أفادت وسائل إعلام رسمية بأن الحرس الثوري الإيراني نفذ مناورات عسكرية في العاصمة طهران، استعدادًا لأي مواجهة محتملة، خصوصًا بعدما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بات على شفا الانهيار.
وشاركت في المناورات قوات الباسيج التابعة له، بحسب التلفزيون الرسمي، ونقل التلفزيون عن العميد حسن حسن زاده قوله إن «تعزيز القدرة القتالية لمواجهة أي تحرك للعدو الأميركي الصهيوني كان من بين أهداف وسيناريوهات هذه المناورة التي نُفِّذت بنجاح».
من ناحية أخرى بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع فريقه للأمن القومي، أمس الإثنين، الخيارات المطروحة للتعامل مع إيران، بما في ذلك احتمال استئناف العمليات العسكرية، عقب تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء الحرب والبرنامج النووي الإيراني.
عودة الخيار العسكري لدى ترامب
ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي، اليوم الثلاثاء، عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن ترامب لا يزال يفضل التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة، إلا أن رفض إيران تقديم تنازلات جوهرية في الملف النووي أعاد الخيار العسكري إلى واجهة النقاش داخل البيت الأبيض.
وسبق أن لوح ترامب خلال الأيام الماضية بإمكان استهداف بنى تحتية داخل إيران إذا فشلت المساعي الدبلوماسية، في وقت انتظرت فيه واشنطن عشرة أيام للحصول على الرد الإيراني على المقترح الأميركي الخاص بإنهاء الحرب.
- قاليباف يرد على ترامب: إيران «ستلقن درسًا» إذا تعرضت للاعتداء
- بعد تمسك طهران بمواقفها.. ترامب يتعهد تحقيق «نصر كامل» على إيران
لكن الرد الإيراني الذي وصل، الأحد، جاء سلبيا، إذ أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن طهران رفضت المقترح الأميركي، معتبرة أنه «يعني استسلام إيران لمطالب ترامب المفرطة». ورد ترامب على الموقف الإيراني بقوله إن الرد «غير مناسب»، مؤكدا أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وشارك في اجتماع الأمن القومي نائب الرئيس، جي دي فانس، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الدفاع، بيت هيغسيث، إضافة إلى مسؤولين عسكريين واستخباراتيين بارزين، بينهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: «لدي خطة.. إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا»، مضيفاً أن وقف إطلاق النار الحالي مع إيران «هش للغاية».
تكثيف الضغط على إيران
وأشار الرئيس الأميركي، بحسب المصادر، إلى أن إيران كانت قد وافقت سابقا على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لصالح الولايات المتحدة، لكنه قال إن الرد الإيراني الأخير خلا من أي إشارة إلى هذه القضية، ما اعتبره تراجعا عن التفاهمات السابقة.
وفي ظل تصاعد التوتر، ارتفعت أسعار النفط العالمية، إذ اقترب خام برنت من مستوى 105 دولارات للبرميل خلال التداولات المبكرة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
وقال مسؤولان أميركيان إن ترامب يميل إلى تنفيذ «شكل من أشكال العمل العسكري» لزيادة الضغط على إيران ودفعها إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
وذكرت أنه من بين الخيارات التي تدرسها الإدارة الأميركية استئناف عملية «مشروع الحرية»، الخاصة بمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، بعد تعليقها الأسبوع الماضي، إضافة إلى احتمال استئناف حملة القصف ضد أهداف إيرانية لم تُستهدف في العمليات السابقة.
حرب إسرائيلية - أميركية على إيران
وبدأت الحرب قبل أكثر من شهرين عندما شنّت الولايات المتحدة و«إسرائيل» ضربات على إيران، قبل أن تمتدّ إلى أنحاء الشرق الأوسط وتؤثر على الاقتصاد العالمي، مخلفة تداعيات على مئات الملايين حول العالم.
وردا على الهجوم، قامت إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره إمدادات النفط والغاز والأسمدة، في محاولة لاستخدامه ورقة ضغط اقتصادي على الولايات المتحدة وحلفائها.
في المقابل، تفرض البحرية الأميركية حصارا على الموانئ الإيرانية، وتعمل أحيانا على تعطيل أو تحويل مسار السفن المتجهة من هذه الموانئ وإليها.
تعليقات