اتّهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الأربعاء، السلطات الأوكرانية بالوقوف وراء «الاستفزازات السافرة» في مدينة بوتشا؛ حيث اكتشفت جثث مدنيين عقب انسحاب القوات الروسية منها، كما أفاد الكرملين.
وأصدر الكرملين بيانًا جاء فيه «أطلع فلاديمير بوتين (أوربان) على الوضع في ما يتعلق بالمحادثات بين الوفدين الروسي والأوكراني وقدم أيضًا تقييمه المبدئي لاستفزازات نظام كييف السافرة في مدينة بوتشا». وهذا أول رد فعل من الرئيس الروسي على هذه القضية التي تثير استياءً دوليًا، وفق «فرانس برس».
أعلن رئيس الوزراء المجري القومي، فيكتور أوربان، الأربعاء، أنه تحدث مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، المقرب منه، وعرض عليه إجراء لقاء يجمع قادة أوكرانيا وفرنسا وألمانيا. ونقلت «فرانس برس» عن أوربان قوله «اقترحت على الرئيس بوتين إعلان وقف فوري لإطلاق النار»، مضيفًا أنه عرض عليه المجيء إلى بودابست لإجراء محادثات مع قادة أوكرانيا وفرنسا وألمانيا، وتابع: «قال نعم ولكن بشروط».
خلافات بين المجر وأوكرانيا
في سياق متصل، استدعت وزارة الخارجية المجرية السفير الأوكراني، بعد أيام من تبادل مسؤولي البلدين الانتقادات بشأن موقف المجر من الحرب.
وكتب وزير الخارجية المجري، بيتر زيغارتو، على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم «ندين العدوان العسكري، ونقف إلى جانب سيادة أوكرانيا، لكن هذه ليست حربنا، لذلك نريد أن نظل بمعزل عنها»، وفق ما نقل عنه موقع قناة «العربية».
وأعلنت حكومة المجر رفضها تزويد أوكرانيا بالأسلحة أو السماح بنقلها عبر الحدود المجرية الأوكرانية، ورفضت فرض عقوبات على واردات الطاقة الروسية. بدوره، انتقد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، موقف حكومة المجر الإثنين، في خطاب له على التلفزيون الأوكراني، قائلًا إن رئيس الوزراء المجري سيحتاج إلى الاختيار بين موسكو والغرب.
برلين تفند رواية موسكو
قالت الحكومة الألمانية، الأربعاء، إن الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية الشهر الماضي لجثث مدنيين في مدينة بوتشا الأوكرانية، قدمت «أدلة قوية» ضد إنكار موسكو ضلوع القوات الروسية في تلك الجرائم.
- برلين تفند رواية موسكو بشأن الجثث في بوتشا الأوكرانية
- المجر: أوربان يحض بوتين على وقف إطلاق النار ويعرض وساطة
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الناطق باسم الحكومة، شتيفن هيبيشترايت، قوله للصحفيين إن «تقييم صور الأقمار الصناعية قاد برلين إلى استنتاج أن التصريحات الروسية بأن صور القتلى المدنيين كانت مفبركة أو أن لا يد لها في جرائم القتل، في رأينا غير مدعّمة».
«إبادة جماعية» و«جرائم حرب»
وتتهم كييف موسكو بارتكاب «إبادة جماعية» و«جرائم حرب» في مدينة بوتشا، وذلك بعد العثور على جثث عشرات المدنيين، إثر انسحاب القوات الروسية منها، وقال الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي خلال زيارة إلى المدينة «إنها جرائم حرب، وسيصنفها العالم إبادة جماعية».
بدورها، نفت روسيا «قطعًا» كل الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب «إبادة جماعية» في أوكرانيا، وقال الناطق باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف: «نرفض رفضًا قاطعًا كل الاتهامات»، مؤكدًا أن خبراء وزارة الدفاع الروسية عثروا على مؤشرات تظهر «تزوير مقاطع فيديو» و«أنباء كاذبة»، في المشاهد التي عرضتها السلطات الأوكرانية كأدلة على وقوع مجازر تتهم روسيا بارتكابها، وفق وكالة «فرانس برس».
تعليقات