Atwasat

اكتشاف «مفتاح جزيئي» لحرق الدهون يعيد تشكيل علاجات السمنة وهشاشة العظام

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 21 مايو 2026, 01:24 مساء

نجح فريق بحثي من جامعة مكغيل الكندية في تحديد «مفتاح جزيئي» جديد يتحكم في عملية حرق الدهون لدى الفئران، من خلال على التركيز على النسيج الدهني البني.

BCD Ad BCD Ad

 وهذا النوع من الدهون يتواجد في الجسم بكميات أقل بكثير من الدهون البيضاء التقليدية، وبينما تعمل الدهون البيضاء بشكل أساسي على تخزين الطاقة وترتبط بزيادة الوزن والسمنة، فإن الوظيفة الرئيسية للدهون البنية هي حرق السعرات الحرارية لتوليد الحرارة وإبقاء الجسم دافئاً، وفقا للدراسة المنشورة في دورية «نيتشر».

يذكر أن العلماء اكتشفوا أخيرًا أن الدهون البنية تولد الحرارة بطريقتين منفصلتين: الأولى عبر آلية كلاسيكية قديمة ترتبط ببروتين «يو سي بي 1» (UCP1)، والثانية عبر مسار أحدث يُعرف باسم «دورة الكرياتين غير المجدية»، إلا أن كيفية تفعيل هذه الدورة ظل لغزاً غامضاً حتى نجح البحث الأخير في فك رموزه.

وجاء هذا الاكتشاف عبر فحص دقيق للدهون البنية لدى فئران تعرضت لأجواء باردة، ورصد المواد الكيميائية التي تراكمت في أنسجتها، حيث جرى اختبار هذه المواد ضد إنزيم رئيسي مسؤول عن تشغيل دورة الكرياتين، وهو إنزيم «الفوسفاتاز القلوي غير النوعي للأنسجة» والمعروف اختصاراً باسم «تي إن إيه بي» (TNAP).

«الجلسرين».. الدعامة الهيكلية
وتبين للباحثين أن مادة «الجلسرين»، وهي الدعامة الهيكلية لبعض جزيئات الدهون، تمتلك القدرة على تفعيل هذا الإنزيم، وكشفت خرائط التصوير ثلاثية الأبعاد المتقدمة للإنزيم أن الجلسرين يرتبط بتجويف محدد في بنيته أطلق عليه العلماء اسم «جيب الجلسرين»، وهو ما يعمل كمفتاح دوار ينظم طاقة الحرق.

وللتحقق من هذه النتائج بدقة، درس الفريق السجلات الجينية لنحو نصف مليون شخص في قاعدة بيانات «البنك الحيوي البريطاني» (UK Biobank)، وتحديداً أولئك الذين يعانون من مرض نادر في العظام يرتبط بانخفاض مستويات هذا الإنزيم ويسمى «نقص الفوسفاتاز الوراثي»، حيث تبين أن الطفرات الجينية في جيب الجلسرين ترتبط مباشرة بانخفاض كثافة العظام وتراجع نشاط الإنزيم، مما قدم دليلاً قاطعاً على دوره الجوهري.

نوع خطير من الدهون المختبئة في الجسم قد يزيد من خطر الوفاة
الدهون بريئة من التسبب في انسداد الأوعية الدموية
تحديد نوع الدهون التي تزيد من خطر الإصابة بالخرف

ويفتح هذا الإنجاز البيولوجي آفاقاً واعدة لتطوير علاجات جديدة تعتمد على زيادة نشاط إنزيم «تي إن إيه بي» عبر تحفيز جيب الجلسرين بواسطة مركبات حيوية طبيعية أو صناعية، مما يساعد المرضى على استعادة مستويات تمعدن العظام الطبيعية وحمايتها من الهشاشة والضعف.

يشار إلى أن العلاج الحالي لهذا المرض النادر يتطلب ثلاث حقن أسبوعية بديلة للإنزيم، لذا فإن هذا الاكتشاف يبشر بابتكار أدوية يسهل تناولها والتحكم بها، وهي مركبات تخضع للتقييم الفعلي حالياً.

وعلى الرغم من أن الرابط المباشر لهذا الكشف يتصل بصحة العظام، إلا أن أبعاده تمتد لتشمل مكافحة السمنة ومرض السكري، وهي حالات يلعب فيها معدل استهلاك الطاقة دوراً حاسماً.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
السرطان يتلاعب ببروتين «MUC1» ويبني درعاً يخدع رادار المناعة
السرطان يتلاعب ببروتين «MUC1» ويبني درعاً يخدع رادار المناعة
إنذار صحي وبيئي في أستراليا بعد رصد أولى إصابات سلالة أنفلونزا الطيور
إنذار صحي وبيئي في أستراليا بعد رصد أولى إصابات سلالة أنفلونزا ...
دراسة: شباب اليوم أكبر سناً من الناحية البيولوجية مقارنة بالأجيال السابقة
دراسة: شباب اليوم أكبر سناً من الناحية البيولوجية مقارنة بالأجيال...
دراسة: عدم جدوى تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين «D» الروتينية في منع كسور العظام
دراسة: عدم جدوى تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين «D» الروتينية في ...
منظمة الصحة العالمية: انتهاء تفشي فيروس هانتا القاتل في 2 يوليو
منظمة الصحة العالمية: انتهاء تفشي فيروس هانتا القاتل في 2 يوليو
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم