أفادت مجلة «نيوزويك» أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب أكمل أعظم عودة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، بعد أن حصل على عدد كاف من الأصوات الانتخابية لهزيمة نائبة الرئيس كامالا هاريس والعودة إلى البيت الأبيض لولاية ثانية.
«أعظم حركة سياسية في كل العصور»
وأعلن الرئيس المنتخب النصر في خطاب من فلوريدا، قائلًا إنه كان العقل المدبر «لأعظم حركة سياسية في كل العصور»، وتعهد بـ«مساعدة بلادنا على التعافي»، بعد أن تعهد خلال الحملة بفرض «الانتقام» على أعدائه السياسيين، ليكون ذلك خلاصة لعصر ترامب الذي بدأ برفضه الاعتراف بالهزيمة قبل 4 سنوات.
وقال ترامب في وقت سابق من هذا العام إن «الحكم الحقيقي سيكون من قبل الشعب في 5 نوفمبر»، وقد جاء الحكم لصالحه -كما تقول المجلة- وقال لحشد من المؤيدين «لقد تغلبنا على عقبات لم يعتقد أحد أنها ممكنة»، وبعد شكر الناخبين قال أيضًا إنه لن يرتاح حتى يحقق «العصر الذهبي» لأميركا.
- ترامب يعلن فوزه بالانتخابات الأميركية
- ترامب يتقدم في ولايتين متأرجحتين تضمنان فوزه بالرئاسة
- في خطاب إعلان فوزه.. ترامب: تخطينا عقبات لم يظن أحد أنها ممكنة
وذكرت المجلة أنه لم يجر انتخاب رئيس أميركي لفترتين غير متتاليتين منذ غروفر كليفلاند العام 1892، لكن ترامب حقق هذا الإنجاز، ليس من خلال استراتيجية حشد قاعدته ببساطة، بل من خلال توسيع الخريطة الانتخابية الجمهورية بالفعل.
وتجنبت حملة ترامب الصحافة السائدة في الأغلب، وركزت بدلا من ذلك على جذب الشباب والناخبين من الأقليات الساخطة وبدعم من المؤثرين الذين حلوا محل وسائل الإعلام التقليدية بين هؤلاء الناخبين.
«ترامب تحدى التاريخ وأنشأ ائتلافا جديدا ومتنوعا»
وقال جون كينغ على شبكة «سي إن إن» إن «الرئيس السابق للولايات المتحدة الذي اعتبر منتهيا بعد 6 يناير 2021 يعمل الآن بشكل أقوى مما كان عليه في الحملة الأخيرة»، مشيرًا إلى أن ترامب كان يتقدم على أدائه للعام 2020 بـ3 نقاط على المستوى الوطني.
وقال عالم السياسة ستيف شير لـ«نيوزويك» إن «ترامب تحدى التاريخ وأنشأ ائتلافًا جديدًا ومتنوعًا، وهو إنجاز غير عادي في تاريخ الرئاسة»، وسوف يتولى منصبه وقد استعاد الجمهوريون مجلس الشيوخ، مما يعني أن تعييناته الوزارية والقضائية من المرجح أن تواجه الحد الأدنى من المقاومة.
والآن، بدلا من إنهاء حياته المهنية على نغمة خاسرة -كما تقول المجلة- كرئيس جرت محاكمته مرتين وحكم فترة واحدة وكمجرم مدان ستكون لدى ترامب 4 سنوات أخرى لإعادة تشكيل الحكومة وفرصة لتعزيز إرثه باعتباره الرئيس الجمهوري الأكثر أهمية منذ رونالد ريغان.
أما بالنسبة لهاريس فستُكلف باعتبارها نائبة للرئيس بدور رئاسة تصديق الكونغرس على فوز ترامب في 6 يناير من العام المقبل، بعد 4 سنوات من أعمال الشغب في الكابيتول والتي بدا في ذلك الوقت وكأنها سترسل خصمها إلى سلة المهملات.
تعليقات