حذّرت الأمم المتحدة الخميس من ارتدادات محتملة لحرب السودان على الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى، ولا سيما مع تسلل مجموعات مسلحة تهاجم المدنيين.
والأسبوع الماضي، هاجمت مجموعة مسلّحة دورية لبعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى، ما أسفر عن مقتل جندي لحفظ السلام من زامبيا، وفق وكالة «فرانس برس».
وتعدّ جمهورية إفريقيا الوسطى من أفقر بلدان العالم ولها حدود مع السودان، الذي يشهد حربا بين الجيش وقوّات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
- الجيش السوداني يستعيد السيطرة على بلدة عبور استراتيجية مع ليبيا
- موقع سوداني: «الدعم السريع» ينقل معدات وأسلحة نوعية من قاعدة في ليبيا إلى دارفور
وخلال اجتماع لمجلس الأمن، أحال مساعد الأمين العام لعمليات السلام في الأمم المتحدة جان-بيار لاكروا، إلى الهجوم على البعثة الأممية في جمهورية إفريقيا الوسطى وإلى تقرير صادر عن مكتب الأمين العام أنطونيو غوتيريس حول هجمات أخرى في المنطقة.
تدفّق متزايد للاجئين السودانيين
وقال لاكروا إن «الوضع الأمني يبقى هشّا في المناطق الحدودية» في جمهورية إفريقيا الوسطى، مشيرا إلى أنه «عند الحدود مع السودان في شمال شرق البلد، ينسب انعدام الاستقرار إلى انعكاسات النزاع السوداني، بما فيها عمليات توغل المجموعات المسلّحة».
وتواجه جمهورية إفريقيا الوسطى أيضا تدفّقا متزايدا للاجئين السودانيين الفارين من الحرب في بلدهم. وقدر تقرير أممي عدد اللاجئين السودانيين الذين وفدوا إلى هذا البلد منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023 بـ36642 لاجئا بتاريخ الأوّل من يونيو.
وقال ممثّل جمهورية إفريقيا الوسطى لدى الأمم المتحدة ماريوس أريستيد حجة نزيسيو إن «النزاع السوداني خطر فعلي. فالمجموعات المسلّحة تعبر حدودنا، مجنّدة الشباب ومقوّضة سيادتنا».
قصّة نجاح فعلي
واعتبر لاكروا أن جمهورية إفريقيا الوسطى باتت عند «منعطف صعب»، مشدّدا على دعم الأسرة الدولية للتقدّم نحو الانتخابات المقبلة الذي «يبقى أساسيا».
وصرّح «إذا ما استمرّت هذه الجهود.. فمن شأن جمهورية إفريقيا الوسطى أن تتحوّل إلى قصّة نجاح فعلي، ليس للسكان فحسب بل أيضا في مجال حفظ السلام ولمجلس الأمن».
تعليقات