Atwasat

مونديال 2022: المغاربة يشيدون بأداء منتخبهم رغم خروجه من نصف النهائي

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 15 ديسمبر 2022, 02:28 مساء

غابت الابتسامة عن مشجعي المنتخب المغربي، الأربعاء، بعد خروجه من نصف نهائي مونديال قطر على يد حامل اللقب فرنسا (2-0)، لكن هذه الخسارة لم تمنعهم من التنويه بمسيرة مشرفة لفريق حظي بحب كبير تخطى حدود المملكة.

BCD Ad BCD Ad

ويلخص المشجع أسامة أبدوح 35 عامًا هذا الشعور قائلًا: «لقد لعبوا مباراة جيدة لكن الحظ خانهم، واجهنا بندية حامل اللقب، هذا رائع»، وذلك وفق ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.

ويضيف الشاب الذي تابع المباراة بالدار البيضاء: «هذا الفريق جعلنا نحلم حتى النهاية، أرفع لهم القبعة».

في المقابل كانت مشاعر الشاب حكيم سلامة أكثر مرارة، إذ ظل يتمنى أن تستمر المسيرة الرائعة لأسود الأطلس، «لكننا ضيعنا فرصة القرن، أنا محبط».

وفي العاصمة الرباط وجه بعض السائقين التحية إلى المنتخب بإطلاق العنان لمنبهات سياراتهم، تحت السماء الماطرة، لكن بعيدًا عن أجواء الفرح العارم التي كانت تغمر شوارع المدينة إثر كل انتصار كان أسود الأطلس يحققونه خلال الأسبوعين الأخيرين.

تهنئة ملكية
وإثر المباراة، أشاد الملك محمد السادس بأداء لاعبي بلاده، وذلك في اتصالين هاتفيين مع كل من المدرب وليد الركراكي وقائد المنتخب رومان سايس.

وقالت وكالة الأنباء المغربية إن العاهل المغربي نوه في اتصاله بالركراكي بنجاحه في تكوين فريق من اللاعبين، يتمتع بالتماسك والروح القتالية، بما مكنه من تسجيل حضور متميز في هذه التظاهرة، وتشريف الشعب المغربي والجمهور العالمي من خلال قيمه الرياضية الرفيعة وموهبته النموذجية، وفي اتصاله بقائد المنتخب أعرب الملك محمد السادس عن تهنئته الحارة لمجموع الفريق.

والحلم الذي عاشته كل أرجاء المملكة جر إليه أيضًا الأفارقة والعرب وكل دولة غير واثقة بنفسها في مقارعة الكبار، وذلك بعدما تخطى الفريق المغربي منتخبات أوروبية قوية، وسجل اسمه في تاريخ البطولة كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ نصف النهائي.

وحبست موقعة نصف النهائي بين فرنسا والمغرب الأنفاس في المملكة طيلة الأيام الأخيرة، بين ترقب وتفاؤل، فيما بدا آخرون متحررين من ضغط النتيجة إعجابًا بما حققه منتخبهم حتى الآن.

وفي حي درب السلطان الشعبي بالدار البيضاء قال البائع الجوال رشيد صديق، قبيل ساعات من انطلاق المباراة إن: «المنتخب الوطني حقق معجزات منذ بدء المونديال.. لذلك لست مهتمًا كثيرًا للربح أو الخسارة»، وذلك وفق ما نشرته وكالة «فرانس برس».

وأضاف الرجل الذي استبدل بيع الحلويات بالأعلام الوطنية: «لقد ربحوا احترام وإعجاب كل المغاربة، وهذا لا يقدر بثمن».

غذوا أحلامنا
وهذا الحي الشعبي الذي كان معقلًا لحركة المقاومة ضد الحماية الفرنسية في خمسينيات القرن الماضي يعد أيضًا من معاقل الكرة المغربية إذ ولد فيه في 1949 نادي الرجاء البيضاوي، أحد أكبر ناديين مغربيين ومن بين الأشهر في أفريقيا.

وفي هذا الحي أيضًا ولد لاعبون من نجوم الكرة المغربية، مثل محمد جرير حمان، صاحب أول هدف مغربي في تاريخ المونديال العام 1970 ضد ألمانيا الغربية في المكسيك.

ويقول اليافع محمد نظيفي، الذي يحلم أن يصير يومًا مثل قدوته سفيان بوفال، "نحن مولعون بالكرة في هذا الحي، من الطبيعي أن انتصارات المنتخب غذت أحلامنا".

