لا تقتصر قمة فرنسا وإسبانيا، المقررة الثلاثاء في نصف نهائي كأس العالم 2026، على الصراع من أجل بطاقة العبور إلى المباراة النهائية، بل تمتد إلى مواجهة مباشرة بين اثنين من أبرز نجوم كرة القدم في العالم، هما الإسباني لامين يامال والفرنسي كيليان مبابي.
ويسعى يامال، نجم المنتخب الإسباني، إلى السير على خطى مبابي، الذي توج بكأس العالم مع فرنسا العام 2018 وهو في التاسعة عشرة من عمره، والذي يطمح إلى تعزيز إرثه المونديالي بقيادة منتخب بلاده إلى النهائي الثالث تواليًا، حسب وكالة «فرانس برس».
ويدخل يامال المواجهة وهو يحتفل بعيد ميلاده التاسع عشر، بعدما فرض نفسه أحد أبرز نجوم البطولة، على الرغم من الشكوك التي أحاطت بمشاركته قبل انطلاق كأس العالم بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ التي تعرض لها مع برشلونة في نهاية الموسم.
وكشف اللاعب، في وقت سابق، أنه كان يخشى أن تحرمه الإصابة من المشاركة في المونديال، إلا أنه تعافى في الوقت المناسب، وشارك بديلًا في المباراة الافتتاحية أمام الرأس الأخضر، قبل أن يبدأ أساسيًا أمام السعودية، ويسجل خلالها هدفًا في الفوز برباعية نظيفة.
يامال يواصل حضوره القوى في البطولة
على الرغم من عدم إضافة أهداف جديدة إلى رصيده منذ ذلك اللقاء، فإن يامال واصل حضوره المؤثر في تشكيلة إسبانيا، معتمدًا على سرعته ومهاراته في صناعة الخطورة.
ويرى قائد المنتخب الإسباني رودري أن زميله الشاب لا يزال يضع على نفسه ضغوطًا كبيرة، مؤكدًا أن يامال يحتاج إلى التعامل بهدوء أكبر مع المباريات، خاصة أنه يسعى دائمًا لإثبات أهميته داخل الفريق.
وأشار إلى أن ما يقدمه اللاعب في هذا العمر يعكس نضجًا كبيرًا، متوقعًا أن يصبح أكثر اكتمالًا خلال السنوات المقبلة.
مبابي.. قائد يبحث عن إنجاز جديد
في المقابل، يدخل كيليان مبابي المواجهة وهو يعيش واحدة من أفضل فتراته مع المنتخب الفرنسي، بعدما سجل ثمانية أهداف في البطولة الحالية، ليتقاسم صدارة ترتيب الهدافين مع ليونيل ميسي، ويقترب بفارق هدف واحد فقط من الرقم القياسي التاريخي لعدد الأهداف في كأس العالم.
ويطمح قائد فرنسا إلى قيادة منتخب بلاده إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي، بعد التتويج باللقب العام 2018، وخسارة النهائي أمام الأرجنتين في نسخة 2022، وهو إنجاز لم يحققه من قبل سوى البرازيلي كافو.
- رئيس وزراء إسبانيا السابق: المنتخب الفرنسي من دون فرنسيين
- إنفانتينو: «فيفا» يدرس زيادة عدد منتخبات كأس العالم إلى 64
- بعد جدل تحكيمي.. إنجلترا تُنهي مغامرة النرويج وتتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم
وأكد مبابي أن تركيزه ينصب بالكامل على مساعدة المنتخب، مشددًا على أن الأرقام الفردية تأتي في المرتبة الثانية، بينما يبقى الهدف الأهم هو العودة إلى ملعب النهائي والمنافسة على اللقب.
وتحمل المواجهة أيضًا طابعًا شخصيًا بين النجمين، بعدما التقيا كثيرًا خلال العامين الماضيين في مباريات الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد، بالإضافة إلى مواجهتهما مع المنتخبين.
وتشير الأرقام إلى تفوق لامين يامال، الذي حقق ثمانية انتصارات مقابل فوزين فقط لمبابي في عشر مواجهات مباشرة، ما يمنح النجم الإسباني دفعة معنوية قبل اللقاء المرتقب.
صراع على المجد العالمي
بين طموح لامين يامال في مواصلة صناعة التاريخ وهو لا يزال في سن المراهقة، ورغبة كيليان مبابي في ترسيخ مكانته بين أعظم نجوم كأس العالم، ينتظر عشاق الكرة مواجهة من العيار الثقيل، قد ترسم ملامح بطل جديد أو تُعيد فرنسا إلى النهائي للمرة الثالثة تواليًا.
تعليقات