عقد قادة جيوش دول غرب أفريقيا يوما ثانيا من المحادثات في غانا، الجمعة، للتحضير لتدخّل عسكري محتمل لإعادة السلطة في النيجر إلى الرئيس محمد بازوم بعد الانقلاب.
اتفقت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس» على تفعيل قوة احتياط كخيار أخير من أجل إعادة الديمقراطية إلى النيجر بعدما أطاح جنرالات بازوم واعتقلوه الشهر الماضي.
محاولات لإعادة بازوم بقوة عسكرية؟
ويجتمع قادة جيوش «إيكواس» في العاصمة الغانية أكرا لضبط تفاصيل العملية العسكرية المحتملة لإعادة بازوم في حال فشلت المفاوضات الجارية مع قادة الانقلاب، حسب وكالة «فرانس برس».
وأكّد مفوّض «إيكواس» للشؤون السياسية والسلام والأمن عبد الفتاح موسى خلال الاجتماع الخميس: «يجب التأكد من أنه في حال فشلت كل الخيارات الأخرى، فإن القوات المسلحة الباسلة لدول غرب أفريقيا، بمكونيها العسكري والمدني، مستعدة للاستجابة لنداء الواجب».
وأضاف: «في الأثناء، ما زلنا نترك فرصة للدبلوماسية والكرة في ملعب المجلس العسكري». ويُختتم اجتماع أكرا اليوم؛ إذ يتوقع أن يعلن قادة الجيوش الخطوات التالية.
واحتُجز بازوم الذي اعتُبر انتخابه في العام 2021 لحظة تاريخية في النيجر، مع أفراد عائلته في مقر الرئاسة الرسمي منذ انقلاب 26 يوليو، في ظل قلق دولي متصاعد من ظروف اعتقاله.
تحذيرات من عواقب خطيرة حال تدهورت صحة بازوم
واليوم، حذر الرئيس النيجيري بولا تينوبو من عواقب خطيرة في حال تدهور صحة بازوم، وفق مسؤولة أوروبية.
ونقلت المسؤولة في الاتحاد الأوروبي عن تينوبو قوله، أثناء اتصال أجراه مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، إن ظروف اعتقال الرئيس بازوم تتدهور، وأي تدهور إضافي في حالته الصحية سيؤدي إلى عواقب خطيرة.
لم تصدر أي تفاصيل بعد عن عملية النيجر المحتملة، بينما يحذّر محللون من أن أي تدخل سينطوي على مخاطر سياسية وعسكرية، خاصة بالنسبة لنيجيريا المؤثّرة إقليميًا.
تحاول نيجيريا، في الأساس، احتواء أعمال عنف تقف خلفها عدة مجموعات مسلحة على أراضيها، بينما حذّرت فاعليات في شمال البلاد من تداعيات أي تدخل عسكري في النيجر على جارتها.
تدخّل جنود «إيكواس» في حالات طارئة منذ العام 1990 بما في ذلك في حروب في ليبيريا وسيراليون، ويتوقع أن تساهم ساحل العاج ونيجيريا وبنين بالقوات، لكن لم ترد تفاصيل كثيرة بشأن العمليات المحتملة في النيجر.
قادة الإنقلاب يحذرون من الضربات العسكرية
في المقابل حذّر قادة الانقلاب في النيجر من أي ضربات عسكرية، وهددوا بتوجيه تهمة الخيانة إلى بازوم، لكنهم أعربوا في الوقت ذاته عن انفتاحهم على إجراء محادثات.
كما أكدت الحكومتان العسكريتان في مالي وبوركينا فاسو أن أي تدخل في النيجر سيعد بمثابة إعلان حرب على البلدين المجاورين.
ودعت روسيا والولايات المتحدة إلى حل الأزمة دبلوماسيًا. وفرضت «إيكواس» عقوبات تجارية ومالية على النيجر، بينما علّقت فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة برامج مساعداتها لهذا البلد.
ودعت الخارجية الألمانية الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، إلى فرض عقوبات على قادة الانقلاب، مضيفة أنّ الوزيرة أنالينا بيربوك عقدت محادثات مع نظيريها في الولايات المتحدة وفرنسا.
تعليقات