Atwasat

مالي: الجيش يقترب من مدينة إستراتيجية ويخوض معارك مع الطوارق

القاهرة - بوابة الوسط السبت 11 نوفمبر 2023, 10:32 مساء
WTV_Frequency

اقترب الجيش المالي من مدينة كيدال الإستراتيجية بشمال البلاد، وخاض معارك السبت ضد الطوارق فيما قد يكون بداية المعركة المعلنة لاستعادة المدينة، معقل الانفصاليين، التي تشكل اختبارا مهما للسيادة بالنسبة للدولة المركزية.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن ضابط مالي: «نحن على بُعد عشرات الكيلومترات من كيدال. نواصل تقدّمنا، لتأمين المنطقة بكاملها». وتحدث مسؤولان محليان، طلبا عدم كشف هويتهما، عن اندلاع قتال. وتحدث ضابط آخر، مقره غاو، المدينة الكبرى في الشمال، عن معارك بالقرب من معسكر انسحبت منه في الآونة الأخيرة بعثة السلام التابعة للأمم المتحدة «مينوسما» في كيدال، بحسب «فرانس برس». 

وقال أحد المسؤولين: «لقد بدأ القتال. هناك الكثير من النيران». وأكد أنه من جانب الجيش، فإن مرتزقة مجموعة فاغنر الروسية الخاصة، التي استدعاها المجلس العسكري الحاكم للدعم العام 2021، عددهم أكثر من عدد الجنود الماليين.

قطع شبكة الهواتف في كيدال
وقطع الانفصاليون، الجمعة، شبكة الهواتف في كيدال، ربما تحسبا لهجوم الجيش. ويتوقع عشرات الآلاف من سكان المدينة، المعقل التاريخي لحركات التمرد من أجل الاستقلال ومفترق الطرق على الطريق المؤدية إلى الجزائر، مواجهة منذ أن عاود الطوارق، الذين تمردوا العام 2012 وقبلوا وقف إطلاق النار في 2014، حمل السلاح في أغسطس. وقال مسؤول منتخب آخر: «السكان المدنيون يفرون من المدينة»، مضيفا: «يجب أن نتوقع نزاعا طويلا».

-  ستة قتلى بينهم أطفال بغارات استهدفت مدينة كيدال الإستراتيجية في مالي
-  بعثة الأمم المتحدة تنسحب من معسكرها في مدينة استراتيجية بشمال مالي
-  مالي تلغي تصريح استئناف الرحلات الجوية لخطوط «إير فرانس»

نفذ الجيش في الأيام الماضية ضربات جوية في كيدال ضد ما وصفه بأهداف «إرهابية». وقُتل عدد من المدنيين، بينهم أطفال، بحسب سكان والمتمردين، وهو ما نفاه الجيش. وأعلن الجيش، الخميس، على مواقع التواصل الاجتماعي بدء «تحركات إستراتيجية بهدف تأمين والقضاء على أي تهديد إرهابي في منطقة كيدال»، وهو يستخدم تسمية «إرهابيين» للانفصاليين و«الجهاديين» على حد سواء.

وانطلق رتل عسكري كبير متمركز منذ بداية أكتوبر على بُعد نحو 110 كلم جنوبا، الخميس أو الجمعة، في اتجاه كيدال.

استعادة السيادة
أصبح شمال مالي منذ أغسطس مسرحا لتصعيد بين الأطراف الموجودة هناك (جيش نظامي ومتمردون وجهاديون). وأدى انسحاب بعثة الأمم المتحدة، التي دفعت إلى الخروج من قِبل المجلس العسكري، إلى سباق للسيطرة على هذه المنطقة، مع مطالبة السلطات المركزية بإعادة معسكرات، ومعارضة المتمردين ذلك. بينما يعمل الجهاديون على الاستفادة من هذا الوضع، لتعزيز قبضتهم على المنطقة.

وأخلت «مينوسما» معسكرها في كيدال قبل أن يصل الجيش لتسلّمه، وهذا هو المعسكر الثالث والأخير الذي أخلته «مينوسما» في منطقة كيدال، بعد معسكري تيساليت وأغيلهوك.

يشكل عصيان كيدال ومنطقتها، حيث مني الجيش بهزائم مذلة بين 2012 و2014، مصدر إزعاج طويل الأمد في باماكو، حتى بالنسبة للعسكريين الذين استولوا على السلطة بالقوة في 2020، وجعلوا من استعادة السيادة على الأراضي شعارهم. وأعلنت الحكومة تصميمها على استعادة كيدال، التي تعد الدولة المركزية غائبة فيها. 

«مينوسما» تغادر مالي
وغادرت بعثة الأمم المتحدة في مالي معسكرها بكيدال، مما أتاح لجماعات انفصالية يهيمن عليها الطوارق السيطرة عليه، وأخذ أسبقية على الجيش المالي. ويسلّط خروج بعثة الأمم المتحدة من كيدال الضوء على الأوضاع المتدهورة التي غادرت في ظلها بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) البلاد، بناء على طلب من المجلس العسكري بعد عشر سنوات من الانتشار.

وسرّعت «مينوسما» انسحابها بعدما أجبرها على ذلك تدهور الأوضاع الأمنية مع تنازع كل الجهات الفاعلة المسلّحة «انفصاليون وجهاديون وجيش نظامي». لكن هذا الأمر أثار حفيظة المجلس العسكري الحاكم.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
11 قتيلا جراء انهيار جسر في الصين
11 قتيلا جراء انهيار جسر في الصين
أكثر من 30 مفقودا جراء انهيار جسر في الصين
أكثر من 30 مفقودا جراء انهيار جسر في الصين
إصابة 300 شرطي في مواجهات الجمعة مع المحتجين في بنغلاديش
إصابة 300 شرطي في مواجهات الجمعة مع المحتجين في بنغلاديش
«فرانس برس»: شرطة بنغلاديش تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين في دكا
«فرانس برس»: شرطة بنغلاديش تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين في دكا
«بلينكن»: إيران تستطيع إنتاج مواد انشطارية لصنع سلاح نووي خلال أسبوع
«بلينكن»: إيران تستطيع إنتاج مواد انشطارية لصنع سلاح نووي خلال ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم