أودت أمطار غزيرة تبعتها رياح عاتية بـ27 شخصًا على الأقل بينهم ثمانية أطفال في شمال غرب باكستان، حسبما أعلن مسؤولون الأحد.
وضربت العواصف أربع مناطق في إقليم خيبر بختونخوا في وقت متأخر السبت. وبين القتلى، حسب المصدر نفسه، خمسة إخوة تراوحت أعمارهم بين عامين و11 عامًا، بحسب «فرانس برس».
وقال الناطق باسم سلطة إدارة الكوارث تيمور علي خان إن «12 شخصًا على الأقل دفنوا أحياء بعد انهيار أسقف وجدران منازلهم». وأضاف الناطق أن أكثر من 140 شخصًا جرحوا ونفق أكثر من مئتي رأس من الماشية. وأعلنت السلطات حالة الطوارئ في المناطق الأربع.
إعصار يشق طريقه عبر بحر العرب
في الوقت نفسه، يشق إعصار طريقه عبر بحر العرب باتجاه سواحل باكستان والهند ومن المتوقع أن يصل إلى اليابسة في نهاية الأسبوع. وقالت السلطات الباكستانية إنها ستبدأ بإجلاء بين ثمانية آلاف وتسعة آلاف أسرة من على طول الساحل في إقليم السند بما في ذلك في مدينة كراتشي الساحلية الضخمة التي يبلغ عدد سكانها حوالي عشرين مليون نسمة.
- مقتل 21 شخصا على الأقل جراء أمطار وعواصف رعدية في باكستان
- باكستان: ارتفاع ضحايا الأمطار الموسمية والفيضانات بإقليم «بلوشيستان» إلى 270 شخصا
وقررت السلطات الباكستانية نشر الجيش اعتبارًا من الإثنين لتقديم المساعدة. وقالت وكالة إدارة الكوارث الأحد إن الإعصار يمكن أن يجلب رياحًا وعواصف وفيضانات في المدن اعتبارًا من مساء الثلاثاء مع اقترابه من المنطقة.
إعصار شديد جدًا ترافقه رياح
وأضافت أنها «تنصح صيادي السمك بعدم الإبحار إلى عرض البحر حتى انتهاء هذه الأحوال الجوية السيئة بحلول 17 يونيو».
وفي الهند المجاورة، ذكرت إدارة الأرصاد الجوية الأحد أن العاصفة ستعبر على الأرجح منطقتي سوراشترا وكوتش بولاية غوجارات في غرب البلاد بالتزامن مع مرورها على السواحل الباكستانية المجاورة ظهر الخميس.
حذرت إدارة الأرصاد الجوية في الهند من أن العاصفة ستصل على الأرجح إلى اليابسة «كإعصار شديد جدًا ترافقه رياح شدتها بين 125 و135 كيلومترًا في الساعة وقد تصل سرعتها إلى 150 كيلومترًا في الساعة». ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الأمطار الموسمية أكثر غزارة ويجعل التنبؤ بحدوثها صعبًا.
وكانت باكستان شهدت العام الماضي أمطارًا موسمية غير مسبوقة في الصيف أغرقت أكثر من ثلث البلاد بالمياه، وألحقت أضرارًا بمليوني منزل وتسببت بمصرع أكثر من 1700 شخص.
زيادة الضغط على الاقتصاد الباكستاني
وأدت الفيضانات المدمرة إلى جانب أزمة الطاقة العالمية إلى زيادة الضغط على الاقتصاد الباكستاني، مما دفع البلاد إلى وضع مالي صعب جدًا. ويأتي ذلك بينما يعاني الاقتصاد الباكستاني من أزمة في ميزان المدفوعات ويحاول سداد خدمة الدين الخارجي الهائل، بعد أن أدت أشهر من الفوضى السياسية إلى إبعاد أي استثمارات أجنبية محتملة.
ارتفع معدل التضخم وانخفضت الروبية ولم تعد البلاد قادرة على تحمل دفع ثمن وارداتها، مما تسبب في انخفاض حاد في الإنتاج الصناعي. وباكستان خامس دولة في العالم في عدد السكان إذ تضم 216 مليون نسمة، مسؤولة عن أقل من 1% من الانبعاثات المسبّبة للاحتباس الحراري، لكنها إحدى أكثر المناطق تعرضًا للظواهر المناخية القصوى المتزايدة جراء تغيُّر المناخ.
وهي من الدول التي دعمت خلال قمة كوب27 إنشاء صندوق «الخسائر والأضرار» الذي يهدف إلى دعم بلدان الجنوب في مواجهة عواقب الاحترار المناخي.
تعليقات