رحب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الجمعة، بدعوة الزعيم الكردي عبدالله أوجلان المسجون في تركيا، حزب العمال الكردستاني، الذي أسسه، إلى إلقاء السلاح.
وحسب تقرير لوكالة «فرانس برس»، يرى الرئيس التركي أن دعوة أوجلان الحزب إلى إلقاء السلاح وحل نفسه، تشكل «فرصة تاريخية».
وقال إردوغان: لدينا فرصة تاريخية للتقدم نحو هدف تدمير جدار الإرهاب.
دعوة أوجلان
مؤسس حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان وجه دعوة، أمس الخميس، للحركة المتمردة لإلقاء السلاح وحل نفسها، في إعلان تاريخي صدر في إسطنبول، بحسب وكالة «فرانس برس».
وقال في الإعلان الذي تلاه وفد من نواب «حزب الشعوب للعدالة والديمقراطية» المؤيد للأكراد الذي زاره في سجنه في وقت سابق من اليوم «على جميع المجموعات المسلحة إلقاء السلاح وعلى حزب العمال الكردستاني حل نفسه».
- العراق يرحب بدعوة أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني: مهمة للأمن الإقليمي
- غوتيريس يعتبر دعوة أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني «بارقة أمل»
ونقل وفد من حزب المساواة والديمقراطية للشعوب الذي زار زعيم حزب العمال الكردستاني في سجنه بجزيرة إمرالي قرب إسطنبول عن أوجلان قوله إنه يريد من حزبه عقد مؤتمر والموافقة رسميا على حل نفسه، بحسب وكالة «رويترز».
دعوة قد تنهي صراعًا عمره 40 عامًا
وقد تنهي دعوة أوجلان صراعا مستمرا منذ نحو 40 عاما مع أنقرة، وقد تكون لها تبعات سياسية وأمنية بعيدة المدى على المنطقة. فيما تصنف تركيا وحلفاؤها الغربيون حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.
وبحسب «رويترز» قُتل أكثر من 40 ألف شخص منذ أن رفع الحزب في 1984 بهدف إقامة وطن للأكراد. وابتعد الحزب منذ ذلك الوقت عن أهدافه الانفصالية وسعى بدلا من ذلك إلى الحصول على مزيد من الحكم الذاتي في جنوب شرق تركيا ومزيد من الحقوق للأكراد.
وقد يكون للنداء الذي أطلقه أوجلان تداعيات على إقليم كردستان المصدر للنفط بشمال العراق، حيث يتمركز حزب العمال الكردستاني، وعلى سورية المجاورة التي تخرج من أزمتها بعد حرب أهلية استمرت 13 عاما والإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024.
انهيار عملية السلام
وانهارت عملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني قبل عقد من الزمان. وكان أحد حلفاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اقترح على أوجلان اتخاذ مثل هذه الخطوة قبل أربعة أشهر.
بارقة أمل لتحقيق السلام
رأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في الدعوة التاريخية التي أطلقها الزعيم الكردي عبدالله أوجلان «بارقة أمل» لتحقيق السلام، بحسب وكالة «فرانس برس».
وقال الناطق باسم الأمين العام ستيفان دوغاريك إنّ «غوتيريس يرحّب بهذا التطوّر المهمّ الذي يمثّل بارقة أمل يمكن أن تقود إلى حل صراع طويل الأمد» بين الحزب الكردي المسلّح والسلطات التركية.
الخارجية العراقية ترحب
رحّبت وزارة الخارجية العراقية بدعوة الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، حزب العمال الكردستاني، معتبرة إياها «خطوة إيجابية ومهمة في تحقيق الاستقرار في المنطقة».
وقالت الوزارة في بيان، إنها «تعتبر هذه الخطوة إيجابية ومهمة في تحقيق الاستقرار في المنطقة (...) وخطوة بالغة الأهمية نحو تعزيز الأمن، ليس فقط في العراق (...) بل في المنطقة بأسرها».
تعليقات