أحدثت الأمطار الغزيرة فيضانات مفاجئة، بينما صدرت تحذيرات من انهيارات طينية في مناطق جنوب كاليفورنيا. في حين يُتوقَّع استمرار الأمطار والرياح القوية اليوم الجمعة، بحسب مسؤولين أميركيين.
وبفعل «النهر الجوي»، وهو ظاهرة مناخية تحمل رطوبة عالية من المناطق الاستوائية إلى الساحل، وتتسبب في أمطار غزيرة، يُتوقَّع أن تؤدي العواصف التي تضرب الولاية الأميركية إلى هطول كميات من الأمطار خلال أيام تعادل ما يهطل عادة في أشهر، وفق وكالة «فرانس برس».
وفي وقت مبكر من صباح الخميس، توقعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن يشهد جنوب كاليفورنيا، بما في ذلك مدينة لوس أنجليس، أمطارًا غزيرة.
وحذرت الهيئة من أن كتلة هوائية شديدة الرطوبة ستتسبب في أمطار غزيرة بكاليفورنيا، مشيرة إلى احتمال حدوث فيضانات مفاجئة، مع خطر جرف الحطام، ولا سيما في المناطق التي ألحقت فيها حرائق الغابات أضرارا بالغة بالغطاء النباتي، وأضعفت التربة.
وبدأت الأمطار الغزيرة بالتساقط على جنوب كاليفورنيا الأربعاء، وتوقعت الهيئة استمرار هطولها الجمعة.
وأفادت جريدة «لوس أنجليس تايمز» بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في حوادث مرتبطة بالعاصفة، من بينهم رجل قضى جراء سقوط شجرة عليه.
ويُتوقَّع أن تكون العاصفة مصحوبة برياح تصل سرعتها إلى 90 كيلومترا في الساعة بمناطق من جنوب كاليفورنيا.
إعلان حالة الطوارئ في لوس أنجليس
أعلن حاكم ولاية كالفورنيا غافين نيوسوم، الأربعاء، حالة الطوارئ في لوس أنجليس والمناطق المحيطة.
وقال مسؤولون في المدينة الخميس: «لم نتجاوز الخطر بعد. لا تزال الأمطار تهطل بغزارة في لوس أنجليس، مما يجعل الطرق والمجاري المائية وقنوات تصريف المياه شديدة الخطورة»، داعين السكان إلى التحقق من حالة الطرق قبل الخروج.
أعمال إنقاذ
في مقاطعة سان برناردينو المتاخمة للوس أنجليس، أوضحت السلطات أنها عملت الخميس على تحويل مسار مياه الفيضانات.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني في المقاطعة، كريستوفر براتر، إنّ المياه الموحلة اجتاحت بلدة «رايتوود» الجبلية في اليوم السابق، مما أدى إلى محاصرة السكان في منازلهم.
وأضاف: «انتشر عناصر الإطفاء لإنقاذ الناس ومساعدتهم على الخروج من منازلهم، والوصول إلى بر الأمان، بالإضافة إلى إنقاذ المحاصرين في سياراتهم»، مشيرا إلى أن عمليات الإنقاذ استمرت طوال الليل.
ووُضعت المناطق التي لا تزال تتعافى من حرائق الغابات المدمرة، التي اندلعت في يناير، في حالة تأهب قصوى، من بينها مناطق ساحلية مثل باسيفيك باليسيدز ومالبو، حيث تُعاني هذه المناطق قدرة أقل على امتصاص المياه بسبب خسارة الغطاء النباتي.
تعليقات