يعيش الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» هذه الأيام على وقع أزمات متتالية تلاحقه من كل حدب وصوب.. فبعد الجدل الكبير الذي تسبب فيه قرار لجنة الاستئناف بـ«كاف» بسحب لقب بطولة كأس «أمم أفريقيا» من منتخب السنغال ومنحه لمنتخب المغرب، كشفت تقارير إعلامية بريطانية أن الأمانة العامة في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تواجه أزمة جديدة، بعدما طالت اتهامات بالفساد وسوء الإدارة الأمين العام فيرون موسينغو أومبا، في قضية تخضع لتحقيقات قضائية في سويسرا، وسط تحذيرات من تداعيات قد تمس سمعة المؤسسات الرياضية.
وذكرت جريدة «الغارديان» أنه بحسب المعلومات المتاحة، فقد فتحت النيابة العامة في مدينة فريبورغ تحقيقاً منذ شهر فبراير الماضي، على خلفية تقارير عن تحويلات مالية مشبوهة إلى حسابات بنكية في سويسرا، مع شبهات تتعلق بالحصول على مكافآت مالية تتجاوز بشكل كبير السقف المحدد في عقده مع «كاف»، إلى جانب عمليات سحب نقدي أثارت تساؤلات حول مسار الأموال وإمكانية تتبعها.
تعميق التحقيق مع الأمين العام لـ«كاف»
وأضافت: «أشار المكتب السويسري للإبلاغ عن غسل الأموال إلى وجود مؤشرات قوية على سوء إدارة مالية قد تكون لصالح الأمين العام للاتحاد الأفريقي، وهو ما دفع السلطات السويسرية إلى تعميق التحقيق، على الرغم من عدم توجيه اتهامات رسمية حتى الآن، مع طلب مزيد الأدلة قبل المضي في الإجراءات القانونية».
وأضافت «الغارديان» أن موسينغو أومبا نفى صحة كل الشبهات التي تحوم حوله، مؤكداً أن التحويلات المالية التي قام بها مشروعة وتندرج ضمن الرواتب والمكافآت التي حصل عليها خلال فترة عمله، مشدداً على تعاونه الكامل مع الجهات القضائية واستعداده لتقديم كل الوثائق المطلوبة.
وأشارت الجريدة البريطانية إلى أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أعلن في وقت سابق، فتح تحقيقًا داخليًا بشأن اتهامات تتعلق بسوء السلوك والتدخل غير المصرح به في عمل لجان المراجعة والامتثال، ما يزيد من تعقيد موقف المسؤول الذي يشغل منصبه منذ العام 2021.
وأوضحت «الغارديان» أن الجهات المعنية في سويسرا حذرت من أن تأكيد هذه الاتهامات قد يلقي بظلال سلبية على سمعة النظام المالي هناك، خاصة في ظل حساسية القضايا المرتبطة بالفساد والتحويلات المالية، وهو ما يجعل هذه القضية تحت متابعة دقيقة على المستويين الرياضي والقانوني.
تعليقات