قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب حضور الاجتماع الطارئ لكبار القادة العسكريين الأميركيين في قاعدة كوانتيكو بولاية فيرجينيا، والذي أمر بعقده وزير الحرب بيت هيجسيث الأسبوع الماضي، في خطوة فاجأت «البنتاغون» وأثارت مخاوف أمنية جديدة، حسبما ذكرت جريدة «واشنطن بوست».
ووفقاً لوثيقة تخطيط اطّلعت عليها الجريدة، أكد البيت الأبيض مشاركة ترامب في الخطاب المقرر، صباح الثلاثاء، ما دفع مكاتب «البنتاغون» إلى إصدار تنبيهات تفيد بأن قرار حضور الرئيس «سيغير بشكل كبير الوضع الأمني» للحدث.
مخاوف من إغلاق حكومي محتمل
وتشير التقديرات إلى أن كلفة نقل وإقامة القادة العسكريين القادمين من مناطق مثل الشرق الأوسط وأوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ قد تصل إلى ملايين الدولارات، وسط مخاوف من إغلاق حكومي محتمل، حسبما ذكرت «واشنطن بوست».
وحال حضور ترامب ستتولى الخدمة السرية مسؤولية تأمين الاجتماع، الذي سيحضره مئات من كبار الجنرالات والأدميرالات، إلى جانب كبار القادة من الصفوف العليا في الجيش، بناءً على أوامر مباشرة من هيجسيث دون توضيح مسبق لأسباب الدعوة.
ودعا هيجسيث، الأربعاء، مئات الجنرالات والأدميرالات إلى اجتماع طارئ واستثنائي في فيرجينيا، هذا الأسبوع، دون الإعلان عن سبب واضح خاصة بعد سلسلة من الإقالات التي طالت كبار القادة العسكريين خلال هذا العام في إدارة ترمب.
اجتماع «غير مسبوق»
ونقلت الجريدة عن مصادر مطلعة، حينها، أن التوجيه بشأن الاجتماع شمل تقريباً جميع القادة العسكريين الكبار حول العالم، وذلك في أعقاب إعلان وزارة الحرب عن خطة لإعادة هيكلة واسعة للقيادات العليا.
وأوضحت الجريدة أن عدد الجنرالات والأدميرالات في الجيش الأميركي نحو 800، موزعين بين الولايات المتحدة ومناطق انتشار أخرى حول العالم. ويشمل الأمر الجديد جميع الضباط برتبة عميد فما فوق، أو ما يعادلها في البحرية، ممن يشغلون مناصب قيادية، إلى جانب كبار المستشارين من الصفوف غير الضباط.
- «يشمل قادة بالخارج».. وزير الدفاع الأميركي يستدعي مئات القادة العسكريين في «اجتماع طارئ»
- هيغسيث يوجه بنشر قدرات إضافية لحماية القوات الأميركية في الشرق الأوسط
وذكرت الجريدة أن عدة مصادر أعربت عن قلقها بشأن الاجتماع «غير المسبوق» للقادة العسكريين، مشيرة إلى أن وزير الحرب لم يسبق له أن أمر بهذا النوع من التجمع الواسع لكبار القادة العسكريين. وقال أحد المصادر: «الناس قلقون جداً.. لا أحد يعرف ما الذي يعنيه هذا الأمر».
تغييرات جذرية داخل «البنتاغون»
وأبدى بعض القادة المنتشرين في الخارج استياءهم، معتبرين أن «هذا ليس الأسلوب المعتاد.. لا يمكن استدعاء جميع القادة العسكريين إلى قاعة قرب واشنطن دون إبلاغهم بموضوع الاجتماع أو جدول أعماله»، وفق الجريدة.
وتأتي هذه الأوامر في ظل تغييرات جذرية يقودها هيجسث داخل «البنتاغون»، من بينها تقليص عدد كبار القادة بنسبة 20%، وإقالة قادة كبار «دون مبرر»، إلى جانب إصدار أمر مثير للجدل بإعادة تسمية وزارة الدفاع لتصبح «وزارة الحرب».
تعليقات