اتهمت منظمة العفو الدولية، اليوم الإثنين، لواء طارق بن زياد التابع لقوات القيادة العامة بـ«ارتكاب جرائم حرب، وغيرها من الجرائم بموجب القانون الدولي، بهدف سحق أي معارضة للقوات المسلحة العربية الليبية»، داعية إلى تحقيق جنائي مع قائد اللواء صدام حفتر والشخص الثاني في القيادة عمر امراجع، وفق تقرير بحثي صادر عن المنظمة.
وقالت المنظمة الحقوقية الدولية ومقرها لندن إن « لواء طارق بن زياد، بقيادة صدام حفتر والشخص الثاني في القيادة عمر امراجع، استهدفا بشكل روتيني الآلاف من المنتقدين والمعارضين الفعليين أو المفترضين للقوات المسلحة العربية الليبية».
واستندت «العفو الدولية» إلى ما قالت إنها شهادات 38 شخصا من السكان الحاليين والسابقين في المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة العربية الليبية في الفترة بين فبراير وسبتمبر 2022، واستعرضت المنظمة البيانات الرسمية والأدلة السمعية البصرية المتعلقة بلواء طارق بن زياد، وقالت إنها لم تحصل على أي رد من القائد العام لقوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر، والنائب العام الصديق الصور، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة.
- «العفو الدولية» تطالب بمحاسبة رئيس «جهاز دعم الاستقرار»
- «العفو الدولية»: يجب وقف تمويل «العمليات المشتركة».. ومحاسبة أفرادها على القتل في مصراتة
- «العفو الدولية» تطالب بالكف عن إعادة المهاجرين إلى ليبيا
وقال الباحث في شؤون ليبيا في منظمة العفو الدولية، حسين بيومي، «قامت جماعة لواء طارق بن زياد المسلحة منذ ظهورها في 2016 بترويع الناس في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة العربية الليبية، ما أدى إلى وقوع سلسلة من الفظائع، بما في ذلك عمليات القتل غير المشروع، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والإخفاء القسري، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والتهجير القسري دون خوف من العواقب».
الإبعاد القسري لآلاف اللاجئين والمهاجرين
واتهمت المنظمة لواء طارق بن زياد «بالمشاركة في الإبعاد القسري لآلاف اللاجئين والمهاجرين من سبها والمناطق المحيطة بها، وكذلك التهجير القسري لآلاف العائلات الليبية خلال الحملات العسكرية لقوات القيادة العامة للسيطرة على مدينتي بنغازي ودرنة في شرق ليبيا بين العامين 2014 و2019».
واعتبرت «العفو الدولية» أن «صدام حفتر، القائد الفعلي للجماعة، وعمر امراجع، القائد اسميا، ولكن فعليا الشخص الثاني في القيادة الذي يمارس السيطرة على العمليات اليومية»، ورأت أنهما «كانا على علم أو كان ينبغي أن يعرفا بالجرائم التي يرتكبها مرؤوسوهما، ولكنهما لم يفعلا أي شيء لمنع هذه الجرائم أو معاقبة مرتكبيها».
شهادة ضابط مخابرات ليبي سابق
ونسب التقرير إلى من قال إنه ضابط مخابرات ليبي سابق القول إنَّ «عناصر لواء طارق بن زياد خطفوه بعد أن رفض التعاون معهم. واحتجزوه لمدة أربع سنوات في قاعدة لواء طارق بن زياد في بنغازي، حيث تعرض للتعذيب والتهديد بالاغتصاب. وقال إنَّ مقاتلي لواء طارق بن زياد أجبروه على الركوع والقول: المشير (خليفة حفتر) سيدي».
كذلك نسبت «العفو الدولية» إلى من قالت إنه ناشط تعرض للإخفاء القسري والتعذيب من قبل لواء طارق بن زياد لعدة أشهر القول إن «صدام حفتر هدده عند إطلاق سراحه قائلا: (لديك خيار. إما أن تعمل لدينا، أو تعيش مثل الحيوان تأكل وتنام دون آمال أو أحلام أو تطلعات)».
تعليقات