Atwasat

وزير الخارجية الإيراني في جنيف للتفاوض مع واشنطن

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 16 فبراير 2026, 09:35 صباحا

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية من المباحثات مع الولايات المتحدة حول برنامج طهران النووي، على ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني الإثنين.

BCD Ad BCD Ad

وتبدأ هذه الجولة الثانية من المحادثات «غير المباشرة» الثلاثاء بوساطة عُمانيّة، بحسب طهران، بعد جولة أولى عُقدت في مطلع فبراير في سلطنة عُمان في ظل تهديد أميركي بالتدخل عسكريا، بحسب وكالة «فرانس برس».

وأعلن «عراقجي»، في منشور على «إكس»، «إنني في جنيف حاملا أفكارا حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف»، مضيفا «ما ليس مطروحا على الطاولة هو الرضوخ للتهديد».

وفد دبلوماسي وتقني
وأعلن التلفزيون الإيراني عبر «تلغرام» الإثنين، أن «وزير الخارجية وصل إلى جنيف على رأس وفد دبلوماسي وتقني لإجراء الجولة الثانية من المباحثات حول النووي».

ومن المقرر أن يعقد عراقجي محادثات أيضا مع نظيريه السويسري والعُماني، كما سيلتقي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي ومسؤولين دوليين آخرين، وفق ما أفادت الخارجية والتلفزيون الرسمي.

ومن الجانب الأميركي، أكد البيت الأبيض مساء الأحد أن موفد الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر سيحضران إلى جنيف للمشاركة في المحادثات.

انهيار المحادثات السابقة
كما سيشاركان لاحقا في مفاوضات برعاية الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا.

وكانت طهران وواشنطن استأنفتا مفاوضاتهما في مسقط في السادس من فبراير، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة إثر شن «إسرائيل» حربا على إيران في السادس من يونيو الماضي استمرت اثني عشر يوما، وتدخلت فيها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية رئيسيّة.

وردت طهران في حينه بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو كيان الاحتلال الصهيوني، وتوعّدت هذه المرة أيضا برد قوي على أي هجوم يستهدفها.

وجاءت المحادثات الأخيرة في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، عقب احتجاجات قوية مناهضة للسلطة الشهر الماضي.

تهديد بتدخّل عسكري
وشهدت إيران في نهاية العام الماضي ومطلع هذا العام حركة احتجاجات واسعة بدأت للمطالبة بتحسين الوضع الاقتصادي وتطورت إلى الدعوة إلى سقوط الحكم، قابلتها السلطات ما أوقع آلاف القتلى بحسب منظمات غير حكومية.

- عراقجي: البرنامج الصاروخي غير قابل على الإطلاق للتفاوض مع واشنطن

ويلوّح الرئيس الأميركي منذ ذلك الحين بتدخّل عسكري في إيران لكنّه يدعو في الوقت نفسه إلى حل تفاوضي.

وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. في المقابل، تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، البحث في برنامجها البالستي ودعمها لمجموعات مسلحة معادية لكيان الاحتلال الصهيوني في المنطقة.

مصير مخزون اليورانيوم المخصب
وحذر ترامب من عواقب «مؤلمة جدا» في حال عدم التوصل إلى اتفاق، واعتبر الجمعة ردا على سؤال عمّا إذا كان يريد «تغييرا للنظام»، أن هذا «يبدو أفضل ما يمكن أن يحدث».

وحشدت واشنطن قوات بحرية ضخمة في المنطقة، فأرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» والأسطول المرافق لها في يناير، على أن تنضمّ إليها حاملة طائرات ثانية هي «يو إس إس جيرالد فورد» في تاريخ لم يحدد بعد.

وتحيط ضبابية كبيرة بمصير مخزون إيران الذي يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% وفق ما رصده مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آخر زيارة أجروها في يونيو قبل الضربات الإسرائيلية والأميركية.

وأكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، المطلوب لمحكمة الجنائية الدولية، بنيامين نتنياهو، الأحد، أنّ أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمّن عناصر عدّة.

وذكر أن «العنصر الأول، هو أنّ اليورانيوم المخصّب بكامله يجب أن يُنقل خارج إيران»، مضيفا أنّ «العنصر الثاني، هو أنّه يجب ألا تكون هناك أي قدرة على التخصيب.. يجب تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بتخصيب (اليورانيوم) في المقام الأول».

وتابع أنّ العنصر الثالث هو حل مسألة الصواريخ البالستية.

جاء ذلك فيما أعرب نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي في مقابلة مع «بي بي سي» عن استعداد بلاده لتقديم تنازلات في ما يتعلق بمخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب مقابل رفع العقوبات الأميركية.

وتؤدي سويسرا دورا محوريا في العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة منذ عقود. وفي هذا السياق، مثلت المصالح الأميركية في إيران منذ قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع طهران إثر أزمة الرهائن عام 1980، بعد عام من انتصار الثورة الإسلامية.

«ليكن الاتفاق قابلا للتطبيق»
ونقلت وكالة فارس للأنباء الأحد عن نائب وزير الخارجية الإيراني حميد قنبري قوله إن «طهران تسعى إلى إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للبلدين، وخصوصا في قطاعات مثل الطيران والتعدين والنفط والغاز».

وأضاف قنبري «ليكن الاتفاق قابلا للتطبيق، من الضروري أن تستفيد الولايات المتحدة منه أيضا في المجالات التي تدر عائدات اقتصادية كبيرة وسريعة».

وسيعرض عراقجي أيضا في جنيف «مواقف» إيران أمام «مؤتمر نزع السلاح العالمي» في جنيف الذي تشارك فيه عشرات الدول، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي عبر «تلغرام».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
برلمان زيمبابوي يصادق على تعديل دستوري يتيح تمديد ولاية الرئيس لعامين
برلمان زيمبابوي يصادق على تعديل دستوري يتيح تمديد ولاية الرئيس ...
جيش الاحتلال وبلغاريا يرسلان مقاتلات لإنقاذ طائرة مدنية من «اختطاف كاذب»
جيش الاحتلال وبلغاريا يرسلان مقاتلات لإنقاذ طائرة مدنية من ...
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1943 قتيلًا
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1943 قتيلًا
كبير المفاوضين الإيرانيين: نفضّل الدبلوماسية مع واشنطن ومستعدون للحرب
كبير المفاوضين الإيرانيين: نفضّل الدبلوماسية مع واشنطن ومستعدون ...
100 ألف قتيل حصيلة النزاع في بورما بعد الانقلاب العسكري
100 ألف قتيل حصيلة النزاع في بورما بعد الانقلاب العسكري
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم