خفض بنك «ستاندرد تشارترد» توقعاته لأسعار النفط خلال عامي 2026 و2027 بواقع 15 دولارا للبرميل تقريبا، مع توقعات قاتمة بشأن أداء الاقتصاد العالمي، وحدوث تخمة في المعروض النفطي في الأسواق، مع زيادة إمدادات «أوبك بلس»، وتسارع التوجه إلى الطاقة النظيفة.
بذلك انضم البنك البريطاني إلى قائمة المحللين الذين عبروا عن تشاؤم بشأن الوضع في الأسواق النفطية، حيث خفض توقعاته لأسعار برنت في العام 2026 إلى 63.5 دولار للبرميل، من 78 دولارا توقعها في وقت سابق. كما عدل توقعاته لأسعار برنت في العام 2027 إلى 67 دولارا للبرميل، من 83 دولارا، بحسب موقع «أويل برايس» الأميركي.
ضعف مرتقب في أسواق النفط
تعكس أحدث مراجعات «ستاندرد تشارترد» ضعفًا على المدى القريب، تتبعه زيادة ثابتة، ولكن تدريجية وطويلة الأجل. ويتوقع خبراء السلع ضعفًا على المدى القريب، ينعكس بمعنويات سلبية للغاية، مدفوعة بالحرب التجارية وعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية ومخاوف زيادة العرض.
- أسعار النفط تنخفض بعد تحذير وكالة الطاقة من فائض المعروض في 2026
- توقعات بانخفاض أسعار النفط إلى 50 دولارا في 2026
كما قالوا: «استمرار عودة براميل النفط من قِبل تحالف (أوبك بلس) سيُبرز محدودية المعروض والتركز الجغرافي للطاقة الإنتاجية الفائضة، وهو ما من شأنه أن يكون داعماً للأسعار على المدى المتوسط».
إنتاج قياسي للنفط الصخري
تحدث محللو البنك عن مستويات قياسية من إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة، مع ارتفاع الإنتاج في يونيو الماضي بمقدار 133 ألف برميل يوميا، ليسجل مستوى قياسيا عند 13.58 مليون برميل يوميا.
مع ذلك، يرى محللون أن منتجي النفط الصخري الأميركي سيضطرون في نهاية الأمر إلى خفض الإنتاج بسبب انخفاض الأسعار بالأسواق العالمية.
وراهن محللو «ستاندرد تشارترد» على أن انخفاض الأسعار سيبدأ في كبح نمو إنتاج النفط الصخري الأميركي، وعزوا ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بالنسبة إلى المنتجين، والحاجة إلى الحفر في مناطق وتكوينات أكثر تعقيدًا.
إلى ذلك، توقع محللون في شركة «إنفيروس» أن ترتفع التكلفة الحدية لإنتاج النفط في منطقة النفط الصخري الأميركية من نحو 70 إلى 95 دولارًا للبرميل بحلول منتصف ثلاثينات القرن الحالي.
آفاق قاتمة لأداء الاقتصاد العالمي
كما تحدث محللو «ستاندرد تشارترد» عن آفاق قاتمة للاقتصاد العالمي، وهو ما شأنه تحفيز سلسلة من الإجراءات الاقتصادية الهادفة إلى دعم الاقتصاد، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، واحتمال رد الصين بحزمة مماثلة من التدابير.
يأتي ذلك في الوقت الذي دخلت فيه أوروبا رسميا موسم الاستخدام المكثف للغاز، حيث شهدت الأيام الأربعة الماضية سحوبات تفوق عمليات التخزين، وانخفضت كميات الغاز بمقدار 0.35 مليار متر مكعب أسبوعيًا، لتصل إلى 96.78 مليار متر مكعب.
وتبلغ السعة التقنية الإجمالية لأوروبا نحو 104 مليارات متر مكعب. وقد حقق الاتحاد الأوروبي بالفعل هدفه، المتمثل في الوصول إلى 90% من سعة التخزين، بحلول منتصف أغسطس 2024، ووصل إلى 95% من السعة بنهاية أكتوبر 2024.
وقد قفزت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا 2% إلى 32.4 يورو للميغاواط في الساعة، الخميس، بسبب مخاوف بشأن الإمدادات عقب الهجمات الروسية الأخيرة على البنية التحتية للغاز الطبيعي في أوكرانيا، وتوقعات بشأن زيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال.
لكن في الولايات المتحدة شهدت الأسعار تقلبا أكبر، حيث قفزت الأسعار في مركز «هنري هاب» الرئيسي للتوزيع 14.2%، الأسبوع الماضي، في أعلى مستوى لها منذ بداية الشهر.
تعليقات