قرر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم الثلاثاء، اتخاذ تدابير عاجلة لمعاقبة المسؤولين عن اختراق بيانات شركة التجارة الإلكترونية العملاقة «كوبانغ» طال أكثر من 33 مليونًا من زبائنها، أي نحو ثلثي السكان.
وتعجب ميونغ من عدم اكتشاف الشركة الاختراق إلاّ بعد خمسة أشهر من حصوله»، واصفا حجم الأضرار الناجمة عنه بأنه «جسيم».
وتُعد «كوبانغ» منصة التسوق الإلكتروني الأكثر شعبية في كوريا الجنوبية، إذ توفّر لملايين الزبائن خدمة توصيل فائقة السرعة لمنتجات متنوعة تمتد من المواد الغذائية إلى الأدوات المنزلية.
- «سامسونغ» تستحوذ على شركة بريطانية ناشئة عاملة في الذكاء الصناعي
وأفادت سول بأن اختراق البيانات حصل عبر خوادم موجودة خارج كوريا الجنوبية ما بين 24 يونيو و8 نوفمبر الماضيين.
إلاّ أن «كوبانغ» لم تتنبه للاختراق على ما يبدو إلا الشهر الماضي، عندما أعلنت الشرطة الكورية الجنوبية وأوردت وسائل الإعلام المحلية أن الشركة ادّعت رسميا على موظف سابق فيها يحمل الجنسية الصينية، بأنه يقف وراء هذا الاختراق.
وأمر لي جاي ميونغ الحكومة اليوم الثلاثاء «بتغليظ الغرامات وضمان دفع تعويضات، وباتخاذ إجراءات مضادة حقيقية وفاعلة» مشددًا على ضرورة «تحديد سبب الاختراق بسرعة ومحاسبة الجناة بصرامة».
وأعلنت الشرطة في اليوم السابق أنها تبحث في إطار تحقيقاتها عن معرّفات رقمية حصل منها الاختراق، وتتحرى عن إمكان وجود تواطؤ دولي محتمل.
تسريب لم يشمل معلومات الدفع
وأبلغت شركة «كوبانغ» زبائنها بأن التسريب طال أسماءهم وعناوين بريدهم الإلكتروني وأرقام هواتفهم وعناوين التوصيل المعتمدة لهم وبعض سجلات طلبياتهم، لكنه لم يشمل معلومات الدفع أو بيانات اعتماد تسجيل الدخول.
وفي أغسطس الماضي، غُرّمت شركة «إس كاي تيليكوم»، كبرى شركات الاتصالات في كوريا الجنوبية، بنحو 134 مليار وون «91 مليون دولار» بعد اختراق إلكتروني أدى إلى تسريب بيانات تخص نحو 27 مليونا من زبائنها.
وأعلنت الشرطة العام الماضي أن قراصنة كوريين شماليين سرقوا بيانات حساسة من شبكة حاسوبية تابعة لمحكمة كورية جنوبية.
تعليقات