Atwasat

أدوية إنقاص الوزن بين الإقبال الواسع والمخاوف الصحية المحتملة

القاهرة - بوابة الوسط السبت 09 أغسطس 2025, 10:50 صباحا

يلجأ عدد متزايد من الأشخاص في الدول الغربية إلى أدوية إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك» و«مونجارو»، ما أثار مخاوف بشأن توفر الإمدادات، وأطلق جدلاً حول سلامة هذه العلاجات التي تنتمي إلى فئة «مُنشّطات مستقبلات GLP-1».

BCD Ad BCD Ad

وعلى الرغم من فعاليتها في خفض الوزن، فإن لهذه الأدوية آثاراً جانبية شائعة على الجهاز الهضمي، مثل الغثيان والقيء والإمساك، إلى جانب ظاهرة باتت تُعرف بـ«وجه أوزمبيك»، وهو مظهر هزيل ومُسنّ قد ينجم عن فقدان الوزن السريع، وفقا لدراسة نشرتها دورية «ذي كونفرسيشن».

ومؤخراً، بدأت تظهر مخاوف أكثر خطورة، بينها احتمال ارتباط هذه الأدوية بأمراض العيون، وانخفاض الرغبة الجنسية، وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. إلا أن الأدلة العلمية على هذه الروابط ما زالت محدودة.

تظل المخاوف الأكبر مرتبطة بسرطان الغدة الدرقية، إذ أظهرت دراسات على القوارض أن الجرعات العالية من أدوية GLP-1 قد تسبب أوراماً في هذه الغدة، رغم أن الأمر لم يُثبت بشكل قاطع لدى البشر.

دراسة تكشف فعالية أدوية شبيهة بـ«أوزمبيك» في علاج الصداع النصفي
«الصحة العالمية» تعتزم دعم استخدام أدوية إنقاص الوزن للبالغين
بريطانيا توزع آلاف حقن إنقاص الوزن لإخراج البدناء من البطالة

دراسة فرنسية واسعة أشارت إلى احتمال وجود صلة بين استخدام هذه الأدوية لمدة تتجاوز عاماً واحداً وخطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية. ولهذا السبب، لا يُنصح بها للأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بهذا السرطان أو أمراض وراثية معينة تزيد من احتمالية حدوثه.

كما أُثيرت تساؤلات بشأن سرطان البنكرياس، خاصةً بعد تقارير عن حالات التهاب البنكرياس لدى مستخدمي هذه الأدوية، وهو مرض قد يكون قاتلاً، إلا أن الدراسات الحالية لم تؤكد وجود صلة مباشرة.

من علاج السكري إلى إنقاص الوزن
دواء «ويغوفي» و«أوزمبيك» (سيماجلوتيد) طُوّر أساساً لعلاج داء السكري من النوع الثاني، ويعمل عبر تحفيز مستقبلات GLP-1 في البنكرياس لزيادة إفراز الأنسولين وخفض هرمون الجلوكاجون، ما يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم وتقليل الشهية عبر التأثير في الدماغ والأمعاء والخلايا الدهنية.

أما «مونجارو» (تيرزيباتيد)، فيجمع بين تحفيز مستقبلات GLP-1 وGIP، مما يعزز إنتاج الأنسولين ويحسّن حساسية الجسم له، ويحقق فقدان وزن أكبر مقارنة بالسيماجلوتيد وحده. وحتى الآن، لم ترتبط التجارب السريرية للتيرزيباتيد بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، رغم استمرار التحذيرات المتعلقة بسرطان الغدة الدرقية.

اللافت أن بعض الدراسات الأولية على الحيوانات تشير إلى أن «تيرزيباتيد» قد يُقلّص بعض الأورام، مثل سرطان الثدي، لكن هذه النتائج لا تزال أولية وغير قابلة للتطبيق على البشر.

السمنة عامل خطر مؤكد لعدة أنواع من السرطان، منها الثدي والقولون والكبد والرحم. لذا، قد تُسهم هذه الأدوية، عبر إنقاص الوزن وتحسين الصحة الأيضية، في تقليل مخاطر السرطانات المرتبطة بالسمنة.

لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الانخفاض في المخاطر ناتجاً عن تأثير الدواء نفسه أو عن فقدان الوزن بحد ذاته. ويؤكد الخبراء الحاجة إلى المزيد من الأبحاث لحسم هذه المسألة. 

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
غرسة دماغية تمكِّن رجلاً مصابًا بشلل من التحدث بصوته مرة أخرى
غرسة دماغية تمكِّن رجلاً مصابًا بشلل من التحدث بصوته مرة أخرى
مادة كيميائية في الدماغ قد تسهم في علاج الاضطرابات النفسية والعصبية
مادة كيميائية في الدماغ قد تسهم في علاج الاضطرابات النفسية ...
طبيب ليبي يُجري أول عملية استبدال جزئي لمفصل الركبة بالروبوت والذكاء الصناعي
طبيب ليبي يُجري أول عملية استبدال جزئي لمفصل الركبة بالروبوت ...
اقتراب طرح أول لقاح ميكانيكي لعلاج الإنفلونزا بتقنية (MRNA) في السوق الأميركية
اقتراب طرح أول لقاح ميكانيكي لعلاج الإنفلونزا بتقنية (MRNA) في ...
دراسة تكشف تفاقم القلق والاكتئاب لدى أصحاب الأمراض النادرة ومقدمي الرعاية
دراسة تكشف تفاقم القلق والاكتئاب لدى أصحاب الأمراض النادرة ومقدمي...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم