اتهم المجلس العسكري الحاكم في باماكو الجيش الفرنسي بـ«التجسس» و«أعمال التخريب»، مساء الثلاثاء، بعدما استخدم طائرة مسيرة لتصوير مقطع فيديو يقال إنه يظهر جنودا يدفنون جثثا قرب قاعدة عسكرية مالية أعادتها فرنسا أخيرا.
وأكد بيان أصدرته حكومة باماكو أن واحدة من أحدث حالات «انتهاك المجال الجوي المالي» كانت «الوجود غير القانوني لطائرة مسيرة تابعة للقوات الفرنسية في 20 أبريل 2022 فوق قاعدة غوسي»، وفق وكالة «فرانس برس».
- مالي: العثور على مقبرة جماعية قرب قاعدة سابقة للجيش الفرنسي
- مجموعة مسلحة تعلن خطف روسي من مجموعة فاغنر في مالي
- موسكو تهنئ مالي بـ«انتصارها الكبير» على «التهديد الإرهابي» في مورا
- مالي تطلب من فرنسا سحب جنودها «فورا»
وإضافة إلى التجسس، تقول الحكومة المالية: «كانت القوات الفرنسية مذنبة بأعمال تخريب بنشرها صورا كاذبة ملفقة لاتهام (جنود ماليين) بارتكاب جرائم قتل مدنيين».
الجيش الفرنسي يسلم قاعدة «غوسي» العسكرية إلى مالي
وسلم الجيش الفرنسي، الثلاثاء الماضي، رسميا قاعدة «غوسي» الواقعة في شمال مالي إلى القوات المسلحة المالية، ما يعد خطوة كبيرة على طريق خروج قوة برخان المناهضة لـ«المتطرفين» من البلاد.
وأشار الناطق باسم هيئة الأركان الفرنسية، الكولونيل باسكال إياني، إلى أن موقع قاعدة غوسي المتقدمة «جرى تسليمه على حاله مع جميع الأجهزة الدفاعية وجميع المعدات (...) ومع البنية التحتية للثكنات كذلك؛ لم نقم بإخلائه»، موضحا أن القاعدة كانت تضم 300 جندي فرنسي.
عملية «برخان» الفرنسية
وتدخلت فرنسا العام 2013 لوقف تقدم جماعات متطرفة كانت تهدد باماكو، ثم شكلت عملية إقليمية كبرى تحت مسمى «برخان» ونشرت آلاف الجنود لمكافحة الفرعين المحليين للقاعدة وتنظيم «داعش».
قرر الرئيس الفرنسي في فبراير الانسحاب العسكري الكامل من مالي، في ظل سياق أمني متدهور وأزمة دبلوماسية بين باريس وباماكو التي تولى فيها المجلس العسكري السلطة. وقال الكولونيل إياني «الماليون أصحاب سيادة. لقد قمنا بعملنا بشكل صحيح ولا يمكن مهاجمتنا بطريقة غير شريفة».
تعليقات