أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، استهداف جسر استراتيجي غرب العاصمة الإيرانية طهران، في خطوة تعكس تصعيدًا لافتًا في طبيعة الأهداف العسكرية التي تستهدفها واشنطن منذ بدأت عدوانها على الجمهورية الإسلامية أواخر فبراير الماضي.
وقال ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»، إن «أكبر جسر في إيران قد انهار ولن يُستخدم مرة أخرى»، مضيفًا أن «المزيد قادم»، ومجدّدًا دعوته طهران إلى إبرام اتفاق «قبل فوات الأوان».
في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بأن غارات أميركية-إسرائيلية استهدفت جسراً رئيسيًا يربط طهران بمدينة كرج غربًا، ما أدى إلى أضرار جسيمة في هيكله، وسط تقارير عن انهيار جزئي في بنيته.
- هجوم بمسيّرتَين على المركز الدبلوماسي الأميركي في مطار بغداد
- رداً على الهجمات الأميركية.. الحرس الثوري يعلن الهجوم على شركة «أمازون» في البحرين
عراقجي: استهداف المنشآت المدنية انهيار أخلاقي للعدو
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استهداف المنشآت المدنية، بما في ذلك الجسور قيد الإنشاء، «لن يدفع الإيرانيين إلى الاستسلام»، معتبرًا أن ذلك يعكس «هزيمة وانهيارًا أخلاقيًا لعدو يعيش حالة من الفوضى»، مؤكدًا أن «كل جسر ومبنى سيُعاد بناؤه ليكون أقوى، أما ما لن يتعافى أبدًا فهو الضرر الذي لحق بمكانة أميركا».
وبحسب وكالة «تسنيم»، أوضح مسؤول محلي في محافظة البرز أن الجسر المستهدف، المعروف باسم «بي 1»، كان لا يزال قيد الإنشاء، مشيرًا إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين جراء الضربة. وأضاف أن عمليات تأمين المنطقة مستمرة دون تسجيل أضرار في خدمات المياه أو الكهرباء.
ما أهمية جسر «بي 1»؟
ويُعد جسر «بي 1» مشروعًا استراتيجيًا بطول نحو كيلومتر واحد وارتفاع يصل إلى 136 مترًا، وتبلغ تكلفته التقديرية نحو 400 مليون دولار، حيث يمثل جزءًا من شبكة طرق حيوية تربط طهران بضواحيها الغربية، ويُستخدم في النقل المدني والتجاري، فضلًا عن دوره في دعم حركة الإمدادات والطاقة.
وفي سياق متصل، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله إن الجسر كان مخططًا لاستخدامه في الدعم اللوجستي للعمليات العسكرية الإيرانية، ما يفسر إدراجه ضمن بنك الأهداف، في وقت تشير فيه التقديرات إلى احتمال توسيع الضربات لتشمل قطاعات الطاقة والمياه والنقل.
وأمس الأربعاء، هدد ترامب، في خطاب متلفز من البيت الأبيض، بتوجيه ضربات «شديدة جدًا» لإيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بهدف تدمير ما تبقّى من قدراتها، مؤكدًا أن العمليات العسكرية تسير نحو تحقيق أهدافها.
ويأتي هذا التطور ضمن تصعيد عسكري مستمر منذ 28 فبراير الماضي، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على أهداف داخل إيران، في حين ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، ما ينذر باتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
JUST IN: ???????? Bridge in Karaj, Iran, collapses after US-Israeli missile strikes. pic.twitter.com/uW9Xm89OuX
— BRICS News (@BRICSinfo)April 2, 2026
Striking civilian structures, including unfinished bridges, will not compel Iranians to surrender.
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi)
It only conveys the defeat and moral collapse of an enemy in disarray. Every bridge and building will be built back stronger. What will never recover: damage to America's standing. pic.twitter.com/872zuE36qDApril 2, 2026
جسر B1 هو مشروع كبير في إيران تقدر قيمته ب 400 مليون دولار و ويعتبر من اكبر الجسور المعلقة في الشرق الأوسط صمم ونفذ بالكامل من قبل الشركات الإيرانية و تحت وطىء العقوبات الخانقة https://t.co/chqLRTcSkM pic.twitter.com/lccPCeB5zB
— Zaid Mostafa (@ZaidXMastafa)April 2, 2026
تعليقات