاري
حفتر يبحث «مجمل أوضاع الجنوب» مع حماد وعمداء بلديات الواحات
حفتر يبحث «مجمل أوضاع الجنوب» مع حماد وعمداء بلديات الواحات
الوحدة السادسة تدعم محطة كهرباء شمال بنغازي
الوحدة السادسة تدعم محطة كهرباء شمال بنغازي
اتفاقية لإدارة المياه الجوفية بين ليبيا والجزائر وتونس
اتفاقية لإدارة المياه الجوفية بين ليبيا والجزائر وتونس
«جنايات طرابلس» تقضي بالسجن عامًا لثلاثة مسؤولين سابقين في وزارة الصحة
«جنايات طرابلس» تقضي بالسجن عامًا لثلاثة مسؤولين سابقين في وزارة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم