تجري الولايات المتحدة وبريطانيا مناقشات بشأن عقد اجتماع رفيع المستوى في لندن، مطلع الأسبوع المقبل، لبحث إمكان تشكيل تحالف بحري دولي من أجل حماية حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب ما نقلته «فاينانشيال تايمز» البريطانية، أمس السبت، فمن المتوقع أن يشارك في الاجتماع، إذا جرى إقراره، وزراء دفاع وقادة عسكريون من نحو 40 دولة سبق أن شاركوا في اجتماعات ضمن مجموعة مشتركة تقودها بريطانيا وفرنسا.
جاءت فكرة الاجتماع عقب اتصال هاتفي جرى، الجمعة، بين وزير الدفاع البريطاني الجديد، ويس ستريتينغ، ونظيره الأميركي، بيت هيغسيث. ووصف شخص مقرب من ستريتينغ المحادثة بأنها كانت «ودية للغاية».
مقترحات لإدارة هرمز
كان التحالف الذي تقوده لندن وباريس يركز حتى الآن على إعداد مقترحات لمرحلة ما بعد انتهاء النزاع، بحيث تتولى قوة متعددة الجنسيات الإسهام في إعادة فتح مضيق هرمز، واستعادة مبدأ حرية الملاحة، وذلك بعد توقف القتال.
- الملاحة عبر مضيق هرمز تنخفض لأدنى مستوى منذ مايو مع تصاعد مخاطر الحرب
- وكالة بحرية: حادثة مع ناقلة نفط وقوات عسكرية قرب مضيق هرمز
إلا أن دوائر الحكومة البريطانية باتت تبدي قلقا متزايدا من احتمال تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بصورة أكبر. ونقلت «فاينانشيال تايمز» عن مسؤول دفاع بريطاني قوله: «لم يدرك الناس مدى سوء الوضع في مضيق هرمز، والأمور على وشك أن تتفاقم».
ولم يُتخذ حتى الآن قرار نهائي بشأن عقد الاجتماع الأسبوع المقبل، إذ جرى
وضع مسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية في حالة استعداد، تحسبا للمضي قدما في هذه الخطوة، بحسب المصادر.
في سياق متصل، أجرى رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بورنهام، أول اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإثنين. وأوضح مكتب رئاسة الوزراء البريطاني، عقب الاتصال، أن بورنهام أكد التزام بلاده بضمان أمن حركة الملاحة في مضيق هرمز، دعما لسلاسل الإمداد العالمية، والإسهام في خفض التكاليف على الشركات والأسر داخل بريطانيا.
توتر العلاقات بين واشنطن ولندن
تأتي هذه التحركات في وقت شهدت فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توترا خلال الأشهر الماضية، بعدما رفض رئيس الوزراء البريطاني السابق، السير كير ستارمر، السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية لتنفيذ الضربات الأولى ضد إيران.
وفي وقت لاحق، وافقت بريطانيا على استخدام الولايات المتحدة هذه القواعد استنادا إلى مبدأ «الدفاع الجماعي عن النفس»، وذلك بعد رد إيران على حلفاء واشنطن في المنطقة.
كما وجه وزير الحرب الأميركي، الشهر الماضي، انتقادات حادة لقادة أوروبيين بسبب رفضهم منح القوات الأميركية حرية غير مقيدة في استخدام القواعد العسكرية.
وقال هيغسيث إن هؤلاء الحلفاء «عرضوا أبناء وبنات أميركا للخطر من خلال حرمانهم من الوصول المتوقع إلى القواعد العسكرية، وحقوق التموضع والتحليق، وهي أمور لم يكن ينبغي أن تكون محل خلاف».
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات