عقب حملة انتخابية طغت عليها الانتقادات الحادة، تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس بلدية نيويورك المنتخب زهران ممداني العمل معا، وتبادلا الابتسامات والمجاملات في لقاء عقد في المكتب البيضاوي مؤخرا.
بينما تابع المواطنون والمسؤولون الأميركيون بدهشة كيل المدائح بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس بلدية نيويورك المنتخب زهران ممداني في أول لقاء بينهما الجمعة، آملين أن يستمر هذا التناغم لينعكس إيجابا على المدينة، وفق وكالة «فرانس برس».
مواطنون: لقاء إيجابي ولكن
ويصف كثير من سكان المدينة هذا اللقاء، بما رافقه من حرارة، بأنه غريب. وتعبر ميغان عن دهشتها من الجوّ الإيجابيّ بين الرجلين بعد أسابيع من تبادل الاتهامات بالشيوعية من جهة، أو الاستبداد من جهة أخرى.
لكن لوب، وهي شابة مناصرة للممداني، تجد تفسيرا لما جرى، وتقول «ترامب يحب الرابحين، ويقع بسهولة تحت تأثير الشخصيات الساحرة»، لذا غيّر نبرته.
إلا أن الشابتين تتفقان على أن لا شيء يمنعه من «تغيير رأيه غدا، فهو غير مستقر». ومهما يكن، فإن هذا اللقاء انعكس إيجابا على كثر من سكان نيويورك.
ويقول ثمانيني فضّل عدم الكشف عن اسمه، للوكالة الفرنسية، «سُررت لرؤية ذلك، إنه أمر جيد جدا للمدينة». ويضيف «الحكومة الفدرالية تتحكم بمليارات من الدولارات يمكن أن تتشاركها مع نيويورك، ونحن بحاجة لهذه الأموال».
البحث عن أرضية مشتركة
في الجهة المقابلة، يعبر أنصار الرئيس عن ارتياحهم أيضا للقاء الإيجابي، ويقول الملياردير جون كاستيماتيدس الداعم المالي الكبير لحملات ترامب «أنا سعيد للمصالحة. نريد أن نخدم المدينة وأن نسعى لتحسين حياة أطفالنا فيها».
وفي مقابلة مع محطة «فوكس نيوز»، قالت النائبة الجمهورية عن نيويورك نيكول ماليوتاكيس، إنها شعرت بمبالغة في التقارب بين الرجلين، لكنها أعربت عن ارتياحها لالتقائهما على «أرضية مشتركة»، على الرغم من شكّها في أن يكونا على موقف واحد إزاء مسألة القدرة الشرائية.
لكن كثيرين يرون أن مدّ اليد من ترامب لممداني ينطوي على قدر كبير من الانتهازية، ويأتي في ظلّ تحديات يواجهها على غرار تداعيات قضية ابستين، فضلا عن استطلاعات رأي غير مريحة قبل أقل من عام على انتخابات منتصف الولاية.
- ترامب سيلتقي رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الجمعة
- ترامب: الولايات المتحدة فقدت «شيئا من السيادة» بعد فوز ممداني في نيويورك
وقال الرئيس السابق لبلدية نيويورك بيل دو بلازيو في مقابلة على قناة «سي بي أس»، «إنه يوم جيّد لممداني. أما لترامب، فهو مؤشر إلى أنه يتمسك بأي شيء يمكن التمسك به في هذه المرحلة».
تعليقات