أعربت الصين، اليوم السبت، عن معارضتها الشديدة للضربات العسكرية الأميركية على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، واصفة العملية بأنها انتهاك للقانون الدولي.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان «تشعر الصين بصدمة عميقة وتدين بشدة استخدام الولايات المتحدة الصارخ للقوة ضد دولة ذات سيادة وتصرفها ضد رئيسها»، بحسب «فرانس برس».
وأضافت أن «مثل هذا السلوك القائم على الهيمنة من جانب الولايات المتحدة ينتهك القانون الدولي بشكل خطير، ويتعدى على سيادة فنزويلا، ويهدد السلام والأمن في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وتعارض الصين ذلك بشدة».
اختطاف الرئيس الفنزويلي وزوجته
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت أن القوات الأميركية اعتقلت الرئيس نيكولاس مادورو بعدما نفّذت «ضربة واسعة النطاق» في فنزويلا، قبل أن تعلن السلطات في واشنطن بأن مادورو سيواجه وزوجته «كامل غضب العدالة الأميركية» بموجب تهم تتعلق بالمخدرات والإرهاب.
وأوضح ترامب على منصة «تروث سوشال» إن «الولايات المتحدة الأميركية نفّذت بنجاح ضربة واسعة النطاق على فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو الذي أُلقي القبض عليه مع زوجته ونقلا إلى خارج البلاد».
- بعد الهجوم الأميركي واختطاف مادورو وزوجته.. وزير الدفاع الفنزويلي: سنواصل المقاومة ولن نتفاوض
- ترامب: اعتقلنا مادورو وزوجته وترحيلهما جوا إلى خارج فنزويلا
- روسيا: العدوان الأميركي على فنزويلا مقلق جدا ويستحق الإدانة
وأشار ترامب إلى أنه سيعقد مؤتمرا صحفيا عند الساعة 11,00 صباحا (16,00 ت غ) في منتجعه مارالاغو في فلوريدا في شأن هذه الضربات التي لم تتضح بعد حصيلة الإصابات البشرية الناجمة عنها.
وفي تصريح مقتضب لجريدة «نيويورك تايمز»، وصف ترامب العملية بأنها «رائعة»، موضحا أن «تحضيرا جيدا» سبقها، وبأن «الكثير من الجنود الجيدين» شاركوا فيها، شارحا أن أبرز المواقع التي استهدفتها مُجمَّع فويرتي تيونا العسكري، الأكبر في فنزويلا والواقع جنوب كراكاس، وقاعدة كارلوتا الجوية في الشمال.
مادورو وزوجته «سيواجهان قريبا كامل غضب العدالة الأميركي»
وأفادت وزيرة العدل باميلا بوندي على «إكس» بأن مادورو وزوجته «سيواجهان قريبا كامل غضب العدالة الأميركية على التراب الأميركي وفي محاكم أميركية».
وأشارت إلى أن الزوجين يواجهان اتهامات في محكمة نيويورك الفدرالية تتعلق بـ«التآمر في إطار الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر بشأن استيراد الكوكايين».
وأكدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز في تصريح تلفزيوني أنها لا تعرف مكان وجود مادورو البالغ 63 عاما، مطالبة الولايات المتحدة بتقديم «دليل» على أنّ مادورو وزوجته «على قيد الحياة» بعد هذه العملية المذهلة.
فنزويلا تدين «العدوان العسكري الخطير جدا»
ودانت فنزويلا السبت «العدوان العسكري الخطير جدا» عقب الضربات التي وقعت ليلاً حول العاصمة ومنطقتها، والتي وصفها الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بأنها هجوم «صاروخي».
وسُمع دويّ أولى الانفجارات القوية في العاصمة الفنزويلية ومحيطها بدءا من قرابة الساعة 2,00 بالتوقيت المحلي (6,00 ت غ)، واستمرّت حتى الساعة 3,15 صباحا (7,15 ت غ).
وأشار بيان للحكومة إلى أنّ «فنزويلا ترفض وتستنكر وتدين (...) العدوان العسكري الخطر جدا الذي شنته (...) الولايات المتحدة على أراضي فنزويلا وشعبها».
السيطرة على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا
ورأى البيان أن «الهدف من هذا العدوان ليس سوى السيطرة على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، ولا سيما النفط والمعادن، في محاولة لكسر الاستقلال السياسي للأمة».
ودعت الحكومة «مختلف القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد لتفعيل خطط التعبئة»، بحسب البيان الذي أشار إلى أن مادورو «وقّع (قرار إعلان) حالة الطوارئ وأمر بها».
واتهم وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز عبر مواقع التواصل الاجتماعي فجر السبت الجيش الأميركي باستهداف «مناطق سكنية»، معلنا تنفيذ انتشار واسع لكل القدرات العسكرية لبلاده.
اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي
وبعدما أعلنت واشنطن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الخارج، طالبت فنزويلا، السبت، باجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث الهجمات الأميركية على البلاد.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل على منصة «تلغرام»، «بمواجهة العدوان الإجرامي الذي ارتكبته حكومة الولايات المتحدة ضد بلدنا، طلبنا اجتماعا عاجلا لمجلس الأمن الدولي المسؤول عن ضمان احترام القانون الدولي».
وطالبت روسيا، السبت، بتوضيح «فوري» لملابسات عملية اختطاف القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في هجوم أمر به الرئيس دونالد ترامب.
تعليقات