أعلنت سلطات هونغ كونغ، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة القتلى جراء أسوأ حريق تشهده المدينة منذ عقود إلى 65 شخصا، في وقت تواصل فرق الإنقاذ جهودها لإخماد النيران والبحث عن أكثر من 250 مفقودا داخل المجمع السكني.
وما زالت النيران مشتعلة في جزء من المجمّع المكوّن من ثمانية أبنية تضم نحو ألفي وحدة، بعد أكثر من 24 ساعة على اندلاع الحريق فيما تواصل فرق الإطفاء رش المباني المتفحّمة بالمياه، وفق وكالة «فرانس برس».
وأعلنت السلطات البدء بتحقيق لمكافحة الفساد في أعمال التجديد القائمة في المجمّع. وقالت لجنة هونغ كونغ المستقلة لمكافحة الفساد في بيان «نظرا إلى التأثير الكبير الذي أحدثه الحريق لدى الرأي العام، تم تشكيل فريق عمل لإجراء تحقيق شامل في أعمال فساد محتملة في مشروع التجديد الرئيسي لمجمّع وانغ فوك السكني في تاي بو».
- 55 قتيلا على الأقل في أسوأ حريق تشهده هونغ كونغ منذ عقود
- شاهد: 36 قتيلاً و279 مفقوداً في حريق هائل بناطحات سحاب في هونغ كونغ
وتضامن المئات مع ضحايا الحادث الذي طال مجمعا يضم ثمانية مبانٍ من 31 طبقة تخضع لأعمال تجديد، وفق ما لاحظ صحفيون في وكالة «فرانس برس».
وقال الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ جون لي صباح، الخميس، إنّ 279 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين. وأفاد عناصر الإنقاذ لاحقا بالعثور على عدد منهم.
الشرطة توقف ثلاثة أشخاص
ومن جانبها، تُجري الشرطة تحقيقات لمعرفة سبب اندلاع النيران الأربعاء في ناطحات السحاب، والتي أدت إلى تصاعد سحابة كثيفة من الدخان الأسود في سماء إحدى أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم.
وأعلنت الشرطة توقيف ثلاثة أشخاص بعد العثور على مواد قابلة للاشتعال خلال أعمال الصيانة، ما أدى إلى انتشار الحريق بسرعة. وبحسب الشرطة، يُشتبه في ارتكابهم «إهمالا كبيرا».
واندلع الحريق الأربعاء قبيل الساعة 15.00 (7.00 بتوقيت غرينتش) في منطقة تاي بو في شمال المدينة. واجتاحت النيران، التي يُحتمل أن تكون غذتها سقالات من الخيزران ومواد صناعية مُستخدمة في أعمال التجديد، سبعة من الأبراج السكنية الثمانية في المجمع الذي افتُتح العام 1983 ويضم 1984 شقة.
صعوبة عمليات الإنقاذ وملاجئ موقتة
وبحسب السلطات، شارك أكثر من 1200 شخص في عمليات الإنقاذ. وكان عنصر إطفاء من ضحايا الحريق. كذلك، أفادت القنصلية الإندونيسية بمقتل مواطنين إندونيسيين، هما عاملان منزليان.
وأشار نائب مدير هيئة الإطفاء ديريك أرمسترونغ تشان إلى صعوبة عمليات الإنقاذ في ظل درجات الحرارة المرتفعة جدا، لا سيما صعوبة الوصول إلى بعض الطوابق.
وفي الأثناء، استُقبل أكثر من 900 شخص جرى إجلاؤهم في ملاجئ موقتة، حيث قدّم إليهم متطوعون الدعم المعنوي والبطانيات.
واستقبلت الملاجئ طوال الليل أشخاصا أبلغوا عن اختفاء أفراد من عائلاتهم. وكان عدد منهم جالسا بحالة ذهول، يحدّقون بعيون دامعة في شاشات هواتفهم المحمولة، مترقبين أخبارا عن أحبائهم، وفقا للوكالة الفرنسية.
تعليقات