كشفت دراسة حديثة أن بروتينًا يُدعى «ReHMGB1» قد يكون المسؤول عن نشر علامات الشيخوخة في الجسم عبر الدم، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم أسباب التدهور الجسدي المرتبط بالعمر.
يرمز اسم البروتين إلى «الصندوق عالي الحركة المختزل 1»، وهو بروتين يلعب دورًا في إرسال إشارات الشيخوخة إلى الخلايا، مما يؤدي إلى تعطيلها بشكل دائم عبر عملية تُعرف بـ«الشيخوخة الخلوية». وفقا للدراسة التي نشرتها مجلة «ميتالبوليزم».
اللافت في هذا الاكتشاف أن تأثير البروتين لا يقتصر على الخلية التي يُنتَج فيها، بل يمكنه الانتقال عبر الدم ليؤثر على خلايا أخرى في الجسم، خاصة بعد الإصابات أو الأمراض.
- دراسة تكشف فائدة الكافيين كدواء لإبطاء الشيخوخة
- 5 نصائح فعّالة لتأخير ظهور علامات التقدم في السن
- كيف يمنع الريتينول ظهور علامات الشيخوخة على البشرة؟ .. أطباء جلدية يكشفون الإجابة
قاد فريق من الباحثين في كلية الطب بجامعة كوريا هذه الدراسة، حيث أجروا تجارب على خلايا بشرية في المختبر وفئران مصابة بإصابات عضلية. وعندما تم حجب انتقال بروتين «ReHMGB1» في الفئران، لوحظ تحسن في تجدد العضلات، وانخفاض في علامات الشيخوخة الخلوية، وتحسن في الأداء البدني، بالإضافة إلى انخفاض الالتهابات العامة في الجسم.
تنتقل بشكل منهجي عبر الدم
وصرّحت المهندسة الطبية الحيوية في جامعة كوريا، أوك هي جيون، بأن «هذه الدراسة تكشف أن إشارات الشيخوخة لا تقتصر على خلايا فردية، بل يمكن أن تنتقل بشكل منهجي عبر الدم، ويُعد ReHMGB1 محركًا رئيسيًا لهذه العملية».
يشير هذا الاكتشاف إلى إمكانية تطوير علاجات تستهدف هذا البروتين أو تعيق انتقاله، مما قد يساعد في تأخير مظاهر الشيخوخة أو علاج الأمراض المرتبطة بها. ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن «ReHMGB1» له وظائف مفيدة أيضًا، مثل تنبيه الجسم إلى وجود تلف أو إصابة، لذا فإن أي تدخل علاجي يجب أن يُراعى فيه التوازن بين فوائده وأضراره.
تعليقات