تجددت الاشتباكات الأحد بين مقاتلين والجيش المالي في مدينة كاتي قرب العاصمة باماكو، وهي معقل للمجلس العسكري الحاكم، وذلك غداة هجمات منسقة شنها مسلحون متحالفون مع متمردين طوارق في عدة مناطق، حسبما أفاد شهود عيان لوكالة «فرانس برس».
وكانت كاتي التي تضم حامية عسكرية، من بين المناطق التي هاجمها السبت عناصر من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة، والمتحالفة مع المتمردين الطوارق من جبهة تحرير أزواد.
«دخل الطيران المعركة»
وقال أحد سكان المدينة للوكالة الفرنسية، «تجدد القتال صباح اليوم، في كل مكان تقريبا. الجهاديون بالقرب من التلّة» المطلة على كاتي. وقال ساكن آخر «دخل الطيران أيضا المعركة».
وفي وقت سابق، أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش المالي أن الجيش استعاد السيطرة على العاصمة باماكو، في أعقاب هجوم عنيف شنه مسلحو تنظيم «نصرة الإسلام»، فيما تبنى التنظيم المقرّب من «القاعدة» الهجوم، وكشف عن وجود تنسيق مسبق في هجوم السبت مع قوات حركة أزواد، التي أعلنت من جانبها سيطرة قواتها على كامل مدن الشمال القريبة من الحدود مع الجزائر.
«الوضع بات تحت السيطرة»
وأكد بيان للجيش المالي أن «الوضع بات تحت السيطرة»، مشيرًا إلى أن القوات العسكرية تقوم بعملية تمشيط واسعة في منطقتي باماكو وكاتي، وفي مناطق أخرى داخل البلاد كانت عرضة لهجمات منسقة من قبل مجموعات مسلحة.
ووصف البيان ردّ الجيش بـ«الحازم والفعّال، والذي سمح بتحييد مئات المسلحين»، وفقًا للمصدر نفسه، مشيرًا إلى أن «تقييم العملية ما زال مستمرًا» لتحديد الحصيلة النهائية للخسائر.
وطالب الجيش المالي السكان بالتحلي بالهدوء واليقظة، وعدم تداول أو نشر معلومات غير رسمية.
وكانت مجموعات مسلحة قد اقتحمت مناطق في العاصمة المالية باماكو، حيث سُمع دوي عدة انفجارات فجر السبت في منطقة كاتي قرب العاصمة، التي تحتضن مقر رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال عاصيمي غويتا. وذكرت وسائل إعلام محلية أن بعض الهجمات استهدفت مباني عسكرية وأحياء يقيم بها جنود وكبار ضباط الجيش المالي، بينهم وزير الدفاع المالي صاديو كامارا. ويأتي ذلك بعد أشهر من حصار تفرضه مجموعات تنظيم «أنصار الإسلام» على العاصمة باماكو منذ يناير الماضي، حيث منعت وصول شاحنات الوقود والتموين إلى العاصمة، وقطعت طرق الإمداد، ما دفع الحكومة في شهر فبراير الماضي إلى وقف الدراسة وتعطيل الإدارات العامة لمدة 15 يومًا بسبب أزمة الوقود.
تعليقات