أعلنت كل من ألمانيا وفرنسا تشديد القواعد الخاصة بإرسال الطرود إلى الولايات المتحدة الأميركية بصورة موقتة، ردا على خطوة مماثلة اتخذتها واشنطن أواخر يوليو الماضي.
وبدءا من اليوم السبت، سيعلق البريد الألماني (دويتشه بوست) «عروض التسليم المعيارية للطرود إلى الولايات المتحدة بصورة موقتة»، وفق وكالة «فرانس برس».
وتُستخدم هذه الخدمة خصوصا من أفراد وشركات صغيرة لطرود لا يتخطّى وزنها الإجمالي 31 كيلوغراما، بحسب موقع مجموعة «دي إتش إل».
وقد تُستثنى من هذا التدبير الطرود المصرّح عنها على أنها هدايا، وتلك التي لا تتخطّى قيمتها 100 دولار والمستندات. غير أن «دي إتش إل» ستشدد عمليات التدقيق، لتفادي أي تجاوزات.
من جهتها، أعلنت شركة البريد الفرنسية «لا بوست» أنها ستعلق إرسال الطرود إلى الولايات المتحدة بدءا من الإثنين، باستثناء الهدايا المتبادلة بين الأفراد التي تقل قيمتها عن 100 يورو.
- شركة «دي إتش إل»: سبب سقوط طائرة الشحن في ليتوانيا غير معروف
- الشحن الجوي ارتفع إلى مستوى قياسي العام 2024
وأوضح مسؤول في الشركة أنه «في غياب معلومات مكمّلة حول الشروط الفنية لإرسال الطرود إلى الولايات المتحدة من قِبل الجمارك الأميركية، لا خيار أمامنا سوى تعليق عمليات الإرسال هذه بصورة موقتة».
وأضاف: «على الرغم من المحادثات مع أجهزة الجمارك الأميركية، لم يجر منح أي مهلة لشركات البريد من أجل تنظيم أمورها، وتأمين التدابير المعلوماتية الضرورية للالتزام بالقواعد الجديدة المحددة».
وفي أواخر يوليو الماضي، أعلنت الإدارة الأميركية أنها تعتزم إلغاء إعفاء الطرود الصغيرة الواردة إلى الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية بدءا من 29 أغسطس.
وأكدت واشنطن أنها ستفرض على الطرود البريدية التي لا تتخطى قيمتها 800 دولار رسوما جمركية بـ15% مساوية لتلك المفروضة على المنتجات الواردة من الاتحاد الأوروبي، وذلك بموجب الاتفاق التجاري المبرم في أواخر يوليو الماضي.
أسئلة جوهرية تبقى بلا أجوبة
أشارت «دي اتش إل» إلى أن «هناك أسئلة جوهرية تبقى بلا أجوبة، خاصة فيما يتعلّق بكيفية تحصيل الرسوم الجمركية، والجهة المسؤولة عنها».
واتخذت شركات بريدية أوروبية أخرى الإجراء نفسه، مثل هيئة البريد البلجيكية (بي بسوت)، وهيئة البريد الإسبانية (كوريوس)، وهيئة بوست نورد السويدية الدنماركية، وأستريان بوست النمساوية.
يذكر أن «بوست يوروب»، التي تضم 51 شركة بريد أوروبية، حذرت في بيان، نشرته في 19 أغسطس الجاري، من خطر تعليق الخدمة على المستوى الأوروبي.
تعليقات