- الشوط الثاني.. مباراة المغرب وفرنسا بنصف نهائي المونديال
- لحظة بلحظة: مباراة المنتخب المغربي ضد فرنسا في نصف النهائي

ولا يكاد يخلو أي متجر في الحي من أقمصة المنتخب المغربي بأسعار زهيدة (بين 4,5 إلى 7 يورو فقط)، بل حتى سترات شتوية بألوان العلم الوطني.

ويضيف أحد تجار الحي خالد علوي 31 عامًا: «لقد أسعدنا أسود الأطلس لكنهم أيضًا نشطوا تجارتنا»، «وهي تباع بسهولة منذ الانتصار على بلجيكا»، كما يضيف الشاب الذي يرتدي هو الآخر أحدها.

أما الخمسينية ثريا متروكي التي جاءت إلى سوق الحي لشراء ألبسة بألوان المنتخب لأربعة من صغار العائلة فتقول «لقد رفعوا العلم الوطني عاليًا، لا يمكن أن نوفيهم حقهم مهما شكرناهم»، وذلك وفق ما نشرته الوكالة الفرنسية.

فخر أفريقي
ويتقاسم مشجعون أفارقة نفس مشاعر الفخر بأداء المنتخب الذي بقي الممثل الوحيد للقارة منذ دور الربع نهائي.

ويؤكد الإيفواري المقيم بالمغرب سيديبي زومانا أن: «المغرب جعل كل أفريقيا فخورة، لقد تابعت بحماس مسار هذا الفريق كما لو أنه منتخب بلادي».

أما المشجع المغربي سعيد محسن 48 عامًا فيواسي نفسه بعد الخروج من نصف النهائي بقوله إن: «أسود الأطلس أعطوا جاذبية وتعاطفًا مع بلادنا، وأكدوا أيضًا أن أفريقيا يمكنه أن يذهب بعيدًا ويكون تنافسيًا».

واكتسبت المباراة أمام فرنسا طابعًا خاصًا نظرًا للعلاقات الوثيقة بين البلدين من جهة، وتزامنها من جهة ثانية مع فتور في علاقاتهما الدبلوماسية، ما جعل بعض التعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي تحملها أبعادًا سياسية.

وذهب الكاتب المغربي الطاهر بنجلون في تصريح لصحيفة «لوباريزيان» الفرنسية إلى حد مقارنة المباراة مع أجواء استقلال المغرب، العام 1956 بعد 44 عامًا من الحماية الفرنسية الإسبانية.

- فرنسا والأرجنتين في النهائي والمغرب يلاقي كرواتيا في تحديد المركز الثالث
- الشوط الأول ينتهي بتقدم فرنسا بهدف نظيف على المغرب

وفي غمرة الحماس والشغف الاستثنائيين اللذين خلقهما المنتخب، خصوصًا بعد تأهله إلى نصف النهائي، خصصت شركة الخطوط الجوية المغربية رحلات استثنائية منذ الثلاثاء لنقل أعداد إضافية من جماهير المنتخب إلى الدوحة لتشجيع الأسود.

لكن وصول المشجعين المغاربة إلى الدوحة تعكر مع إلغاء بعضها الأربعاء، فيما تعذر على كثيرين منهم في الدوحة الحصول على تذاكر لدخول الملعب كانوا قد وُعدوا بها من الاتحاد المغربي.

وأثار هذا الارتباك انتقادات في وسائل التواصل الاجتماعي واتهامات «بالمحسوبية» في توزيع التذاكر، دون أن يصدر أي توضيح من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
هاميلتون يحقق فوزه الأول مع فيراري ببطولة العالم لفورمولا 1
هاميلتون يحقق فوزه الأول مع فيراري ببطولة العالم لفورمولا 1
فينيسيوس يطالب بمراجعة الأسلوب التكتيكي لمنتخب البرازيل
فينيسيوس يطالب بمراجعة الأسلوب التكتيكي لمنتخب البرازيل
محمد وهبي: فخور بلاعبي منتخب المغرب بعد التعادل مع البرازيل
محمد وهبي: فخور بلاعبي منتخب المغرب بعد التعادل مع البرازيل
أصغر دولة في تاريخ كأس العالم تتحدى ألمانيا
أصغر دولة في تاريخ كأس العالم تتحدى ألمانيا
طالبي: تعادل المغرب مع منتخب البرازيل بداية جيدة لكأس العالم 2026
طالبي: تعادل المغرب مع منتخب البرازيل بداية جيدة لكأس العالم 2026
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم