واصلت أسعار الذهب تراجعها لتنخفض دون مستوى 4 آلاف دولار للأونصة الواحدة، بالتزامن مع ارتفاع الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري وشيك ينهي الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
وجرى تداول الذهب عند 3980 دولارًا للأونصة، في نهاية معاملات أمس الإثنين، منخفضا بنسبة 9% تقريبا من أعلى مستوى سجله في العشرين من أكتوبر الجاري عند 4381 دولارًا للأونصة، كما نقلت «فاينانشيال تايمز» البريطانية.
ارتفاع غير مستدام
ووصف مديرو الصناعة ومحللو أسواق السلع القفزة المفاجئة لأسعار الذهب بأنها «صعود غير مستدام»، وتوقعوا أن تدخل الأسعار مرحلة «تصحيح عميق خلال الأسابيع المقبلة». كما رحبوا بانخفاض أسعار المعدن النفيس وعدوه «تصحيحا لارتفاع حاد غير مستدام في الأسعار».
- الذهب يتراجع بعد إعلان اتفاق أولي بين الصين وأميركا
- وزير الخزانة الأميركي: اتفاق مع الصين حول المعادن النادرة وفول الصويا
وقال خبير استراتيجيات السوق في مجلس الذهب العالمي، جون ريد، على هامش مؤتمر جمعية سوق لندن للمعادن الثمينة في اليابان: «أعتقد أن الكثير من العاملين في هذا القطاع سيرحبون بتصحيح أعمق مما نشهده حاليًا».
في حين عبر مسؤول تنفيذي كبير آخر في أحد البنوك الرئيسية لتجارة السبائك الذهبية عن رأيه بصراحة أكبر قائلاً: «لم يكن أحد يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى هذا المستوى سوى المجانين».
دوافع ارتفاع أسعار الذهب
وترجع القفزة التي سجلها الذهب منذ بداية العام 2025 إلى ارتفاع الطلب من المستثمرين الذين يعدونه بمباثة آلية للتحوط ضد الضبابية الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين الحكومية وانخفاض الدولار الأميركي.
كما ارتفعت وتيرة المشتريات من البنوك المركزية حول العالم للذهب، كوسيلة لتنويع الأصول بعيدا عن الدولار الأميركي. غير أن بيانات صندوق النقد الدولي أظهرت تباطؤًا في تلك الوتيرة خلال الأسابيع الماضية.
وصعدت أسعار الذهب بأكثر من الثلثين منذ بداية العام الجاري، وسجلت أكثر من مستوى قياسي خلال العام لتتجاوز أربعة آلاف دولار للأونصة الواحدة بداية أكتوبر الجاري.
وعلى الرغم من الانخفاض المسجل خلال الأسبوع الماضي، يعرب كثير من المحللين، بما في ذلك محللي بنوك «بنك أوف أميركا» و«سوسيتيه جنرال» و«إتش إس بي سي»، عن تثقهم في آفاق الذهب على المدى الطويل، وتوقعوا أن ترتفع الأسعار إلى خمسة آلاف دولار للأونصة خلال العام 2026.
ويظل التساؤل الأهم، بحسب «فاينانشيال تايمز»، ما إذا كانت ستبطئ البنوك المركزية، التي اشترت مستويات قياسية من الذهب خلال السنوات الثلاث الماضية، من وتيرة المشتريات بسبب ارتفاع الأسعار.
تعليقات