ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم الجمعة، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أكبر خسارة يومية لها خلال أسبوعين، حيث استمد المستثمرون بعض الطمأنينة من نتائج أعمال شركات عدة، وقيموا التأثير المحتمل لارتفاع أسعار النفط على السياسة النقدية.
وارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6% إلى 644.67 نقطة، مسجلا ارتفاعا للأسبوع الثاني على التوالي، وفق وكالة «رويترز».
- ارتفاع مؤشرات الأسهم الآسيوية.. والدولار يواجه صعوبة
وزاد مؤشر «داكس» الألماني بعد قفزة لسهم «ساب» 10%، عقب إعلان مجموعة البرمجيات نموا فاق توقعات المحللين للطلبات المتراكمة الحالية لخدمات الحوسبة السحابية في الربع الثاني.
وصعد مؤشر التكنولوجيا الأوسع نطاقا 1.7%، معوضا بعض الخسائر التي سبق أن مُني بها، ولم يشعر المستثمرون بالرضا، أمس الخميس، عن التقارير الفصلية الصادرة عن «إس تي مايكرو إلكترونيكس وبي إي سيميكونداكتو».
ويتطلع المستثمرون لتوازن بين النمو المدفوع بالذكاء الصناعي والتقييمات المرتفعة والعوائد من الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا، مما أدى إلى تقلبات في أسعار الأسهم في هذا القطاع بالآونة الأخيرة.
وقال محللو «دويتشه بنك»، بقيادة جيم ريد: «المشكلتان الرئيسيتان اللتان تواجهان شركات التكنولوجيا الكبرى هما أن النفقات الرأسمالية لم تعد تمول من التدفق النقدي الحر وحده، وأن الذكاء الصناعي مفتوح المصدر الأرخص ثمنا يهدد نماذج الأعمال بشكل خطير».
وقفز قطاع التكنولوجيا على المؤشر «ستوكس 600» بما يقارب 17% منذ بداية العام وحتى الآن، ليأتي بعد قطاع الطاقة الذي قفز بنحو 32%.
أسهم شركات النفط والغاز
لم تستفد أسهم شركات النفط والغاز، اليوم الجمعة، من أسعار خام برنت التي ظلت فوق 100 دولار للبرميل، بعد أن أثر هبوط سهم «نيستي» 6.4% سلبيا على معنويات المستثمرين إثر إعلان شركة مصفاة النفط الفنلندية، والمصنعة للوقود الحيوي، أرباحا أساسية للربع الثاني أقل قليلا من التوقعات.
وقال كبير محللي السوق لدى «آي.جي»، كريس بوشامب: «انتقلنا من توقع فترة من النمو الضعيف وارتفاع التضخم إلى احتمال حدوث ركود اقتصادي. لم نصل إلى تلك المرحلة بعد، لكننا ربما نصل إليها بسرعة كبيرة».
وذكر ثلاثة من صانعي السياسات اليوم أن البنك المركزي الأوروبي ربما يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى مع ارتفاع مخاطر التضخم، وذلك بعد أن أبقى البنك على أسعار الفائدة دون تغيير أمس، لكنه أبقى خيار رفعها في سبتمبر أيلول مطروحا.
وقفز سهم «فالميت» 22%، وكان يتجه لتحقيق أكبر قفزة يومية في تاريخ شركة التكنولوجيا الفنلندية، بعد أن نشرت شركة تكنولوجيا اللب والورق والطاقة نتائج الربع الثاني التي فاقت التوقعات، وأعلنت تقسيما محتملا للأعمال.
وهوى سهم «سكيوريتاس» السويدية 11%، وربما سجل أكبر انخفاض يومي له منذ أغسطس 2006، بعد أن أعلنت شركة خدمات الأمن أرباحا أساسية للربع الثاني أقل من المتوقع.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات