علقت المحكمة العليا الأميركية السبت، عمليات ترحيل مهاجرين فنزويليين بموجب قانون يعود إلى القرن الثامن عشر للاشتباه بانتمائهم إلى منظمة إجرامية، في حلقة جديدة من المواجهات بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والقضاء.
واستندت الإدارة الأميركية الشهر الماضي إلى «قانون الأعداء الأجانب» للعام 1798 لتوقيف مهاجرين فنزويليين تتهمهم بالانتماء إلى منظمة إجرامية تدعى «ترين دي أراغوا» وترحيلهم دون محاكمة إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية مشددة في السلفادور، بحسب وكالة «فرانس برس».
- ترامب: رئيسة المكسيك «وافقت» على وقف الهجرة إلى أميركا
وأعلنت المحكمة في قرارها السبت أن «الحكومة ملزمة بعدم ترحيل أي فرد في هذه الفئة من المعتقلين في الولايات المتحدة حتى إشعار آخر من هذه المحكمة».
التماس عاجل لوقف طرد مهاجرين محتجزين
وصدر القرار بعد تقديم محامين متخصصين في مسائل حقوق الإنسان، التماسا عاجلا لوقف طرد مهاجرين محتجزين حاليا في مركز في تكساس.
وذكر الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في التماسه العاجل مساء الجمعة، أن الفنزويليين المحتجزين في تكساس أُبلغوا بأنهم «سيطردون بصورة وشيكة» بموجب قانون الأعداء الأجانب.
وأكد محامو عدد من الفنزويليين الذين جرى طردهم أن موكليهم لا ينتمون إلى «ترين دي أراغوا»، ولم يرتكبوا أي جريمة بل استهدفوا بشكل أساسي بسبب أوشامهم.
وجعل ترامب من مكافحة الهجرة غير النظامية أولوية، منددا بـ«غزو» تتعرّض له الولايات المتحدة من قبل «مجرمين» يأتون من الخارج، ومتعهدا مرارا بترحيل ملايين المهاجرين غير النظاميين.
«دون إخطار مسبق»
ولم يستخدم هذا القانون في السابق سوى في زمن الحرب ولا سيما بحق مواطنين يابانيين وألمان على الأراضي الأميركية خلال الحرب العالمية الثانية.
والأربعاء، اعتبر قاض فدرالي أميركي أن إدارة ترامب «تجاهلت عمدا» قراره بعدم ترحيل المهاجرين بموجب قانون الطوارئ، وخلص إلى وجود «سبب محتمل» لملاحقة إدارة الرئيس ترامب قضائيا بتهمة ازدراء المحكمة.
وكان القاضي جيمس بوسبرغ علّق في 15 مارس، لمدة أسبوعين أي طرد يستند حصريا إلى قانون 1798.
وألغت المحكمة العليا في 8 أبريل هذا القرار.
لكن المحكمة العليا سمحت أيضا بمنح هؤلاء المهاجرين الخاضعين للترحيل وفق «قانون الأعداء الأجانب»، الفرصة للطعن قانونيا بعملية إبعادهم.
وأشار الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في التماسه العاجل الجمعة إلى أن المهاجرين من تكساس مهددون «بالترحيل من الولايات المتحدة دون إخطار مسبق أو حتى منحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم».
وأضافت المنظمة الحقوقية أنه «تم بالفعل وضع العديد من الأشخاص في حافلات، ويبدو أنهم متجهون إلى المطار».
البيت الأبيض سيطعن على القرار
ولفت القاضي الأربعاء إلى أنه عندما أصدر قراره في 15 مارس، كان الأشخاص المعنيون «على متن طائرات متجهة إلى الخارج» وأن «الحكومة بدلا من الامتثال لقرار المحكمة، واصلت على عجل عملية الترحيل».
ومنح القاضي الحكومة مهلة حتى 23 أبريل لتجنب إجراءات «ازدراء المحكمة» من خلال الامتثال لقراره الأولي.
وأعلن البيت الأبيض أنه سيطعن على هذا القرار.
تعليقات