أعلنت مدريد تفعيل «الآلية الأوروبية للحماية المدنية» لتنسيق استجابة قارية عاجلة لاستقبال سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتوقع وصولها إلى تينيريفي خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط حالة من التأهب الصحي القصوى إثر تفشي «فيروس هانتا» على متنها.
وصرح وزير الداخلية الإسباني، «فرناندو غراندي مارلاسكا»، الأربعاء، بأن قرار استقبال السفينة وتفعيل آليات الدعم اتُّخذ «بدافع الإنسانية»، مؤكداً في الوقت ذاته أن الوضع «معقد لكنه تحت السيطرة»، وفقا لـ«يورنيوز».
ويأتي هذا التحرك بعد تسجيل ثماني إصابات مؤكدة بالفيروس، أسفرت ثلاث منها عن الوفاة، بينما لا تزال حالة واحدة في وضع حرج.
وتعد «الآلية الأوروبية للحماية المدنية»، التي تأسست العام 2001، الأداة المركزية للاتحاد الأوروبي في مواجهة الكوارث والأزمات الصحية والنزاعات. ومن خلال مركز تنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ في بروكسل، ستتمكن إسبانيا من الحصول على دعم لوجستي وطبي متبادل من الدول الأعضاء، يتضمن أطقماً متخصصة ومعدات عزل متطورة، حيث يتحمل الاتحاد الأوروبي الجزء الأكبر من تكاليف هذه العمليات من احتياطياته الاستراتيجية.
- مسؤولة في منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس «هانتا» لا يشكل «بداية وباء» أو «جائحة»
- مدير «الصحة العالمية»: 5 إصابات مؤكدة بفيروس «هانتا» وارتفاع العدد «ممكن»
- منظمة الصحة: خطر تفشي فيروس «هانتا» لا يزال ضعيفا
وفور رسو السفينة في تينيريفي، سيجري تطبيق إجراءات رقابة صحية مشددة؛ حيث تقرر نقل الركاب الإسبان الأربعة عشر الموجودين على متنها عبر طائرة عسكرية إلى مدريد لإخضاعهم للحجر الصحي الإلزامي. أما الركاب من الجنسيات الأخرى، فسيتم تنسيق إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية مباشرة فور نزولهم.
وكانت جهود الإجلاء السابقة قد شهدت تعقيدات تقنية، حيث أُجلي ثلاثة مصابين في وقت سابق إلى هولندا، إلا أن عطلاً أصاب إحدى «كبسولات العزل» أثناء الرحلة الجوية أجبر الطائرة الطبية على تحويل مسارها، مما زاد من حساسية الموقف اللوجستي.
خلفية الأزمة
يذكر أن رحلة السفينة «إم في هونديوس» بدأت من الأرجنتين في العشرين من مارس الماضي، ومنذ ذلك الحين تتابع منظمة الصحة العالمية تطورات الإصابات على متنها.
لا يشكّل راهناً «بداية جائحة»
ويشار إلى أن منظمة الصحة العالمية أعلنت، أمس الخميس، أن تفشّي فيروس «هانتا» على سفينة سياحية، والذي أودى بحياة أشخاص لا يشكّل راهناً «بداية جائحة» أو «وباء».
وقالت مديرة قسم الوقاية والتأهب في وجه الجوائح والأوبئة في المنظمة الأممية، ماريا فان كيركوف: «ليست بداية جائحة». وأضافت: «لكنها فرصة للتذكير بأهميّة الاستثمار في الأبحاث المتمحورة على مسببات الأمراض على غرار هذا الفيروس، لأن العلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص تنقذ الأرواح».
تعليقات