اندلعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة النارية في وسط مقديشو، اليوم الأربعاء، بعدما أفاد رئيس الوزراء الصومالي الأسبق حسن علي خيري بأنه تعرض لهجوم على أيدي قوات حكومية، قبل يوم واحد من بدء احتجاجات مناهضة للسلطة.
وتعيش الصومال أزمة سياسية منذ قرار رئيسها حسن شيخ محمود تمديد ولايته لعام، علما بأنها انتهت في 15 مايو. من جهتها، رفضت قوى المعارضة وزعماء الأقاليم القرار، بينما كان من المقرّر تنظيم تظاهرات الخميس، وفق «فرانس برس».
وانتقل خيري من مقرّه في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين والمحيطة بالمطار إلى منزله داخل المدينة، للمشاركة في الاحتجاجات. وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «تعرضنا لهجوم على أيدي قوات يقودها الرئيس المنتهية ولايته»، مضيفا أنه كان يستعد لـ«تظاهرة سلمية» في اليوم التالي.
وأظهر مقطع فيديو سكانا في حالة فزع في حي هول واداغ قرب منزل رئيس الوزراء الأسبق، وسط سماع أصوات إطلاق نار كثيف في الخلفية.
تنظيم انتخابات ديمقراطية
ويسعى محمود إلى تنظيم انتخابات ديمقراطية، بدلا من النظام القائم على شيوخ العشائر، إذ يؤكد أنه حصل على سنة إضافية في المنصب بعد إقرار البرلمان دستورا جديدا في مارس، وضع إطارا لإجراء الانتخابات.
وفي ظل الانقسامات العميقة بين العشائر وسيطرة حركة الشباب الإسلامية على أجزاء واسعة من البلاد، لم يتحقّق تقدّم يُذكر لجهة تنظيم الانتخابات سوى في مناطق محدودة.
- الصومال يدخل في أزمة دستورية مع انتهاء ولاية الرئيس.. ومخاوف من تجدد العنف
- مقديشو: زيارة وزير خارجية إسرائيل لأرض الصومال انتهاك لسيادتنا و«غير قانونية»
وترى المعارضة وقادة الأقاليم في هذه الخطوة محاولة لتركيز السلطة في يد الرئيس. بدوره، انتقل الرئيس السابق شريف شيخ أحمد إلى وسط مقديشو للمشاركة في احتجاجات الخميس، فيما انتقد الهجوم على خيري، معتبرا أن الرئيس «يسعى إلى إراقة الدماء، على الرغم من عدم تمتعه بشرعية رسمية».
وأضاف عبر منصة «إكس»: «هذا الهجوم لن يمنع سكان العاصمة من التظاهر ضدّ الظلم والتهجير وسوء استخدام السلطة».
تعليقات