يُكثف العلماء جهودهم حالياً لدراسة دماء «المعمرين الفائقين»، الذين تتجاوز أعمارهم 110 سنوات، بحثاً عن أسرار بيولوجية قد تمنح البشرية حياة أطول وأكثر صحة؛ إذ تُشير الأدلة المتزايدة إلى أن هؤلاء الأشخاص يمتلكون «بصمات حيوية» فريدة في دمائهم تميزهم عن الآخرين الذين لا يعيشون لهذه الأعمار المديدة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي فهم ما يميز هؤلاء الأشخاص إلى مساعدة بقية البشر على العيش حياة أطول وبصحة أفضل، وفقاً لموقع «ساينس ألرت».
وتشير الدراسات إلى أن المعمرين يبدأون في إظهار علامات حيوية (Biomarkers) إيجابية في دمائهم منذ سن الخامسة والستين.
وأظهرت دراسة أجريت على «ماريا برانياس»، التي وصلت إلى سن 117 عاماً، أن خلاياها كانت تتصرف وكأنها أصغر سناً بكثير من عمرها الحقيقي، مع مستويات منخفضة جداً من الكوليسترول الضار وعلامات مناعية قوية.
- دراسة تكشف الآلية الدقيقة لتكوّن التجاعيد مع التقدم في العمر
- جينوم أقدم امرأة في العالم يكشف سرّ الحياة المديدة
- ستة أطعمة تبطئ الشيخوخة لدى الرجال.. احرص على تناولها
وعلى الرغم من أن قصر «التيلوميرات» (أغطية الكروموسومات) يرتبط عادة بزيادة خطر الوفاة، إلا أن حالة «برانياس» أظهرت تآكلاً كبيراً فيها، ويرى العلماء أن هذا القصر الشديد قد يكون ميزة حمائية منعت تكاثر الخلايا السرطانية من خلال الحد من عمر خلايا الجسم.
التمثيل الغذائي و«ساعات طول العمر»
تُعد دراسة المواد الأيضية في الدم مساراً رائداً للتنبؤ بعمر الإنسان؛ ففي دراسة صينية نُشرت في يوليو 2025، تبيّن أن المعمرين يمتلكون مستويات أقل من الأحماض الدهنية والكحوليات الدهنية مقارنة بالفئات العمرية الأصغر.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تؤدي يوماً ما إلى تطوير اختبارات دم تعمل كـ«ساعات لطول العمر»، تشير إلى المدة المتوقعة لحياة الفرد بناءً على ملفه الاستقلابي.
تعليقات